الرأي

خاليلوزيتش والحكومة

ياسين بن لمنور
  • 3347
  • 18

أجد نفسي مضطرا للكتابة مجدّدا عن السيد خاليلوزيتش الذي لم يتوقف عن نثر كلام شبيه بالزبدة التي تذوب مع أول إطلالة ليوم جديد، حاله حال الكثير من المسؤولين عندنا على كافة المستويات، فخلال عشرية كاملة ونحن نسمع عن ملايين السكنات ومناصب العمل ومكافحة الفساد وتقليم أظافر البارونات، ولم نكتشف أن كل هذا وهم وسراب واحات إلا بعد أن وجدنا أنفسنا عاجزين عن ضمان النور لمشاهدة بعضنا البعض ونحن على مشارف عام 2013، والبعض ضحك علينا بأكذوبة قصف إسرائيل وخوفها منا رغم أننا نبعد عنها بآلاف الكيلومترات ولا أعرف هل إسرائيل تخاف من خراطيم الماء الساخن التي نبيد بها المتظاهرين أم من الهراوات التي شبع منها المعلمون أم “التمرميد” الذي يتعرض له الحرس البلدي كلما طالب بحقه!

أعود للسيد خاليلوزيتش الذي لم أعد مهتما بتعداده ما دام أنه لم يصدق، وهناك الكثير من الأدلة التي قد لا تعجب من يقتات من جيبه وهي فئة معروفة في وسطنا الصحفي “تأكل مع الذئب وتبكي مع الراعي وتخاف كلمة الحق لسوابقها المعروفة”، وتريد أن تمارس علينا الوصاية متناسية أننا أمام منتخب ملك لكل الجزائريين ومن حقنا محاسبته ولسنا بصدد الانضمام لتجمع جديد يجمع كل الانتهازيين الجدد والتكالب على المناصب التي أضحت توزع وفقا لمقياس “شيتة” كل واحد..

السيد خاليلوزيتش قال بعظمة لسانه منذ ثلاثة أشهر لما وجه له أحد الصحفيين سؤالا حول تهميشه لحليش، إنه إذا استدعى حليش المتواجد في الفريق الاحتياطي لفولهام فعليه استدعاء ماجر وبلومي، وها هو يستدعي حليش الذي لم تتغير وضعيته في انتظار استدعاء ثنائي الثمانينيات مثلما وعدنا بذلك، وقد يقول قائل إن الضرورات تبيح المحظورات، وفي غياب بوڤرة واعتزال عنتر يحيى لا حل سوى الاستنجاد بلاعب حتى إذا كان يسخن المدرجات منذ سنتين، والجواب هناك بلعيد وبالكالام ولاعبون في البطولة المحلية يمكنهم تعويض بوڤرة، ثم ما دامت حالة حليش تُصنف ضمن المحظورات فما الضير في توجيه الدعوة لبوزيد حتى اذا كان بدون فريق!

ولعل الأغرب من كل هذا تصريح خاليلوزيتش قبل مباراة مالي لما قال إنه اتصل بحليش ومفتاح ولم يردا على اتصالاته ولن يستدعيهما مجدّدا، والتصريح محفوظ في الأرشيف لكن حليش سيكون ضمن التعداد في مباراة ليبيا!

الخرجة الثانية للسيد خاليلوزيتش تتمثل في وضع عامر بوعزة في القائمة الاحتياطية رغم أنه بدون فريق ولا يتدرب ولا أعرف ما سبب هذه الدعوة والرجل لم يلمس الكرة منذ زمن، وهذا الكلام ليس من وحي خيالي بل هو لخاليلوزيتش في ثالث مؤتمر صحفي له لما قال “لن أستدعي أي لاعب لا يلعب في ناديه”! انتهى كلام السيد خاليلوزيتش!!

الخرجة الثالثة للسيد خاليلوزيتش تتمثل في عدم توضيح وضعية جمال عبدون الذي لا يزال في أوج عطائه ويؤدي في مواسم جيدة، لكن كلما يوجه له الصحفيون سؤالا حول اللاعب لا يشفي الغليل في الإجابة رغم أنه من حقنا أن نعرف ماذا حدث لهذا اللاعب ولماذا تم استبعاده حتى لا تُفبرك له قصة مشابهة لقصة “شوكة” لموشية في أنغولا!

.

آخر الكلام:

أسبوع يفصلنا عن مباراة ليبيا والكثير متفائل لأبعد الحدود، وهذا أمر جميل فتفاءلوا خيرا تجدوه، لكن التفاؤل لا يأتي بالكلام بل بالأفعال، والمنتخب الليبي في ظرف شهرين لعب تقريبا 8 مباريات، بينما نحن “ربي يجيب الخير”، فأرجو أن لا يحذو خاليلوزيتش حذو حكومتنا وينوّمنا بالكلام!

مقالات ذات صلة