الجزائر
استنفار وسط التقويميين إثر تصريحات بلخادم لقناة "الشروق":

خالدي: “بلخادم فقد شرعيته السياسية ولا يحق له ترأس اللجنة المركزية”

الشروق أونلاين
  • 3041
  • 19
ح.م
وزير التكوين المهني السابق الهادي خالدي

أحدثت تصريحات الأمين العام للأفلان عبد العزيز بلخادم، لقناة الشروق حالة استنفار قصوى لدى الحركة التقويمية، التي دخلت صبيحة أمس في اجتماعات مغلقة لتحليل ما قاله بلخادم، والرد عليه عبر نفس الوسيلة الإعلامية، في وقت أكد عبد الكريم عبادة منسق التقويميين بأن أعضاء اللجنة المركزية يحضرون للدورة المقبلة في انسجام تام، لمطالبة الأمين العام بالرحيل.

ورفض عبادة التعليق على ما قاله بلخادم، لكنه أكد بأنهم سيردون عليه، موضحا بأنه حاليا يجري التحضير لانعقاد اللجنة المركزية، في وقت توّعد عضو المكتب السياسي للحزب عيسي قاسا في تصريح لـ”الشروق” بالتصدي لخصوم الأمين العام إذا حاولوا إثارة الفوضى في هذا الاجتماع، نافيا أن تكون لبلخادم نية الاستقالة من منصبه.

وقال بأن القيادة ستلجأ إلى استخدام نفس الأسلوب الذي ينوي التصحيحيون استعماله لعرقلة سيرورة أشغال الدورة العادية للجنة المركزية، بحجة أن القيادة ترفض بأن تجري الأمور خارج إطار هذه الهيئة، مؤكدا بأن استقالة بلخادم من منصبه غير مطروحة بتاتا، وأنه سيتم الاحتكام للصندوق خلال دورة اللجنة المركزية لإعادة تجديد الثقة في بلخادم، الذي يطمع في دعم 221 عضو من هذه الهيئة، وهم أنفسهم الذين وقفوا إلى جانبه في دورة جوان التي تخللتها مشادات وتجاوزات، بعد أن احتل خصوم الأمين العام المنصة احتجاجا على سير أشغال الدورة.

واعتبر قاسا تخوفات التقويميين من انحراف أشغال الدورة السادسة للجنة المركزية عن مسارها بأنها مجرد مزايدات لا غير، “يريدون من خلالها أن يعطوا الانطباع بأن الأمور لن تسير جيدا، مع أنها دورة جد عادية سيتم خلالها إحالة تجديد الثقة في بلخادم على الصندوق للحسم في الصراع، وهو يعتقد بأن أعضاء اللجنة المركزية الذين دعموا بلخادم في دورة جوان هم أنفسهم الذين سيساندونه في دورة الخميس المقبل التي سيحتضنها فندق الرياض.

وتعد المرة الأولى التي يقرر فيها بلخادم الاحتكام للصندوق منذ اندلاع الصراع داخل الحزب العتيد، وذلك بحضور ممثلين عن عدد من وسائل الإعلام وكذا محضرين قضائيين لتوثيق الوقائع، بغرض إضفاء الشفافية على اللقاء وفق تأكيد عيسي قاسا.

ويرى التقويميون من جهتهم بأن أمر بلخادم قد فصل فيه نهائيا في الدورة الأخيرة للجنة المركزية، بعد أن تم سحب الثقة منه بسبب اعتدائه على زملائه في اللجنة التي تعد أعلى هيئة ما بين مؤتمرين، ويصر الهادي خالدي وهو عضو قيادي في الحركة التقويمية، بأن الأمين العام للأفلان فقد شرعيته السياسية، وترأسه للدورة هو تصرف غير أخلاقي، مقترحا بأن يتولى رئاسة اللقاء مجموعة من لجنة الحكماء، من بينهم عبد الرزاق بوحارة وعفان قزان وبوعلام بن حمودة الذين يعدون من الرعيل الأول للجبهة، وأن يعلنوا عن شغور منصب الأمين العام ويفتحوا باب الترشيحات، قائلا:”إن صفحة بلخادم طويّت نهائيا”.

وفي تقدير وزير التكوين المهني السابق، الهادي خالدي، فإن ما يقلق بلخادم اليوم هو تمكن خصومه من جمع أكثر من النصاب فيما يخص أعضاء اللجنة المركزية، قائلا:”إن الرجل فقد توازنه كأمين عام، وهو لا يمتلك الأغلبية، ونحن نطالبه بالكشف عن عدد مؤديه”، ويشكك المتحدث في حقيقة سيطرة بلخادم على عدد هام من أعضاء اللجنة المركزية، بعد أن فقد أقرب الناس إليه وهم الوزراء أعضاء المكتب السياسي الذين انقلبوا عليه مؤخرا وأصدروا بيانات دعوه فيها للتنحي من منصبه،” وحمّل المتحدث الأمين العام للحزب المسؤولية الكاملة في حال انحراف أشغال اللجنة المركزية، مصرا على حضور الدورة رغم تجميد عضويته إلى جانب محمد صغير قارة، “لأن الأفلان ليس ملكا لبلخادم”.

مقالات ذات صلة