الشروق العربي

خبايا زيادة الوزن بعد الزواج.. الأكل متهم غير رئيسي

نسيبة علال
  • 186
  • 0

من المتعارف عليه، أن أغلب المتزوجين، خاصة الذين يعيشون في رخاء مالي، يتبعون في الغالب أسلوب حياة صحيا، يبدأ بالخضوع لنظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة مثل المشي، والإقبال على طلب الرعاية والمتابعة الطبية الدقيقة، مع البعد عن العادات غير الصحية، مثل التدخين… مع هذا، تشير دراسات عدة بأن نسبة عالية من المتزوجين الجدد يعانون من زيادة الوزن.

صبت نتائج الدراسات العلمية في تأكيد الارتباط الطردي، بين الحالة النفسية وما يعيشه الفرد من ضغوط الالتزامات اليومية، بالإضافة إلى ما يعانيه من اضطرابات نفسية أحيانا، بزيادة الوزن، سواء من خلال الهرمونات، أم الإفراط في تناول الطعام، أم الانسياق خلف نمط حياة يؤدي إلى اكتساب وزن إضافي في فترات وجيزة.

السمنة المعدية بين الأزواج

أثبتت دراسة علمية، أجراها باحثون أمريكيون، أن النساء المتزوجات يكتسبن ما معدله 12 كلغ، خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج، كما أشارت الدراسة ذاتها إلى أن زيادة الوزن يمكن أن تكون معدية بين الأزواج، إذ تعرف الظاهرة علميا بـ “التوافق”. فإصابة أحد الزوجين بالسمنة، وعدم قدرته على التحكم في وزنه، يعني في كثير من الحالات إصابة الآخر بها، بنسبة تصل إلى 37٪، لأسباب عديدة، أهمها: تشابه السلوكيات اليومية، مثل تناول أنواع معينة من الطعام، والخضوع لنمط حياة مشترك، يساعد على اكتساب الوزن مثل السهر، التوتر، نقص الحركة، التخلي التدريجي أو المفاجئ عن ممارسة الرياضة، في خضم تزايد المسؤوليات.

كيف يتسبب القبول في الإهمال؟

الخبراء في علم النفس يؤكدون أن القبول الذي يأتي من شريك الحياة، وانخفاض الدافع للحفاظ على المظهر الخارجي عند الشعور بالأمان، الذي يترجمه تواصل الغزل والمجاملة ونظرات الإعجاب، يدفع بالكثير من الأزواج، وخاصة النساء، إلى الإفراط في الأكل، أو إهمال الجانب الصحي، ما يؤثر على مظهرهن الخارجي، خاصة بعد الإنجاب. تقول الأخصائية النفسية، عقيلة دبوب، خبيرة العلاقات: “تقل الحاجة لإثبات الجاذبية بعد الزواج، وينخفض الجهد المبذول لذلك لدى الكثيرين، بسبب الاستقرار النفسي والعاطفي، حين تقل الصرامة في النظام الغذائي، ويزيد الاسترخاء في العادات اليومية، وتتغير الأولويات لدى الشريكين، حين يصبح التركيز على المودة والألفة أكثر من الانجذاب الخارجي والإثارة. وهذا، لا يحدث في حالات الانسجام العاطفي فقط، على العكس، فالنساء وحتى الرجال، الذين يشعرون بعدم الاهتمام من قبل الطرف الآخر، غالبا ما يصابون بالإحباط، ويتخلون عن العناية بأنفسهم والحفاظ على رشاقتهم، لأنهم لا يستقبلون المجاملات والغزل، ولا يشعرون بالتميز”.

وللهرمونات يد سحرية

برغم الظروف الاجتماعية الصعبة، في بعض الحالات، يرتفع لدى المتزوجين الجدد، في بداية الارتباط، هرمون الأوكسيتوسين، الذي يعرف بأنه هرمون الارتباط والسعادة، المسؤول عن تقليل التوتر وزيادة الشعور بالراحة والأمان، ما قد يخفف من الحرص على المظهر، أو الالتزام بالحمية، مثل ما كان قبل الزواج، حين يكون التوتر أعلى في هذه الفترة، بسبب ضغط التحضيرات، القلق المرتبط بتفاصيل الزفاف والمستقبل… وبعد التخلص من كل ذلك، أو عندما تخف حدة الضغط النفسي، يستجيب الجسم بخفض هرمون الكورتيزول، الذي يتسبب، من جهته، في إحداث خلل مؤقت في حرق السعرات، بحيث يميل الجسم إلى التخزين، بدل الاستهلاك، ويرتفع إفراز هرمونات الشهية بعد الزواج، بحسب ما تظهره الدراسات، تزامنا مع تغير نمط الحياة، حيث غالبا ما يرتفع إفراز هرمون الغريلين، الذي يزيد الشهية، واللبتين، الذي يعطي إحساسا بالشبع، ويرتبط ذلك بالتغيرات التي تطرأ على روتين كلا الشريكين، على غرار مواقيت النوم والأكل وكميته، خاصة خلال الزيارات، التي تلي الارتباط الرسمي، والمناسبات، وتناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل.

مقالات ذات صلة