رياضة
الدولة صرفت عليه الملايير ولاعبوه "مهرجو سيرك" لن يلعبوا المونديال

خاليلوزيتش يذبح الاحتراف في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 11800
  • 48
جعفر سعادة
وحيد خاليلوزيتش

جرد المدرب الوطني، وحيد خاليلوزيتش، نفسه من آخر الأوراق التي كانت ترجح كفته، بخصوص تصريحه الشهير غداة توليه مهمة الإشراف الفني على “الخضر”، والذي قال فيه إنه “سيمنح الفرصة للاعب المحلي”، عندما أقصى الأخير من قائمة اللاعبين المعنيين بالمشاركة في كأس العالم في البرازيل، بطريقة تحمل الكثير من التناقض ونقاط الظل، موازاة مع التصريحات السابقة للمدرب البوسني، والمستندة أساسا إلى “شعارات” منح الفرصة وتفضيل اللاعبين الأكثر جاهزية على حساب اللاعبين الذين لا يشاركون بصفة منتظمة مع أنديتهم، وهي الفرضية التي أسقطتها بالقاضية، القائمة الاسمية للاعبين المعنيين بالمشاركة في كأس العالم 2014، 25 لاعبا ونظيرتها الاحتياطية التي تضم اسمين محليين فقط، فرصة مشاركتهما في موعد البرازيل أقرب منها للمستحيل منها إلى ما ستفرضه الظروف قبل بداية شهر جوان تاريخ الإعلان الرسمي عن قائمة 23 لاعبا، التي لن تحمل أي مفاجأة بالتأكيد.

وتعد خيارات خاليلوزيتش ضربة موجعة لمشروع الاحتراف في الجزائر، الذي أطلق بمرسوم حكومي وخصصت له الدولة الجزائرية الملايير، بعد أن فشلت البطولة الجزائرية، بتقدير المدرب البوسني، في تقديم لاعبين يصلحون لتمثيل الجزائر في كأس العالم، رغم أن خاليلوزيتش اعتمد عليهم في التصفيات عن قناعة، على غرار خوالد وريال، قبل أن يسحب البساط من تحت أرجلهم، في وقت كان فيه في فترة معينة يدافع بشكل كبير عن هذه الخيارات وبالتحديد خوالد.

طلب من كوربيس تغيير منصب خوالد ثم استغنى عنه

والغريب في “قصة” المدافع خوالد، أن الأخير كان في نظر خاليلوزيتش بمثابة اللاعب المحارب والذي يعطي كل شيء فوق أرضية الملعب، وبلغت درجة إعجاب المدرب الوطني بقدرات مدافع اتحاد الجزائر، إلى درجة طلبه من مدرب بطل الجزائر السابق، رولان كوربيس تغيير منصب ابن بسكرة من مدافع محوري إلى مدافع أيمن، لحاجة المنتخب الجزائري له في هذا المنصب، وهو الدور الذي أداه بامتياز خوالد في حدود ما يعرف عنه من قتالية ورجولة في الملعب في المباراة الفاصلة أمام بوركينافاسو، قبل أن يصبح بين عشية وضحاها لاعبا لا يصلح للمونديال، لحساب لاعبين لا يلعبون مع أنديتهم ولا يلمسون الكرة إلا في التدريبات، على غرار ڤديورة وبلكالام.

خاليلوزيتش جرب 77 لاعبا ولم يقتنع بهم

وكانت آخر خرجات مدرب “الخضر” متناقضة مرة أخرى مع الواقع، عندما أكد أنه منح الفرصة للاعبين المحليين بدليل أنه “جرّب” 77 لاعبا محليا، تجربة اقتصر وقتها الأطول في التدريبات لا غير، ما دام أن اللاعبين المحليين لم يحصلوا على فرصهم في المباريات والمواعيد الرسمية، على غرار المحترفين سواء كانوا مصابين أو احتياطيين مع أنديتهم، ما يطرح أكثر من سؤال حول جدوى بعض الخرجات الميدانية التي قام بها خاليلوزيتش في بعض الملاعب الجزائرية، في وقت أن أهم مفاتيحه الأساسية في المنتخب الوطني هم في الأصل من خريجي البطولة الجزائرية، على غرار سليماني وسوداني، بالإضافة إلى بلكالام وجابو بدرجة أقل.

وصف بوشوك بلاعب “السيرك” وانتقد تحضيرات المحليين

وكان خاليلوزيتش، عرف بعدم ثباته على موقف معين تجاه اللاعبين المحليين، وأبرز مثال على ذلك، قضية لاعب شباب باتنة السابق، سعيد بوشوك، الذي قال بشأنه في وقت معين أنه لاعب فنان ومميز، قبل أن يطلق عليه لقب لاعب “السيرك”، بعد أول استدعاء له، كما انتقد مرارا الجاهزية البدنية للاعبين المحليين، وقال إنهم لا يعملون ولا يجتهدون في التدريبات، ما يؤكد أن مدرب كوت ديفوار السابق لم يقتنع أبدا بقدرات اللاعب المحلي، ويطرح أكثر من سؤال حول جدوى مشروع الاحتراف المدعم من قبل الحكومة الجزائرية، إذا لم يعتمد المنتخب الوطني ولو على اسم لاعب محلي وحيد خلال مونديال السامبا.

مقالات ذات صلة