“خديجة” صاحبة العشر سنوات تستيقظ قبل الفجر لتحفظ كتاب الله
تكشف لنا البرعمة الصغيرة “بوحدّة خديجة ” البالغة من العمر 10 سنوات، عن سر تعلقها بحفظ القرآن الكريم وشغفها به منذ الصغر وسعيها الدءوب لتعلم أحكامه وتلاواته، مما جعلها تحفظ أكثر من 30 حزبا أسوة بعمتها وشقيقيها “عقبة ” 15 سنة، والذي تمكن من ختم القرآن، وجابر 12 سنة، الذي لم يتبق أمامه سوى بضع سور ليختمه أيضا.
وعن بدايتها في الحفظ تقول “خديجة” أنها تفضل السير على نهج شقيقيها في تعلم كتاب الله، حيث كانت تستيقظ وقت صلاة الفجر لتتجه للمدرسة القرآنية القريبة من منزلهم، وبفضل إصرارها ومجهوداتها وصرامة أستاذها “مولاي إبراهيم الطاهر”، وهو أستاذ في اللغة العربية، تطوع لتعليم الأطفال الصغار القرآن الكريم وأحكام تلاوته، وبتشجيع من والديها حفظت نصف المصحف الشريف.
وتضيف خديجة أنها كانت تواجه صعوبة كبيرة في الاستيقاظ في فصل الشتاء بسبب برودة الطقس، إلا أن العزيمة القوية والرغبة في التفوق جعلاها تواظب على حضور الدروس وحفظ السور القرآنية ثم الانتقال بعدها للمدرسة الابتدائية، ورغم الصعوبة والمجهود الكبير الذي تبذله إلا أنها استطاعت الحصول على شهادة التعليم الابتدائي لهذه السنة بتفوق وقد ساعدها الحفظ الصباحي كثيرا، لتضيف “خديجة” الحاصلة على عدة جوائز في مسابقات لحفظ القرآن في مدرستها وفي مسجد الحي بأنها تحلم بمواصلة دراساتها العليا الجامعية لتكون طبيبة ومعلمة في المستقبل، كما ترغب في إكمال حفظ كتاب الله لإدخال الفرحة والسرور على قلب عائلتها الصغيرة وجدِّيها ليبقى حلم مرافقتهما إلى بيت الله الحرام لخدمتها يراودها دوما.