خرخاش: “الحرارة ستكون العدو الأول للخضر في بوركينافاسو وأنصارهم مسالمون”
يعد كمال خرخاش الهداف السابق لجميع الأندية التي لعب لها بـ492 هدف في مشواره الكروي من بين اللاعبين الذين سبق لهم وأن واجهوا المنتخب البوركينابي في تصفيات كأس إفريقيا عام 2001، ويتحدث في هذا الحوار عن الأجواء في هذا البلد والظروف التي سيجدها أشبال خاليلوزيتش هناك، مشيرا أن الحرارة ستكون العدو الأول لهم في مباراة الذهاب.
بعد مسيرة حافلة بالكثير من الأهداف توقفت عن لعب كرة القدم؟
أجل، قررت اعتزال كرة القدم مع نهاية الموسم، وكان أمل مروانة هو آخر فريق في مسيرتي الكروية الحافلة التي سجلت فيها 492 هدف، وأنا راض عما حققته، والآن سأخصص وقتي للعائلة مع البقاء قريبا من كرة القدم بطبيعة الحال.
بوّدنا أن نتطرق معك إلى المباراة الفاصلة التي تنتظر المنتخب الوطني أمام نظيره البوركينابي ماذا تقول عنها؟
من وجهة نظري أرى أن مواجهة المنتخب البوركينابي أفضل من مواجهة منتخب آخر، وأقول إن القرعة كانت في صالحنا، وهذا ليس تقليلا من المنتخب المنافس الذي تطور كثيرا في الآونة الأخيرة بدليل أنه لعب نهائي كأس إفريقيا الأخيرة، ويملك الكثير من اللاعبين المحترفين، لكن بوركينافاسو في المتناول أفضل من مواجهة منتخب مثل غانا أو كوت ديفوار، وهناك أمر آخر، وهو أنه من الأفضل مثلا أن تتأهل منتخبات قوية مثل الجزائر وكوت ديفوار وغانا لأنه لو أقعتهما القرعة معا كان من الممكن أن يقصى منتخبا قويا.
كيف تتوقع حظوظ المنتخب الوطني في هذه المباراة الفاصلة؟
على الورق المنتخب الوطني مرشح للتأهل إلى نهائيات كأس العالم، لكن المعطيات على أرض الواقع مغايرة تماما لما سيحدث فوق أرضية الميدان، لأننا لا نعلم كيف سيكون السيناريو يوم المباراة، وكيف ستكون عناصر المنتخب الوطني من حيث الجاهزية البدنية والفنية، لكن يجب علينا أن نتفاءل بما أن أشبال خاليلوزيتش أصبحوا يلعبون بأكثر ثقة في النفس.
سبق لك وأن واجهت المنتخب البوركينابي مع المنتخب الوطني سنة 2001 في إطار تصفيات كأس إفريقيا هل لك أن تحدثنا عن هذا المنتخب؟
معلوماتك صحيحة، أذكر جيدا أنه قبل التنقل إلى بوركينافاسو كنا قد فزنا على منتخب أنغولا بملعب عنابة، وضمّنا التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا 2002، في حين أن اللقاء كان مصيريا للمنتخب البوركينابي الذي كان مطالبا بالفوز لضمان التأهل في المركز الثاني خلفنا، ونحن أيضا لعبنا هذه المباراة من أجل البقاء دون هزيمة، وأذكر جيدا أنها كانت مباراة قوية وانهزمنا في نهاية المطاف بهدف دون مقابل.
على ماذا يعتمد منتخب بوركينافاسو فوق ميدانه؟
في تلك المباراة المنتخب البوركينابي اعتمد على الجانب البدني بالدرجة الأولى خاصة في الكرات العالية، ولاعبوه تحلوا بإرادة كبيرة لأنهم كانوا مطالبين بالفوز والتأهل، لكننا قدمنا مباراة بطولة أيضا وانهزمنا بصعوبة كبيرة، ويعتمد المنتخب المنافس أيضا فوق ميدانه على مؤازرة جماهيره، ويحاول أيضا أن يستغل الظروف المناخية.
كيف ذلك؟
المنتخب البوركينابي تعمد عدم برمجة المباراة تحت الأضواء الكاشفة حتى يستغل لاعبوه عامل الحرارة الشديدة لصالحه، وكان قادرا على مواجهة الخضر تحت الأضواء الكاشفة مثلما كان عليه الحال في المباراة التي لعبها المنتخب أمام مالي، وأذكر أنه سنة 2001 لعبت المباراة تحت درجة حرارة مرتفعة للغاية.
هذا يعني أن الحرارة ستكون عائقا أمام المنتخب الوطني؟
بكل تأكيد، الحرارة ستكون العدو الأول للمنتخب الوطني في هذه المواجهة وعلى اللاعبين تسيير الجانب البدني بطريقة ذكية، وعدم الاندفاع كثيرا في الشوط الأول حتى لا ينهاروا في الشوط الثاني، أما الرطوبة فليست مرتفعة كثيرا في بوركينافاسو، وسنة 2001 لم نتأثر بالرطوبة بقدر ما تأثرنا بالحرارة الشديدة.
وكيف كان رد فعل أنصار المنتخب البوركينابي فوق المدرجات؟
أنصار المنتخب البوركينابي مسالمون ولا يفرضون ضغطا كبيرا على المنتخب المنافس، وأذكر جيدا أننا عندما واجهناهم كانت المدرجات مكتظة عن آخرها، لكنهم ساندوا منتخب بلادهم من دون التأثير علينا، غير أن الأجواء فوق المدرجات ليست بنفس الأجواء التي يصنعها أنصار المنتخب الوطني فوق المدرجات، لهذا فإن الضغط الجماهيري لن يؤثر على عناصر المنتخب.
ماهي الطريقة المثالية في رأيك للعودة بنتيجة إيجابية من واغادوغو؟
في رأيي أنه يتوجب على اللاعبين تسيير الجانب البدني بذكاء مثلما أشرت له سابقا، ومحاولة غلق المنافذ أمام هجوم المنتخب البوركينابي الذي سيعتمد بالدرجة الأولى على الكرات الطويلة لاستغلال القامة الطويلة لمهاجميه، ويجب على أشبال خاليلوزيتش أيضا التفكير في أن مباراة بوركينافاسو مصيرية على شاكلة مباراة أم درمان وليس التفكير في أنه ستكون هناك مباراة عودة، وأنا أعتقد أن التأهل سيلعب بنسبة كبيرة في لقاء الذهاب.