الجزائر
مس الزيادات الجديدة رغم أن الغيابات تعود إلى عام 2023

خصم مليون سنتيم من رواتب مستخدمين بالتربية بـ”أخطاء” إدارية

نشيدة قوادري
  • 9536
  • 0
أرشيف

فوجئ العديد من مستخدمي التربية بقرار الخصم من رواتبهم بشكل وصفوه “بالتعسفي”، وذلك بسبب “أخطاء” وقعت فيها مصالح الرواتب ببعض مديريات التربية للولايات، بعد أن قامت بخصم الأجور بناء على الرواتب الجديدة التي شهدت زيادات ابتداء من جانفي، رغم أن أيام الغياب قد سجلت ودونت بتاريخ قديم وبعنوان سنة 2023.
وأفادت مصادر “الشروق” بأن عديد الموظفين والعمال قد تعرضوا لإجراء الخصم من الراتب بسبب الغياب أو جراء تواجدهم في عطلة مرضية، بشكل وصفوه “بغير القانوني” على الإطلاق، وهو الأمر الذي دفع بهم إلى الاحتجاج برفع انشغالهم لمفتشيهم عبر المقاطعات، وذلك لأجل التدخل العاجل لدى المصالح المختصة بإعادة النظر في قضيتهم وإيجاد حل عملي لها في آجال قريبة.
وفي هذا الصدد، أكدت مصادرنا أن مستخدمين وأساتذة قد أشاروا في التقرير المرفوع إلى لجان التفتيش إلى أن قيمة الاقتطاع من مرتباتهم كانت كبيرة جدا، حيث تراوحت بين مليون و2 مليون سنتيم، وهو الإجراء الذي تسبب في حالة تذمر واستياء وسطهم، في الوقت الذي انتظروا فيه استلام أجورهم لشهر جانفي بالزيادات الجديدة بفارغ الصبر.
ولفتت ذات المصادر إلى أن المفتشين وعقب استفسارهم عن “قضية الزبر” من رواتب موظفيهم، قد توصلوا إلى وجود خطأ وقعت فيه مصالح الرواتب ببعض مديريات التربية للولايات، حيث قامت بتطبيق إجراءات الخصم من الأجور بناء على الزيادات الجديدة التي دخلت حيز التطبيق شهر جانفي الجاري، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وإضافة لما سبق، أكدت المصادر نفسها أن مديريات أخرى للتربية قد اتخذت قرارا يقضي بإلغاء العمل ببرنامج الأجور القديم ولجأت حينها إلى العمل ببرنامج الأجور الجديد، دون مراعاة الاقتطاعات التي مست السنة المالية بعنوان 2023، رغم أن أيام غياب الموظف أو فترة تواجده في عطلة مرضية قد دونت بتاريخ قديم أي قبل دخول الزيادة الجديدة، أي شهر ديسمبر من السنة الفارطة 2023.
وهذا الإجراء، حسب مصادرنا، يعد تعسفا في استخدام الحق وممارسة يحظرها الدستور على مؤسسات الدولة، وفقا للمادة 11 منه، علاوة على أن الأمر قد تجاوز القوانين وجاء مخالفا تماما لنص المادة 223 من القانون العام للوظيفة العمومية، والتي تنص صراحة على ضرورة حماية المكاسب الجديدة للموظف من أي تعسف، في حين أن المادة 207 من نفس القانون، تصرح بأن الخصم من الراتب يكون عن أيام الغياب، أي بناء على كشف الراتب الذي يوافق آخر شهر سبق الشهر الذي كان فيه الغياب، وهذا ما هو معمول به في نظام التعويضات الخاص بالضمان الاجتماعي.
ونبهت مصادرنا إلى أن الزيادة في الراتب لا يمسها الخصم الذي يكون في فترة الغياب أو التواجد في عطلة مرضية، وبالتالي “فالزبر” لا بد أن ينفذ على أرض الواقع بناء على الأجر الشهري القديم قبل الزيادة.
وأضافت بأن مصالح الرواتب بمديريات التربية للولايات مطالبة وجوبا بتفادي الوقوع في حالة “الخصم التعسفي”، تجنبا لإضرابات واحتجاجات العمال والموظفين، وضمانا لسنة دراسية مستقرة دون اضطرابات، فيما شددت على أنه وفي حال وقوع خطأ مشابه أو أي لبس في عدد أيام الخصم من الراتب، فإن للموظف الحق في استرداد ما اقتطع منه، بناء على الأمر 06-03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية.

مقالات ذات صلة