خاليلوزيتش يحلم بالعودة إلى فرنسا وتدريب “البي أس جي” تحوّل إلى عقدة له
كشف مصدر قريب جدا من الطاقم الفني للمنتخب الوطني، بأن السبب الحقيقي الذي جعل المدرب وحيد خاليلوزيتش يتماطل في تمديد عقده مع الفاف ويفضّل تأجيل الفصل في مستقبله مع المنتخب الوطني إلى ما بعد المونديال يعود إلى رغبته الشديدة في العودة من جديد للعمل في فرنسا وتدريب فريقه السابق ناي باريس سان جرمان، الذي كان أنهى معه مسيرته الكروية كلاعب سنة 1987 وسبق له الإشراف عليه خلال موسمي 2003 / 2005 عندما توّج معه بكأس فرنسا واحتل برفقتهالمركز الثاني في البطولة.
وحسب نفس المصدر، فإن العودة إلى فرنسا وتدريب النادي الباريسي يسيطر حاليا على تفكير التقني البوسني منذ حوالي عشر سنوات من إقالته، وتحول الأمر إلى عقدة حقيقية بالنسبة لوحيد خليلوزيتش أصبحت تطارده حيثما ذهب، وهو ما يفسر متابعته الدائمة لأخبار “البي أس جي”، وحديثه الدائم عنه في وسائل الإعلام الفرنسية، فضلا عن العلاقات التي تربطه لحد الآن ببعض الصحفيين الفرنسيين، وهذا بالرغم من أنه أشرف بعد عام 2005 على ثلاثة أندية هي طرابزون سبور التركي، اتحاد جدة السعودي، دينامو زغرب الكرواتي بالإضافة إلى منتخبي كوت ديفوار والجزائر حاليا.
وتقول مصادرنا الموثوقة، بأن حلم خاليلوزيتش بتدريب باريس سان جيرمان تجدد السنة الماضية بعد شراء النادي من طرف القطري أحمد ناصر الخليفي، وهذا بعد ما وعدته شخصية جزائرية معروفة ومقربة من مالك النادي بالتوسط له عند هذا الأخير لانتدابه مدربا للفريق، وهو الأمل الذي يبقى يتشبث به البوسني لحد الآن.
مشاريع القطريين أكبر من خاليلوزيتش
وكان خاليلوزيتش يمني النفس ليكون أحد المرشحين لتدريب الـ بي أس جي السنة الماضية، وهذا غداة الإعلان عن مغادرة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الفريق والتحاقه بريال مدريد، إلا أن قائمة المدربين التي وضعتها إدارة النادي لم تحمل إسم مدرب الخضر واقتصرت على الأسماء العالمية على غرار مورينيو، غوارديولا، ديل بوسكي، ليقع اختيارها في آخر المطاف على مدافع منتخب “الديوك” السابق المدرب لوران بلان للإشراف على النادي ليتأجل معه بذلك حلم المدرب البوسني.
وكان بإمكان خاليلوزيتش، العودة من جديد إلى أوروبا من بوابة نادي دينامو زغراب الكرواتي، حسب ما أشارت إليه العديد من المصادر الإعلامية، أو التنقل إلى الخليج للإشراف على أحد الأندية أو المنتخبات، لكن حلم تدريب باريس سان جيرمان كان وراء رفضه جميع العروض التي وصلته، ولعل تصريحاته الأخيرة لصحافة بلاده تصب في ذات الإتجاه، عندما أكد أنه يملك عروضا رسمية، لكن تركيزه منصب حاليا على تحضير المنتخب الجزائري للمونديال البرازيلي، مشيرا بأنه سيدرس كل العروض بعد نهاية العرس العالمي.
خليلوزيتش مدرب كفء لكنه مغرور ومهووس بـ“جنون العظمة“
على صعيد آخر، قال مصدرنا الذي تعامل كثيرا مع المدرب البوسني، أن خاليلوزيتش مدرب كفء ويملك الكثير من النقاط الإيجابية، إلا أنه شخص متغطرس، يرفض الإستماع إلى الآخرين ويصر على فرض رأيه حتى ولو كان خاطئا، فضلا عن أنه، يقول مصدرنا بأنه مغرور ومهووس بـ“جنون العظمة“، وهو الأمر الذي تسبب له في مشاكل عديدة في جميع الأندية والمنتخبات التي عمل فيها، وهي التي كانت السبب الرئيسي في نشوب الخلافات الأخيرة بينه ورئيس الفاف محمد روراوة وفتحت الباب أمام مغادرته المنتخب الوطني .
وحسب أغلبية المتتبعين، فإن رئيس الفاف محمد روراوة محق في مباشرة الإتصالات والبحث عن مدرب جديد، باعتبارا أنه غير ملزم بانتظار البوسني إلى غاية نهاية المونديال، وهذا بالنظر إلى المواعيد الرسمية الهامة التي تنتظر المنتخب الوطني والمتمثلة في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2015 بالمغرب التي ستنطلق شهر سبتمبر القادم.