اقتصاد

خبراء: الجزائر بحاجة إلى وزارة اقتصاد قوية لانتشال التنمية من الركود

الشروق أونلاين
  • 7108
  • 35

أجمع خبراء اقتصاديون، على ضرورة إعادة هيكلة ميادين العمل الحكومي من أجل تحقيق مستويات مقبولة من الحكامة والانسجام والتكامل بين القطاعات والدوائر الوزارية، وخاصة في مجال الاقتصاد الذي يعتبر قاطرة التنمية للخروج بالجزائر من مسار التخلف، مع ضرورة إعادة النظر في طريقة شاملة للفصل بين الميادين التي تتدخل فيها الدولة مباشرة كسلطة عمومية، والقطاعات التي تكتفي فيها الدولة بدور سلطة الضبط والتنظيم.

وقال الخبير الاقتصادي المستقل، عبد الرحمان بن خالفة، في تصريحات لـ”الشروق”، إن الحاجة أصبحت ماسة إلى إعادة توزيع القطاعات والدوائر الوزارية وفق أقطاب كبيرة منسجمة وإلى وزارات متخصصة بشكل يضمن تجانس الحقول، وانسجام وظيفة تدخل الدولة في مجال العمل الاجتماعي أو السياسة الاجتماعية أو الشغل، مضيفا أن المشاكل الاقتصادية التي تتخبط فيها الجزائر تعود إلى غياب الانسجام والتكامل بين مختلف الهيئات التي تضبط عمل المؤسسة الاقتصادية في الجزائر سواء العمومية أو الخاصة، وكذا تنوع مصادر التدخل في القطاع سواء من وجهة النظر المالية أو الضبط والتنظيم أو الدعم وهيئات الضمان. من جانبه دعا الخبير الاقتصادي عبد الرحمان تومي، في تصريحات لـ”الشروق”، السلطات العمومية إلى إعادة الاعتبار إلى وزارة الاقتصاد وتمكينها من الوسائل المادية والخبرات ومراكز البحث والدراسات المتخصصة بشكل يضمن للبلاد الاستفادة من الإمكانات المالية الاستثنائية التي توفرت للبلاد خلال السنوات الأخيرة، وتحويلها إلى قاعدة ارتكاز للانطلاق نهائيا نحو بناء اقتصاد متنوع وفك الارتباط غير الطبيعي مع الريع كمصدر وحيد لتسيير الدولة.

وقال تومي، إن العودة إلى وزارة اقتصاد قوية تشمل جميع القطاعات ذات الصلة من مالية وصناعة وتجارة وتخطيط واستشراف وتكنولوجيا، ستمكن البلاد من تحقيق انسجام وتكامل في الرؤية والاستراتيجية للخروج من حلقة التخلف التي تعانيها، وذلك من خلال التركيز على محاكاة النماذج الناجحة في العالم وخاصة في جنوب أسيا، والاعتماد على مخابر البحث ومكاتب الخبرة والدراسات المتخصصة التي أثبتت نجاحها الميداني في حل الكثير من معضلات التخلف التي كانت تعانيها دول كثيرة.

وأوضح تومي، أن تعدد دوائر صناعة القرار في القطاع الاقتصادي والتجاري والمالي، ساهم في خلق حالة من التخبط انتهت إلى تسيب شبه عام، وفشل جميع السياسات الاقتصادية الني انتهجت منذ الاستقلال، بالرغم من الإمكانات المالية الضخمة التي توفرت للبلاد، مضيفا أنه من غير ذلك لا يمكن أن ننتظر معجزة تسقط من السماء.

وشدد المتحدث على ضرورة إبعاد السياسيين من رسم الخطط الاقتصادية والتنموية واقتراح مقاربات فاشلة، مضيفا أن الطريق الوحيد هو “إعطاء ما لقيصر لقيصر” في إشارة إلى إفساح المجال أمام الكفاءات والخبرات العالية التأهيل، لاقتراح حلول حقيقية دقيقة والانتقال الشجاع للاعتماد على الدراسات المتخصصة وتمكين الكفاءات الشابة من التسيير والاعتراف من الأجيال التقليدية بأنها فشلت في تقديم حلول حقيقية لمشاكل التنمية في البلاد.

مقالات ذات صلة