خبراء يدعون إلى ضرورة استغلال الإعلام في “الدبلوماسية الرياضية”
نظم المجلس الشعبي الوطني، الثلاثاء، يوما برلمانيا حول موضوع “الدبلوماسية الرياضية، الأداء والفعالية”، حضره رئيس المجلس، إبراهيم بوغالي، وكذا رئيس لجنة الشباب والرياضة والنشاط الجمعوي بالمجلس، إسماعيل ابراهيمي، ورئيس جمعية اللجان الوطنية الأولمبية الإفريقية مصطفى براف وشخصيات رياضية أخرى.
وخلال اللقاء، دعا خبراء في المجال السياسي والرياضي إلى ضرورة “استغلال الإعلام في الدبلوماسية الرياضية، لاسيما في بعث رسائل سياسية وثقافية وتوظيف العلاقات الرياضية لفتح قنوات لعلاقات رسمية”، مبرزين دور مصالح الإعلام على مستوى وزارة الشؤون الخارجية في دعم الأنشطة الرياضية وإرشاد الرياضيين الجزائريين الذين يمثلون بلادهم في المنافسات الدولية.
وتطرق المتدخلون إلى نقاط “مهمة” في الدبلوماسية الرياضية تخص، الإعلام الرياضي الذي يعد -بحسبهم- أهم الأدوات التي من شأنها تعزيز السياحة الرياضية من خلال إنشاء مقاطع فيديو ترويجية للمناطق السياحية ونشر الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكذا تسليط الضوء على الرياضات التقليدية في بعض المناطق الجزائرية.
واعتبرت المستشارة بوزارة الشباب والرياضة، الدكتورة اميرة برحايل بودودة، في محاضرة لها أن الرياضة هي إحدى الأدوات المحورية لتحقيق “أهداف السياسية الخارجية للدول من خلال تفعيل دور ما يسمى القوة الناعمة”، مشيرة إلى أن “دول العالم تعمل حاليا على تطوير ما يعرف بالدبلوماسية الرياضية وأصبح ينظر إليها من قبل حكومات الدول على أنها أداة للنفوذ السياسي (..) وذلك عن طريق الاستفادة من التظاهرات الرياضية ومن خلال دعم التمثيل الدبلوماسي الرياضي في مختلف الهيئات الدولية، بهدف تعزيز صورة الدولة والاستفادة من القوة الناعمة التي توفرها على مختلف الأصعدة”.
وأحصت المتدخلة في هذا الإطار، أدوات تساهم في التمثيل الرياضي الجزائري على مستوى الهيئات الرياضية الدولية، على غرار تنظيم دورات تدريبية متخصصة، تعزيز المعرفة والفهم الرياضي، تطوير مهارات الاتصال والتفاوض وتعلم اللغات الأجنبية.
وخلصت الدكتورة إلى القول إن “الجزائر بإمكانها أن يكون لها دور مستقبلي في الدبلوماسية الرياضية، بحكم تجاربها السابقة في تنظيم التظاهرات الكبرى وتوفرها على المنشآت الرياضية تفي بالغرض وممثلين رياضيين موزعين عبر مختلف الهيئات الرياضية الدولية، بالإضافة إلى تمتعها بوضع امني مستقر ومساعد لاستضافة أي حدث رياضي”.
وتم خلال اليوم البرلماني تقديم عدة مداخلات حول مواضيع “دور رياضة النخبة في دعم الدبلوماسية الرياضية لنائب المجلس الشعبي الوطني عن الجالية الوطنية بالخارج، إبراهيم دخينات وأخرى حول استراتيجيات تدويل القضية الجزائرية أبان الثورة التحريرية المباركة، فريق جبهة التحير الوطني لكرة القدم نموذجا” و”دور الإعلام في الدبلوماسية الرياضية قدمها – عن طريق التحاضر عن بعد- الصحفي مجيد بوطمين.
للإشارة، أن فعاليات اليوم الدراسي “الدبلوماسية الرياضية، الأداء والفعالية”، حضرها أيضا عضو فريق جبهة التحير الوطني لكرة القدم محمد معوش وشخصيات رياضية وأعضاء من البرلمان بغرفتيه وكذا الأمين العام للجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية خير الدين برباري.