الرأي

خدعة الـ “تدعيش” !

نصر الدين قاسم
  • 3376
  • 19

ما الذي يحدث في العراق؟ سؤال كبير، تعددت إجاباته، وتنوعت وفق الأهواء والمخططات والسياسات، وإن كانت حقيقته واحدة: انتفاضة شعب أو مقاومة مسلحة مدعومة من جزء كبير من الشعب، ضد الظلم الطائفي والطغيان الذي يمارسه المالكي مدعوما من تحالف جهنمي بين “الشيطان الأعظم” و”الدولة المارقة” أمريكا وإيران. هذا الثالوث الرهيب يريد أن يفرض على العالم أجمع توصيفه الخاص لما يحدث في العراق، فينسبه إلى منظمة يصنفها الجميع على أنها منظمة شريرة أو تنظيم إرهابي أو عصابة أشرار، الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يرمز له اختصارا “داعش”.

إن السر في ذلك معروف لأن الخطة قديمة وليست مبتكرة، استعملت في أكثر من مكان وأكثر من أزمة.. أمريكا وحلفاؤها يريدون قمع الانتفاضة وقتلها في المهد، فعمدوا إلى تصنيفها أو تشخيصها – زورا – على أنها أعمال إرهابية حتى “يتوافق الدواء مع التشخيص”،  فيقتنع الجميع بأن الحل في مواجهتها والقضاء عليها باعتبارها خطرا داهما.. فسياسة “التدعيش” الشامل إذن يراد من ورائها التحالف من أجل شن خطة سحق شامل لقطع دابر الانتفاضة، ولا يهم إن تطلب الأمر ارتكاب مجازر في حق العراقيين لأن الجريمة تتم تحت غطاء “مكافحة الإرهاب” ! 

داعش ودامس والقاعدة وغيرها.. ما هي إلا أسماء سميتموها أنتم وحلفاؤكم ما أنزل الله بها من سلطان، وما كان لها علينا من سلطان، وإن أغوت قلة قليلة من أبنائنا.. اتخذتموها مبررا لسياسات ضبطتها المخابر، وذريعة لإعادة ترتيب الأوضاع في مناطق تريدونها أن تبقى تحت السيطرة، ممنوعة عن شعوبها الحرية، ومحرمة عليهم الديمقراطية، ومرفوعة عنهم الكرامة الإنسانية. ولكم فيها مآرب أخرى..

مقالات ذات صلة