خاليلوزيتش معقّد.. عليه التركيز على المونديال عوض انتقاد الآخرين
رد مدرب المنتخب الوطني السابق رابح سعدان على الانتقادات التي وجهها له مدرب المنتخب الحالي وحيد خاليلوزيتش خلال الندوة الصحفية التي عقدها يوم الإثنين الماضي، كما أبدى سعدان عدة تحفظات بخصوص الخيارات التي اعتمدها خاليلوزيتش قبل ضبط قائمة الـ23 لاعبا المعنيين بالمونديال، مؤكدا أن عدة أسماء من ذوي الخبرة تستحق التواجد في التعداد على غرار عنتر يحيى، بلحاج، زياني، مطمور.
رغم أن رابح سعدان اتسم بنوع من المرونة في تقييم خيارات خاليلوزيتش، خلال وقفته التحليلية في حصة “ستوديو فوت” التي بثت سهرة الأحد، على قناة “الشروق تي في”، إلا أن ذلك لم يمنعه من انتقاده قائلا “خاليلوزيتش يجعل من خرجاته الإعلامية مناسبة لانتقاد الآخرين والعودة إلى السنوات السابقة رغم أنه كان يفترض عليه التركيز على المستقبل والحرص على النجاح في مهامه”، مضيفا “هذا المدرب لديه مركب نقص، كان عليه الحديث عن المهمة التي تنتظره في نهائيات كأس العالم بدل العودة إلى الوراء، لديه عقلية خاصة يصعب فهمها، أتمنى أن يحترم الآخرين ويتطلع إلى المستقبل بدل الخوض في تقييم المنتخب الوطني منذ مونديال 82 ناسيا المهزلة التي قام بها في كأس إفريقيا 2013، أتمنى أن يحترم الآخرين ويركز على أداء مهامه مادام أنه المسؤول الأول على التشكيلة”، وأكد في السياق نفسه أنه لا يعير اهتماما للمدرب خاليلوزيتش بصرف النظر عن تصريحاته غير المفهومة، داعيا إلى ضرورة التفكير في المستقبل بغية المساهمة في تطوير المنتخب الوطني.
و قال سعدان في سياق آخر، أنه من اللازم احترام قرارات المدرب الذي يعرف اللاعبين أكثر من أي شخص آخر، مشيرا في هذا السياق “مهما اختلفت معه، لكنني أحترم رؤيته للأمور مادام أنه المسؤول الأول على التشكيلة وعلى النتائج المسجلة في المواعيد الرسمية المقبلة”، ولم يفهم سعدان أسباب إزاحة المدافع نصر الدين خوالد رغم أنه من العناصر الجيدة، وتوقع سعدان أن يصرف خاليلوزيتش النظر عن خدمات حارس مرمى ولاعب ينشط في الدفاع، معترفا أن خرجات خاليلوزيتش يصعب فهمها على ضوء الخيارات التي اعتمدها في وقت سابق، مضيفا أن اللقاءين الوديين المقبلين أمام أرمينيا ورومانيا سيعطيان الفرصة لإحداث تقييم أولي قبل خوض كأس العالم. وقال سعدان “ما يثير المخاوف هو صعوبة الاسترجاع بالنظر إلى المدة القصيرة التي منحت للاعبين بين انتهاء البطولات الأوربية وموعد نهائيات كأس العالم”، مؤكدا “أنه كان على المدرب مراعاة هذا الجانب وفقا لتعليمة الفيفا السارية المفعول منذ عام 2002 وفق قرارات علمية طبية تراعي ضرورة الاسترجاع من الناحية البدنية والنفسية بالخصوص، إلا أن هذا الأمر يخص خاليلوزيتش الذي له كافة الصلاحيات في هذا الجانب”، وأكد سعدان “أن هناك أمرا مهما اتخذه البوسني وهو تحديد قائمة الـ 25 في انتظار تحديد هوية العنصرين الآخرين اللذين سيزاحان من القائمة”.
وقال سعدان “أن خاليلوزيتش لا يعلم بالظروف التي مر بها المنتخب الوطني قبل تأهله إلى نهائيات كأس العالم وكأس إفريقيا 2010، خاصة في ظل الصعوبات التي صادفها وعدم تأهل الخضر إلى نهائيات “الكان” مرتين متتاليتين”، وأوضح شيخ المدربين، أن الشكر موصول لرئيس الاتحادية محمد روراوة الذي قام بعمل كبير للتأهل إلى نهائيات مونديال البرازيل، مضيفا “أن هذا المكسب يجعل الجزائر حاضرة للمرة الثانية على التوالي”، متمنيا الاستمرار في المشاركة المنتظمة في هذه المنافسة العالمية حتى تنعكس بالإيجاب بغية العمل على تطوير الكرة الجزائرية.
واجهت خطر الإقالة قبل مونديال 2010
وتأسف المدرب رابح سعدان لتهميش العديد من العناصر القادرة حسبه على إفادة المنتخب الوطني، على غرار عنتر يحيى، مطمور، زياني، بلحاج بالنظر إلى خبرتها من الناحية التقنية وقدرتها على تسيير المجموعة، مؤكدا أن المقارنة صعبة بين الظروف التي مر بها المنتخب الوطني قبل نهائيات مونديال 2010 والنهائيات المنتظرة الصائفة المقبلة، واعترف في الوقت نفسه بالضغط المفروض قبل موعد تحديد التشكيلة، خاصة في ظل حتمية التخلي عن بعض الأسماء التي سجلت حضورها في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كاس العالم، وأعطى مثالا عما حدث بعد ملحمة أم درمان، مشيرا إلى أنه كان يتوقع أن يواصل العمل براحة بعد النجاح في ملحمة أم درمان على ضوء حديث رئيس الاتحادية محمد روراوة، لكن المهمة ازدادت صعوبة بشكل أكبر في ظل الضغط الممارس بعد ذلك دون مراعاة ظروف التشكيلة، بدليل أنه كان مهددا بالإقالة قبل نهائيات مونديال جنوب إفريقيا لولا المسيرة المحققة في نهائيات كأس إفريقيا 2010 التي مكنت المنتخب الوطني من الوصول إلى الدور نصف النهائي على حساب منتخب كوت ديفوار الذي كان يدربه خاليلوزيتش.