الجزائر
حماية المستهلك تحذر من استعمال صهاريج المواد الكيميائية

خزانات المياه المتنقلة تهدد صحة الجزائريين بأمراض قاتلة!

مريم زكري
  • 809
  • 0

حذرت جمعيات حماية المستهلك من مخاطر تسويق مياه يروج على أنها صالحة للشرب عبر صهاريج متنقلة في مختلف الأحياء، من دون أن تخضع لأي رقابة أو تحليل مخبري، وهي ظاهرة انتشرت ببعض الولايات، خاصة في فصل الصيف.

وأطلقت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك “أبوس” تحذيرات حول الماء الذي يتم تسويقه بهذه الطريقة، مشيرة إلى أن معظم هذه الصهاريج مجهزة بخزانات بلاستيكية أو معدنية لم تصمم أساسا لتخزين مياه الشرب، بل استعملت في السابق لنقل مواد كيميائية أو صناعية، الأمر الذي يجعل منها بيئة خصبة لتسرب المواد السامة وتكاثر الجراثيم، كما أن تعرض هذه الخزانات لأشعة الشمس المباشرة ودرجات الحرارة المرتفعة يزيد من مخاطر تلوث المياه وتحولها إلى مصدر للأمراض.

وأكدت “أبوس” أن استهلاك هذا النوع من المياه قد يتسبب في إصابات بالتسمم الغذائي، وأمراض معوية خطيرة، والتيفوئيد، خاصة لدى الأطفال والحوامل والمسنين، مع ضرورة تجنب المواطنين شراء المياه المجهولة المصدر، والاعتماد على المياه المعبأة أو المراقبة من طرف الجهات المختصة، ودعوتها إلى ضرورة تدخل السلطات المحلية ووزارة التجارة لفرض رقابة صارمة على نشاط هذه الشاحنات، ومعاقبة المخالفين، معتبرة أن توفير مياه شرب آمنة ونظيفة حق أساسي لكل مواطن.

تسبب أمراضا خطيرة بالجهاز الهضمي…

وفي السياق ذاته، صرح المختص في الصحة العمومية امحمد كواش لـ”الشروق” أن سلامة المياه المنقولة عبر الصهاريج تعتمد بدرجة أولى على مصدرها ونظافة الخزانات المستخدمة، مشيرا إلى أن إهمال تنظيف هذه الأخيرة يؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم طبقات لزجة مليئة بالفطريات، نتيجة تخزين المياه لفترات طويلة من دون تجديدها، وهو ما يجعلها غير صالحة للشرب.

وأضاف أن استهلاك هذه المياه الملوثة قد يسبب حالات تسمم غذائي حاد، ومشاكل خطيرة على الجهاز الهضمي والمعدة، بل وقد يصل الأمر إلى انتقال أمراض معدية مختلفة.

وللوقاية من هذه المضاعفات، شدد كواش على ضرورة التزام أصحاب شاحنات التزويد بالمياه بإجراءات صارمة لضمان نقل مياه نظيفة وصحية، من خلال التعقيم المنتظم والتنظيف المستمر للخزانات، مع دعوة المواطنين إلى تطبيق الأمر نفسه على الصهاريج المنزلية التي قد تتعرض لتسرب الحشرات أو الزواحف إليها في حال إهمال المراقبة الدورية، كما أوصى بتعقيم المياه باستعمال الكلور أو “الجافيل”، وطلاء الخزانات المعدنية من الداخل بمادة مقاومة للأكسدة للحد من الصدأ.

 وانتقد كواش بعض الممارسات الخاطئة لأصحاب الشاحنات والجرارات الناقلة للمياه، كترك الصهاريج في أماكن تجمع النفايات أو الأوساخ، ما يؤدي مباشرة إلى تلوث المياه، أو استخدامها بشكل فوضوي من خلال الخلط بين الخزانات المخصصة للمياه الصالحة للشرب وتلك الموجهة للسقي أو التنظيف، كما حذر من إعادة استعمال الصهاريج البلاستيكية التي سبق استخدامها في نقل المواد الكيميائية أو المبيدات الحشرية، مشيرا إلى أن تنظيفها من بقايا هذه المواد أمر شبه مستحيل، وأنها قد تتحول إلى مصدر لمواد مسرطنة.

مقالات ذات صلة