خبراء في الصحة يطالبون بالتكفل بالاحتياجات الصحية لسكان الجنوب
انتقد رئيس عمادة الأطباء، الدكتور محمد بقاط بركاني، التحفيزات التي وضعتها الدولة لتغطية العجز المسجل في مجال الأطباء الأخصائيين بمناطق الجنوب والهضاب، واصفا إياها بـ”غير الكافية”.
وقال بركاني إن الإجراءات المتخذة من قبل الدولة في هذا المجال حتى الآن أظهرت محدوديتها، مشيرا إلى أن سكان الجنوب في حاجة إلى مختصين في طب الأطفال والنساء والتوليد، وإلى جراحين مختصين في الإنعاش والتخدير وطب الأورام.
ودعا في السياق ذاته إلى تغيير صيغة التعاقد مع الأطباء لتحفيزهم على السفر إلى الجنوب والعمل هناك.
وشدد بركاني على أن السلطات العمومية تقع عليها مسؤولية خلق تحفيزات استثنائية لفائدة قطاع الصحة بمناطق الجنوب بغية تحقيق العدالة في العلاج وضمان تغطية صحية شاملة.
أما فيما يخص الهياكل الصحية فدعا المتحدث إلى ضرورة احترام مقاييس البناء والمحيط الخاصة بهذه المناطق.
من جهته، دعا الدكتور فريد شاوي، خبير في الصحة، إلى التكفل بالاحتياجات الصحية لسكان مناطق الجنوب، وهذا من خلال تعزيزها بفرق طبية متنقلة للكشف المبكر عن الأمراض وتقديم العلاج اللازم، مشيرا إلى أن مناطق الجنوب التي تعرف ببعد مسافتها، معرضة لمختلف الأمراض والفيروسات المعدية ومن ثم ينبغي تعزيزها بالفرق الطبية المتنقلة لإجراء الكشف المبكر عن هذه الأمراض مع دعمها بوسائل العلاج اللازمة.
وأكد ذات المصدر أن سكان هذه المناطق في حاجة إلى أطباء وأعوان شبه طبيين يستفيدون من تكوين خاص وقانون خاص بهم، وهو ما سيحفزهم ويشجعهم على الاستقرار بالمنطقة على المدى الطويل، داعيا إلى إنشاء هياكل استشفائية وتقريبها من التجمعات السكانية الصغيرة، لغرض تخفيض تكاليف العلاج والتقليل من معاناة المواطنين.
ومعلوم أن مناطق الجنوب والهضاب العليا ستستفيد من 5 مؤسسات استشفائية جامعية جديدة، حسب المقاييس العالمية، ويدخل إنجاز هذه المستشفيات في إطار المخطط الخماسي 2015 ـ 2019 حيث سيصل عدد المؤسسات الاستشفائية الجامعية إلى 24 مؤسسة مع آفاق 2020، وذلك في إطار السياسة التي انتهجتها الدولة لتقريب الصحة من المواطن وضمان عدالة اجتماعية في توزيع العلاج.