خبر تأكيد رحيل خاليلوزيتش يقسم الجزائريين
وقع خبر رحيل خاليلوزيتش عن المنتخب الوطني والذي أكّده الوزير الأول سلال، كالصاعقة على أسماع الجزائريين، الذين استبشروا خيرا بعد تدخل بوتفليقة شخصيّا وطلبه من روراوة الإبقاء على المدرب البوسني. ولم يهضم الجزائريون أسباب إصرار المدرب على الرّحيل رغم الهبّة الشعبية غير المسبوقة للمطالبة ببقائه، والاستقبال المُميز الذي حظي به. ففي المطار وبمجرد نزول الطائرة التي تقل الفريق الوطني تجمع عدد كبير من المناصرين يحملون شعارا كبيرا يطلبون فيها من المدرب البوسني البقاء، وانتشرت الفيديوهات وجمع التوقيعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي المساندة له. ولأن خاليلوزيتش فضّل الرحيل، وبقيت دوافعه مجهولة للجزائريين، انقسمت آراء الجزائريين، وكُل فسّر الموضوع حسب رؤيته.
فالبعض انقلبوا على المدرب البوسني، وعادوا يكيلون له التهم، وبرّروا ذلك أن خاليلوزتيش “ما دارش خاطر للجزائريين ولا لبوتفليقة”، وأنه متعجرف، أهان الجزائريين برفضه طلبهم، ومنهم من اعتبر أن المدرب جمع الأموال من الجزائر، وحان الوقت ليتمتع بها في بلاده، ووصفه آخرون “بخشين الرأس”، مطالبين رورواة بإحضار مدرب من العيار الثقيل على غرار مورينيو، ومضاعفة أجره “زكارة في خاليلو”. وفئة أخرى حمّلت مسؤولية رحيل المدرب البوسني على عاتق الرجل الأول بالفاف، لأن روراوة أقدم على التفاوض مع الفرنسي غوركوف واصطحبه معه إلى المونديال، حتى قبل أن تنتهي مهمة الأول على رأس الخضر، وهو ما اعتبروه استفزازا وإهانة لا تغتفر، ما أثر سلبا في نفسية البوسني.
والبعض فسر هذا الرحيل، أن المدرب خاليلوزيتش يُدرك معنى غرور اللاعب الجزائري عند أبسط انجاز، وهو ما قد يهز الفريق الجزائري مستقبلا، فقرر مغادرة المنتخب مرفوع الرأس حتى لا يفقد حب الجماهير ولا هي تفقده، خاصة وأن الجزائريين معروف عنهم التقلب في الأحاسيس. وفي تفسير آخر قال بعض الجزائريين “عندو الحق، لقى في الجزائر 40 مليون مدرب واش يبقى يدير”.
ولاتزال فئة كبيرة من المناصرين مُصرة على رفض تولي مدرب فرنسي عارضة الخضر، مؤكدين أنهم سيمنعون ذلك مهما كلفهم الأمر!! مبررين الأمر أن المدربين الفرنسيين فأل شؤم على المنتخب الجزائري.