رياضة
الحارس الدولي‮ ‬السابق محمد لمين بغلول‮:‬

خالف ‬فضل عمارة على حسابي‮ ‬في‮ ‬‭”‬الخضر‮” ‬لأنه قبائلي‮!‬

الشروق أونلاين
  • 6472
  • 23
ح.م
محمد لمين بغلول‮

بغلول محمد لمين،‮ ‬اسم‮ ‬غني‮ ‬عن التعريف إنه حارس وفاق القل والمنتخب الوطني‮ ‬سابقا،‮ ‬تاريخه مليء‮ ‬بالإنجازات،‮ ‬مما جعله مفخرة لمدينة القل مسقط رأسه التي‮ ‬منها انطلق وتمكن من كتابة اسمه بأحرف من ذهب‮..‬الجميع‮ ‬يشهد بالإمكانات العالية والأخلاق الحميدة التي‮ ‬يتمتع بها هذا الحارس العملاق الذي‮ ‬ترك بصماته على الساحة الكروية،‮ ‬حيث قدم الكثير للكرة الوطنية وبدرجة أكبر لمسقط رأسه نادي‮ ‬وفاق القل،‮ ‬ومازال لحد الآن وفيا لهذا النادي‮ ‬العريق واليوم ندعوكم لاكتشاف وجهه الآخر‮:‬

جدي‮ ‬تزوج‮ ‬4‮ ‬مرات ووالدي‮ ‬مرتين أما أنا فكنوز العالم لن تغويني‮ ‬عن زوجتي

مخلوفي‮ ‬صقل موهبتي‮ ‬ولهذه الأسباب لم ألتحق بـ”الخضر‮” ‬في‮ ‬بداية مشواري

مهنة مدرب لا تروقني‮..‬أكره أن‮ ‬يتحكم في‮ ‬شخصي‮ ‬الدخلاء عن الكرة

نصحت ابني‮ ‬اتباع طريق الدراسة بدلا الكرة لأن محيطها متعفن

‭ ‬

كل من‮ ‬يتذكر الأيام الذهبية لوفاق الخشب والفلين للقل لا‮ ‬يفوته اسم بغلول،‮ ‬لكنك‮ ‬غائب حاليا عن الواجهة منذ مدة طويلة،‮ ‬فأين أنت؟

أنا دوما في‮ ‬القل وحاليا أعمل كمدرب مساعد للروماني‮ ‬كالين أغيستان في‮ ‬فريقي‮ ‬الوفاق النشط ببطولة الوطني‮ ‬الثاني‮ ‬هواة الشرقية وأحاول بخبرتي‮ ‬مساعدة الشبان‮.‬

‭ ‬

لكن بحكم خبرتك الطويلة ما سبب عدم بروزك لكونك لم تحقق في‮ ‬عالم التدريب ما حققه من كانوا معك مثل لطرش أو حتى من جاؤوا بعدك كبوغرارة؟

بعد اعتزالي‮ ‬كلاعب عام‮ ‬1993‮ ‬حصلت على شهادة تدريب من الدرجة الثالثة عام‮ ‬1996‮ ‬ثم اجتهدت وحصلت على ليسانس الكاف‮ (‬أ.ب.ج‮)  ‬لكني‮ ‬اكتفيت بالعمل مع فريقي‮ ‬وفاق القل فقط لأن ظروفي‮ ‬لا تسمح لي‮ ‬بمغادرة مدينتي،‮ ‬فأنا مسؤول عن إخوتي‮ ‬الذين‮ ‬يبلغ‮ ‬عددهم‮ ‬11‮ ‬ومن سوء حظي‮ ‬فإن مشاكل وفاق القل لا تنتهي‮ ‬وهو ما جعلني‮ ‬ربما بعيدا عن الواجهة إضافة لعامل آخر مهم‮.‬

 

ما هو؟

مهنة مدرب في‮ ‬وقتنا الحالي‮ ‬لا تروقني‮ ‬لأن مبادئي‮ ‬لا تساوم وأنا لن أمنح الدخلاء على الرياضة فرصة التحكم في‮ ‬عملي،‮ ‬وبصراحة أكبر مدرب في‮ ‬الجزائر حاليا مجرد‮ ‬‭”‬خضرة فوق عشاء‮”‬،‮ ‬وفي‮ ‬أغلب الأندية نجد الرئيس هو من‮ ‬يستقدم اللاعبين،‮ ‬وهو من‮ ‬يضبط التعداد وحتى التشكيلة،‮ ‬وهذا ما أرفضه أنا رفضا قاطعا،‮ ‬فالمدرب اليوم لم‮ ‬يعد محترما فهو في‮ ‬نظر الرئيس مجرد موظف عنده،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فهو ملزم بتطبيق كل ما‮ ‬يقوله ما صغّره في‮ ‬أعين اللاعبين،‮ ‬على عكس ما كان عليه الحال في‮ ‬الماضي،‮ ‬حيث كان اللاعب‮ ‬يخاف من المدرب،‮ ‬أما اليوم فسخرية الأقدار عكست الوضعية‮.‬

‭ ‬

وقبل ذلك كيف ولجت عالم الكرة؟

بدايتي‮ ‬الرياضية كانت سنة‮ ‬68‮-‬69‮ ‬مع نادي‮ ‬وفاق القل‮ (‬كان‮ ‬يسمى الوداد آنذاك‮) ‬ضمن البطولة الولائية،‮ ‬وبقيت مع هذا الفريق حتى نهاية مشواري،‮ ‬حيث قدته للصعود إلى القسم الشرفي‮ ‬وبعدها بلوغ‮ ‬القسم الوطني‮ ‬الثاني‮ ‬سنة‮ ‬75‮  ‬ليتحقق الحلم الأكبر موسم‮ ‬79‮ ‬‭/‬‮ ‬80‭ ‬بصعودنا للقسم الأول‮.‬

‭ ‬

عندما نتحدث عن تواجد القل في‮ ‬الواجهة الكروية نتذكر آليا نهائي‮ ‬الكأس لعام‮ ‬1986‮…‬فماذا تحتفظ ذاكرتك من ذلك اللقاء؟

في‮ ‬الحقيقة وبالرغم من السنوات العديدة التي‮ ‬مرت،‮ ‬إلا أنني‮ ‬مازلت متأثرا بخسارتنا هذا اللقاء أمام شبيبة القبائل‮ “‬الجامبو جات‮”‬،‮ ‬لقد كان لقب كأس الجمهورية في‮ ‬متناولنا،‮ ‬وكنت أريد التتويج به لأجل رفع التهميش عن كل المنطقة الشرقية،‮ ‬ويومها كنت على أهبة الاستعداد للضربات الترجيحية،‮ ‬لكن فرقاني‮ ‬باغتني‮ ‬في‮ ‬آخر لحظة‮.‬

‭ ‬

بعد اللقاء كانت لك دردشة مع الرئيس الراحل الشاذلي‮ ‬بن جديد،‮ ‬فماذا دار بينكما ؟

أتذكر جيدا أن الرئيس الراحل قال لي‮: ” ‬لقد كنت ممتازا‮…‬أهنئك على هذه المباراة البطولية‮” ‬وكان بجانبه أحد السفراء الأجانب الذي‮ ‬دخل الخط وطرح استفهاما على الرئيس قائلا‮: ‬هل هذا هو حارس منتخبكم الذي‮ ‬سيسافر لكأس العالم بالمكسيك،‮ ‬فأجابه أحد الحاضرين بالنفي‮ ‬وختم المرحوم حديثه معي‮ ‬قائلا‮: ” ‬كنتم قاب قوسين من التتويج لكن هذه كرة القدم وحظا أوفر مستقبلا‮…”.‬

‭ ‬

الوصول للنهائي‮ ‬منحكم فرصة اللعب في‮ ‬كأس إفريقيا للأندية الحائزة على الكؤوس لكنكم ظهرتم بوجهين أمام خصم واحد؟

لا أخفي‮ ‬عليكم بأن مشاركتنا في‮ ‬كأس إفريقيا للأندية الفائزة بالكؤوس هو الإنجاز الذي‮ ‬مازلت أعتز به،‮ ‬حيث شرفنا المدينة والوطن أحسن تشريف،‮ ‬ورغم تباين الإمكانات إلا أننا هزمنا نادي‮ ‬الجيش الملكي‮ ‬المغربي‮ ‬بالقل بفضل الإرادة‮ ‬3‮-‬2‮  ‬ووقتها نزع لنا المدرب البرازيلي‮ ‬مهدي‮ ‬فاريا للنادي‮ ‬المغربي‮ ‬قبعة الاحترام‮.‬

‭ ‬

لكن ماذا حدث في‮ ‬الشوط الثاني‮ ‬لمباراة العودة،‮ ‬حين تلقيت‮ ‬4‮ ‬أهداف؟

لعبنا مباراة العودة بالرباط أمام زهاء‮ ‬70‮ ‬ألف متفرج ويومها الحكم الغامبي‮ ‬صنع الحدث،‮ ‬حيث لم‮ ‬يتردد في‮ ‬طرد لاعبين من فريقنا وهما لطرش وبوقادوم،‮ ‬لم‮ ‬يكتف بذلك بل في‮ ‬آخر لحظات الشوط الأول منح المحليين ضربة جزاء ثم حطمنا بانحيازه الفاضح ومع لعبنا بـ9‮ ‬لاعبين ضد‮ ‬11‮ ‬زائد محاباة من الحكم أنهينا المباراة بخسارة‮ ‬5‮-‬1‮ ‬لكننا خرجنا برأس مرفوع لأننا تعرضنا لحڤرة حقيقية‮.‬

‭ ‬

‭ ‬اليوم‮ ‬يختلف كليا عن الأمس فما هي‮ ‬الأسباب التي‮ ‬أدت إلى تدهور فريقك وفاق القل؟

والله في‮ ‬الحقيقة شيء مؤسف،‮ ‬ترى هذا النادي‮ ‬العريق‮ ‬يتخبط في‮ ‬الأقسام السفلى،‮ ‬حيث لم‮ ‬يبق منه إلا الاسم وأصبح في‮ ‬السنوات الأخيرة‮ ‬يعاني‮ ‬أزمة حادة،‮ ‬وما زاد من حدتها هو أن السلطات المحلية تنظر إليه بالعين الضريرة فرغم أن المعاناة كبيرة والرصيد البنكي‮ ‬للفريق مجمد إلا أن لا أحد تحرك‮.‬

‭ ‬

لكن المشكلة لا تنحصر على القل فقط بل مست أغلب أندية الشرق كعنابة،‮ ‬ڤالمة،‮ ‬عين مليلة وعين البيضاء؟

عندما تسند الأمور لغير أهلها فلا تنتظر شيئا ايجابيا‮. ‬هذه خلاصة ما حدث‮.‬

‭ ‬

لعبت فقط لوفاق القل‮…‬فهل كانت لك عروض أخرى؟

العروض كانت تتهاطل علي،‮ ‬فخالف كان‮ ‬يحلم برؤيتي‮ ‬في‮ ‬شبيبة القبائل كما أن أغلب الأندية العاصمية في‮ ‬صورة المولودية،‮ ‬بلوزداد والنصرية طلبت خدماتي‮ ‬لكن كنت أرى الأمور بمنظور آخر،‮ ‬فأنا المسؤول الأول عن عائلتي‮ ‬ولم‮ ‬يكن بإمكاني‮ ‬الابتعاد عن القل لدرجة أننا ذات مرة تقدم مني‮ ‬المدرب زوبا في‮ ‬إحدى تربصاتنا مع‮ “‬الخضر‮” ‬بالخارج،‮ ‬وقال لي‮ ‬إن هناك فريقا أوروبيا‮ ‬يهتم بي‮ ‬فلم أكترث للأمر‮.‬

‭ ‬

كيف تقيم تجربتك مع المنتخب الوطني؟

لقد تشرفت باللعب في‮ ‬مختلف المنتخبات الوطنية والبداية عندما استدعيت إلى منتخب الشرق،‮ ‬حيث تمكنت من البروز فتم استدعائي‮ ‬إلى المنتخب الوطني‮ ‬من طرف المدرب مخلوفي‮ ‬وشاركت في‮ ‬ألعاب البحر الأبيض المتوسط‮ ‬1983‮ ‬وتواصلت مسيرتي‮ ‬مع المنتخب الوطني‮ ‬حتى عام‮ ‬1986‮ ‬لكن هناك قصة لا أنساها‮.‬

‭ ‬

تفضل،‮ ‬بإمكانك سردها لنا‮…‬

في‮ ‬صغري‮ ‬لم أكن أعرف أو أسمع عن المنتخب الوطني‮ ‬لانعدام وسائل الإعلام،‮ ‬فقد كنت ألعب من أجل المتعة وفقط،‮ ‬وكانت تصلني‮ ‬الاستدعاءات للمنتخب الجهوي‮ ‬ودوما أتجاهلها وأعتبرها مضيعة للوقت ولم أهتم بالأمر لولا أن مسؤولي‮ ‬فريقي‮ ‬أكدوا لي‮ ‬أن عدم الاستجابة قد تكلفني‮ ‬الإقصاء وحرماني‮ ‬من الإمضاء لأي‮ ‬فريق،‮ ‬وهنا فقط تخوفت وتنقلت وبعدها بدأت رحلتي‮ ‬مع‮ ‬‭”‬الخضر‮”.‬

‭ ‬

رغم أن الكل كان‮ ‬يشيد بإمكانياتك إلا أن سرباح وبعده دريد هما من سيطرا على حراسة‮ “‬الخضر”؟

سرباح ودريد عملاقان لا أحد‮ ‬يمكنه أن‮ ‬ينكر ذلك لكن مشكلتي‮ ‬لم تكن معهما بل مع المدرب الوطني‮ ‬خالف محي‮ ‬الدين الذي‮ ‬حطم مشواري‮ ‬مع‮ “‬الخضر‮” ‬بسبب جهويته،‮ ‬عكس الأب الروحي‮ ‬للكرة الجزائرية مخلوفي‮ ‬الذي‮ ‬هو من صقل موهبتي‮ ‬ووضعني‮ ‬على السكة الصحيحة‮.‬

‭ ‬

هل من توضيح؟

خلال المشوار التصفوي‮ ‬لمونديال‮ ‬1982‮ ‬كنت مع‮ ‬‭”‬الخضر‮” ‬ومكانتي‮ ‬كسبتها عن جدارة واستحقاق فاستدعاني‮ ‬الطاقم الفني‮ ‬الثلاثي‮ ‬الذي‮ ‬أهل الجزائر لكأس العالم لأول مرة والمتمثل في‮ ‬سعدان،‮ ‬معوش وروغوف لكن بعد رحيل هذا الثلاثي‮ ‬وقدوم خالف لم‮ ‬يتردد هذا الأخير في‮ ‬شطب اسمي‮ ‬وتعويضي‮ ‬بحارس شبيبة القبائل مراد عمارة رغم أن الكل كان مقتنعا بأني‮ ‬أفضل منه وهنا أريد أن أضيف شيئا آخر‮.‬

‭ ‬

تفضل‮…‬

المدرب خالف سامحه الله لم‮ ‬يكتف وقتها ببغلول بل ضحى أيضا بمصطفى كويسي‮ ‬الذي‮ ‬كان متألقا في‮ ‬تلك الفترة وعوضه بصالح لرباس،‮ ‬كما أنه أراد الانتقام من بن شيخ الذي‮ ‬وضعه في‮ ‬قائمة الـ22‮ ‬الذين تنقلوا لإسبانيا على مضض وبعد أن تعرض لضغوطات من أعلى المستويات،‮ ‬فلولا هذه الجهوية لكان منتخبنا قد ذهب لأبعد من هزم ألمانيا‮.‬

‭ ‬

هل مازلت‮ ‬غاضبا منه إلى اليوم؟

لا‮..‬أبدا لست‮ ‬غاضبا أو حتى حاقدا على خالف لكني‮ ‬مازلت محتارا في‮ ‬أمره لأن الأمور كانت ستتغير‮ ‬180‮ ‬درجة لو قبلت عرضه وأمضيت للفريق الكبير شبيبة القبائل،‮ ‬لكني‮ ‬رفضت عرضه وأعلمته بأنني‮ ‬سأبقى مع وفاق القل فأجابني‮: ‬ابق إذن فقط في‮ ‬القل‮…‬وعموما أتركه مع ضميره أما أنا فأنام الليل مرتاح البال والحمد لله على كل شيء‮.‬

شاركت في‮ ‬الألعاب المتوسطية لعام‮ ‬1983‮ ‬وشاركت في‮ ‬مباراة أثارت الجدل ضد تونس‮…‬هل تذكرها ؟

هي‮ ‬واحدة من أسوأ ذكرياتي‮ ‬مع المنتخب الوطني‮ ‬فقد كنت‮ ‬يومها مرهقا وغير قادر على اللعب لكن زميلي‮ ‬دريد تعرض لإسهال حاد ما حتم علي‮ ‬اللعب،‮ ‬وما زاد الأمور تعقيدا هو أننا لعبنا دون قلب دفاع قار‮.‬

‭ ‬

يومها ثارت ثائرتك بعد هدف الركباوي‮ ‬الثاني‮…‬ما تعليقك؟

أولا،‮ ‬لم‮ ‬يكن هدفا فقد أخرجت الكرة للركنية لكن الحكم المساعد هو من أشعل نار الفتنة عندما فاجأ حتى التوانسة بالصعود إلى خط الوسط وهو ما جعل الحكم‮ ‬يهدي‮ ‬تونس هدفا أفقدني‮ ‬صوابي‮ ‬ما جعل المدرب زوبا‮ ‬يسارع في‮ ‬تغييري‮ ‬وإقحام زميلي‮ ‬دريد مكاني‮.‬

‭ ‬

من هو بغلول بعيدا عن كرة القدم؟

هو أب لأربعة أبناء وهم‮: ‬علي‮ (‬28‮ ‬سنة‮) ‬ويعمل بالحماية المدنية،‮ ‬وداد‮ (‬25‮ ‬سنة‮) ‬وقد أنهت مؤخرا دراستها ونالت شهادة الليسانس،‮ ‬خير الدين‮ (‬22‮ ‬سنة‮) ‬وهو بصدد إعادة البكالوريا،‮ ‬وبعد أن كبر هؤلاء وانشغل كل منهم بأموره الخاصة قررت أنا والزوجة الكريمة إضافة الرابع فوهبني‮ ‬الله سيرين التي‮ ‬تبلغ‮ ‬من العمر عامين فقط وهي‮ ‬التي‮ ‬تملأ بيتنا بالمرح والبركة‮.‬

‭ ‬

هل‮ ‬يمكن أن تحدثنا عن زواجك؟

لا‮ ‬يوجد أي‮ ‬مشكل‮..‬لقد تزوجت عام‮ ‬1985‮ ‬مع من اختارها قلبي‮ ‬وعقلي‮ ‬والحمد لله نحن نعيش حياة هادئة وسعيدة‮.‬

‭ ‬

جدك تزوج‮ ‬4‮ ‬مرات ووالدك مرتين‮..‬ألم تفكر في‮ ‬الحذو حذوهما؟

‮(‬يضحك مطولا‮) ‬في‮ ‬إجابتي‮ ‬السابقة قلت لكم أني‮ ‬تزوجت مع من اخترت،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فهي‮ ‬قدري‮ ‬وأنا راض بها ولا‮ ‬يمكنني‮ ‬التنكر لمن أهدتني‮ ‬البنين والبنات وكنوز الدنيا لن تغويني‮ ‬عن شريكة حياتي،‮ ‬خاصة وأني‮ ‬بطبعي‮ ‬أحب الاستقرار ومثلما كنت وفيا لفريقي‮ ‬وفاق القل فأنا وفي‮ ‬جدا لأم أبنائي‭.‬

‭ ‬

هل صحيح أن الكرة أبعدتك عن الدراسة؟

هذا أمر مؤكد فقد تعلقت بالكرة منذ صغري‮ ‬وكنت أهرب من الدراسة لأجل لعب الكرة وحتى إن حضرت كنت أفكر في‮ ‬المباريات ولا أهتم بدروسي‮ (‬يضحك‮) ‬ما جعل مسيرتي‮ ‬الدراسية تتوقف عند السنة الرابعة متوسط‮.‬

‭ ‬

وهل تسمح لأبنائك بأن‮ ‬يعيدوا الكرة مع الكرة ؟

من الصدف أن ولديّ‮ ‬علي‮ ‬وخير الدين لعبا في‮ ‬منصب حراسة المرمى وهنا أعترف أن الكبير قد توقف بمحض إرادته وتفرغ‮ ‬لمهنته إلا أن ابني‮ ‬خير الدين أنا من طلبت منه الانسحاب والتفرغ‮ ‬لدراسته لأن محيط الكرة تعفن كثيرا وأصبح‮ ‬غير آمن تماما‮.‬

‭ ‬

وماذا امتهنت بعيدا عن مكاسب الكرة؟

عملت في‮ ‬مجالات شتى في‮ ‬الزراعة وأيضا التجارة‮.‬

‭ ‬

لكن بلغنا أنك تاجر فاشل بدليل أنك تتردد كثيرا على‮ ‬غرفة التجارة لتغيير نشاطك في‮ ‬السجل التجاري؟

لست فاشلا‮…‬كل ما في‮ ‬الأمر أني‮ ‬أكره العباد المنافقين والتجارة تعفنت مثل عالم الكرة،‮ ‬وهذا ما‮ ‬يحتم علي‮ ‬في‮ ‬كل مرة تغيير النشاط هروبا من شر البشر خاصة وأنني‮ ‬الحمد لله مرتاح ماديا بفضل ما تركه جدي‮ ‬من أراض وأملاك‮.‬

‭ ‬

ماذا عن منحة الصعود كذا الوصول لنهائي‮ ‬الكأس مع وفاق القل؟

عندما حققنا الصعود لبطولة القسم الثاني‮ ‬عام‮ ‬1975‮ ‬أتذكر أنها كانت‮” ‬24‮ ‬دورو‮” ‬وبها دخلنا للسينما،‮ ‬أما في‮ ‬نهائي‮ ‬كأس‮ ‬1986‮ ‬فقد منحتنا شركة الخشب والفلين أثاثا وقد اخترت‮ ‬غرفة نوم‮.‬

‭ ‬

هل من كلمة أخيرة‮…‬؟

أشكر الشروق لأنها أخرجتني‮ ‬من‮ ‬غياهب النسيان ودعواتي‮ ‬للوطن وكل الشعب الجزائري‮ ‬بالهناء والاستقرار وأملي‮ ‬أن تعود الرياضة للرياضيين‮.‬

مقالات ذات صلة