خروقات “زرقاء” ومترشحون كسروا الصمت الإنتخابي!
قال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال، إن مترشحين كسروا فترة الصمت الانتخابي واستمروا في الحملة الانتخابية عبر الفضاء الأزرق “الفايسبوك”، مؤكدا أن عدد الإخطارات والتدخلات التي سجلتها الهيئة تقلصت مقارنة بتشريعيات ماي الماضي بنسبة 50 بالمائة.
وأكد رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات في تصريح لـ” الشروق”، إن عدد التجاوزات المسجلة في انتخابات المجالس البلدية والولائية، قد تقلصت بنسبة كبيرة مقارنة بالاستحقاقات الماضية، وهذا راجع – حسبه- إلى طبيعة المحليات، حيث يتم التكفل بالإخطارات التي تصل إلى الهيئة على مستوى المداومات الموزعة عبر كافة الولايات، مصرحا: “كل التجاوزات يتم تسويتها في القاعدة والعدد الذي وصل إلى الهيئة قليل”.
وبخصوص كسر المترشحين للصمت الانتخابي أوضح – محدثنا- أن مصالحه لم يصلها أي إخطار بهذا الخصوص، سوى ما تم تسجيله في مواقع التواصل الاجتماعي من استمرار للحملة الانتخابية، وهذا بالرغم من الحظر القانوني، ونفس الشئ بالنسبة لصور المترشحين التي يتم إلصاقها في السيارات التي تجوب الشوارع، وهو الأمر الذي يصعب التحكم فيه.
وأضاف دربال بهذا الخصوص أن الهيئة منذ بداية الحملة الانتخابية سجلت 685 تدخل، وبخصوص تحول الخطاب الانتخابي إلى موضوع الرئاسيات، قال دربال أن ضبط الخطاب في الحملة ليس من صلاحيات الهيئة.
من جهة أخرى، قال دربال في تصريح للإذاعة، أمس، إن مصالحه لاحظت أن الخطاب في حملة الانتخابات المحلية كان متميزا بالهدوء وبالمسؤولية لأنه اعتمد على النسيج الاجتماعي، كما أن عدد المترشحين كان كبيرا ولذلك فإن مساحة الإقناع ضيقة.
وعن تعامل الإعلام مع الحملة الانتخابية الخاصة بالمحليات، أوضح دربال أن مصطلحات غير محبذة قد طغت في بعض وسائل الإعلام في محليات2017.
وبخصوص سلوكات كتابة أرقام الأحزاب على الجدران وكذا الإلصاق العشوائي للملصقات، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات إن كل عمل يخترق القانون تتعامل معه الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات بشدة وحزم.
من جهة أخرى، كشف دربال أن سنة 2018 ستكون مخصصة لتكوين هيكل داخل الإدارة متخصص في الانتخابات من أجل إعطاء العناية الكافية في مجال التنظيم والإشراف وفي الرقابة وكذا في التغطية الإعلامية، مشيرا إلى أن الفترات التكوينية و التدريب قبل المحليات قد كان مفيدا وله أثر إيجابي على عدد الإخطارات والمداخلات، وعن دور المجلس الدستوري، قال دربال إنه هو صاحب القرار النهائي في البت في كل المنازعات حول الانتخابات.
كما دعا رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات المواطنين للتوجه اليوم، لمكاتب الاقتراع، قائلا “كل فرد هو صاحب الفصل في اختيار ممثليه في المجالس البلدية والولائية”، مؤكدا أنه كلما كانت المشاركة كبيرة كلما كان الجزاء والعقاب والعزوف ليس حلا – على حد تعبيره – .