اقتصاد
سحب ملف‮ "‬أومسي‮" ‬من وزارة التجارة وتسليمه إلى وزير الخارجية‮!‬

خبراء‮ ‬يقترحون إلغاء وزارة التجارة‮‬

الشروق أونلاين
  • 7537
  • 0
ح. م
الخبير الاقتصادي‮ ‬والمستشار المستقل لدى الحكومة،‮ ‬عبد الرحمن مبتول

وجه الخبير الاقتصادي‮ ‬والمستشار المستقل لدى الحكومة،‮ ‬عبد الرحمن مبتول،‮ ‬والذي‮ ‬شغل منصب مدير الدراسات لأزيد من‮ ‬20‭ ‬سنة بمجمع سوناطراك،‮ ‬جملة من المقترحات بشأن إعادة هيكلة الوزارات،‮ ‬وتتضمن هذه الأخيرة إلغاء وزارة التجارة بسبب التقشف وإحالة المديريات المنضوية تحتها إلى وزارة المالية أو استحداث وزارة منتدبة تحت لواء وزارة المالية لإدارة التجار،ة وتكليف وزارة الشؤون الخارجية بإدارة مفاوضات الإنضمام إلى منظمات التجارة العالمية‮ “‬أومسي‮”.‬

وأكد مبتول في‮ ‬مراسلة تسلمت‮ “‬الشروق‮” ‬نسخة عنها،‮ ‬أن تناقض التصريحات بين القائمين على قطاع التجارة ومسؤولي‮ ‬الخارجية في‮ ‬الجزائر،‮ ‬بشأن انضمام الجزائر إلى منظمة التجارة العالمية،‮ ‬ويتعلق الأمر بتناقض تصريحات وزير التجارة الجديد بختي‮ ‬بلعايب مع مدير التعاون الدولي‮ ‬في‮ ‬وزارة الشؤون الخارجية،‮ ‬بشأن هذه المفاوضات،‮ ‬التي‮ ‬قال الوزير أنها لم تتحرك منذ‮ ‬16‮ ‬سنة،‮ ‬أثار انزعاجا كبيرا لدى الأطراف التي‮ ‬تفاوض الجزائر،‮ ‬لاسيما في‮ ‬ظل الظروف الإقتصادية الصعبة التي‮ ‬تعصف بالبلاد،‮ ‬يتقدمها انخفاض سعر برميل البترول الذي‮ ‬لم‮ ‬يرتفع عن سقف‮ ‬48‮ ‬دولارا منذ فترة،‮ ‬وكذا انتهاج سياسة التقشف‮.‬

وأوضح مبتول أنه لا‮ ‬يمكن عزل الجزائر عن منظمة التجارة العالمية التي‮ ‬تمثل‮ ‬97‮ ‬بالمائة من الإقتصاد العالمي،‮ ‬و85‮ ‬بالمائة من سكان العالم،‮ ‬وهي‮ ‬المقاربة المتضمنة في‮ ‬مختلف برامج رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة،‮ ‬منذ سنة‮ ‬2004‮ ‬كهدف استراتيجي،‮ ‬وأكد أن الجزائر تخوض مفاوضات‮ “‬أومسي‮” ‬منذ‮ ‬17‮ ‬سنة،‮ ‬إلا أنها مطالبة في‮ ‬هذا الإطار بالاستفادة من التجربة الروسية والعربية السعودية التي‮ ‬استطاعت الظفر عبر اتفاقيات الدوحة بمكسب‮ “‬مرحلة انتقالية‮” ‬بعد توقيع الإتفاقية الخاصة بالانضمام،‮ ‬مع الالتزام بالدخول في‮ ‬إصلاحات قطاعية لإعطاء دفع ديناميكي‮ ‬للقطاعات خارج المحروقات‮.‬

واعتبر مبتول أنه من الأحسن إحالة هذا الملف الذي‮ ‬يحمل طابعا أمنيا،‮ ‬وتأثيرا كبيرا على المجتمع الجزائري،‮ ‬وعلى الاقتصاد الوطني،‮ ‬على وزارة الشؤون الخارجية،‮ ‬وهو ما قال أنه سيعطي‮ ‬دفعا أقوى للمفاوضات،‮ ‬ويمكن من الحفاظ على مصالح الجزائر،‮ ‬في‮ ‬حين دعا إلى إلغاء وزارة التجارة وإحالة ملفاتها على وزارة المالية عبر استحداث وزارة منتدبة أو مديرية التجارة على مستوى وزارة المالية،‮ ‬تكلف بإدارة ملف التجارة الداخلية والخارجية،‮ ‬معتبرا أن تجسيد هذا التغيير من شأنه أن‮ ‬يساهم في‮ ‬التعجيل بطي‮ ‬ملف السوق الموازية،‮ ‬وضخ الأموال المتواجدة خارج القطاع الرسمي‮ ‬في‮ ‬القطاع الرسمي‮.‬

وأضاف مبتول أنه وللحصول على نتائج أكثر ديناميكية ورؤية إستراتيجية،‮ ‬يفضل العمل بالمقترح الذي‮ ‬تم تسليمه للحكومة سنة‮ ‬2008،‮ ‬وذلك وقت الأزمة الاقتصادية العالمية،‮ ‬والمتضمن إعادة تجميع عدد من الوزارات مع استحداث أمانات عامة للحالات التقنية لدى الحكومة،‮ ‬وهذا لتفادي‮ ‬التصريحات المتناقضة في‮ ‬أوساط المسؤولين،‮ ‬وكذا للتنسيق في‮ ‬الملفات المشتركة بشكل أكبر‮.‬

مقالات ذات صلة