خبز الأرصفة بـ20 دج والمطلوع بـ50 دج
عاش سكان العاصمة نفس سيناريو الندرة في مادة الخبز الذي تعودوا عليه في الأعوام الماضية، حيث لم تتمكن نداءات وقوائم مداومة وزارة التجارة من إنقاذ المواطنين من الجوع وتوفير غذائهم الرئيسي خلال أيام العيد، وهو ما جعلهم يخوضون رحلة بحث شاقة ويقطعون عشرات الأميال علّهم يظفرون بخبزة واحدة، فيما فضّل العديد الاستعانة بالعجائن كبديل.
صنعت الطوابير الطويلة أمام المخابز ديكورا استثنائيا طيلة الأيام الثلاثة من عيد الفطر أين اصطف المواطنون مباشرة بعد صلاة العيد عند مداخل المحلات أملا منهم في الحصول على “خبزة”، في الوقت الذي أوصدت بعض المخابز أبوابها في ساعات مبكرة وقبيل منتصف النهار بعد أن باعت كلّ منتجاتها.
وقد وقفنا في جولتنا عند بعض المحلات خلال اليوم الأول من العيد على أعداد هائلة من المواطنين، بعضهم انتظر في الطابور لأزيد من نصف ساعة ليعود خالي الوفاض، فيما لم يتمكن المسنون من الصمود وفضلوا التراجع والعودة إلى بيوتهم خائبين.
وقد دفعت قلّة العرض أمام الطلب الكبير بعض أصحاب المخابز لتحديد كمية الخبز المعروضة للبيع حتى يتمكن الجميع من الحصول على نصيبهم، على غرار صاحب محل لبيع الخبز بحسين داي حدد 5 خبزات لكل مواطن، فيما انتهز بعض التجار الفرصة لتسويق بعض أنواع الخبز على غرار خبز الزيتون والذي بيع في محلات حي العافية بـ30 دج للخبزة الواحدة، وهذه الأزمة فتحت المجال أمام تجار الأرصفة المعتادين على إلهاب الأسعار أيام العيد، فخلال الفترة المسائية من أيام العيد عرض باعة الأرصفة بكل من شوارع بلوزداد، القبة، باش جراح كميات هائلة من الخبز للبيع في الطرقات بأسعار تتراوح ما بين 15 و20 دج للخبزة الواحدة، أي ضعف السعر المعتاد عليه، مستغلين إقبال المواطنين الكبير وبحثهم عن منفذ للخروج من أزمة الخبز، وحتى “المطلوع ” شهد زيادات قدرت بـ10 دج عما كان عليه في السابق.
من جهته، أكد رئيس مصلحة ملاحظة السوق والإعلام الاقتصادي جعطي محمد الطاهر، التزام الخبازين بالمداومة خلال أيام عيد الفطر بنسبة 100 بالمائة، فمن خلال معاينتهم الميدانية للأسواق والمحلات بالعاصمة من بئر خادم، الأبيار، الجزائر الوسطى، عين النعجة.. وغيرها من الأحياء تبين لهم أن غالبية التجار المعنيين بالمداومة فتحوا مخابزهم وحتى البعض منهم ممن لم يرد ذكر أسمائهم في المداومة عملوا خلال أيام العيد، زيادة على محلات الخبز التقليدي على عكس الأعوام الماضية، ففي شارع علي خوجة بالأبيار فتحت 3 مخابز أبوابها وكان الخبز متوفرا بكميات هائلة جدا، غير أن المشكل على حد قول المتحدث يكمن في بعض الأحياء التي لا تتوفر على مخابز أصلا، أين وجد مواطنوها أنفسهم مرغمين على التنقل إلى أحياء أخرى لشرائه، والإشكالية تكمن في سوء التخطيط وليس في المناوبة.