-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شهرا بعد تزكيته والحزب من دون مكتب سياسي

خصوم سعداني يتهمونه بالانفراد بقيادة الأفلان

خصوم سعداني يتهمونه بالانفراد بقيادة الأفلان
ح.م
إبراهيم بولحية

أربعة أسابيع مرت على انتخاب الأمين العام الجديد لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، ولا جديد في الأفق بشأن تشكيل المكتب السياسي الجديد، الأمر الذي وضع المبادرات التي أطلقها الحزب مؤخرا، محل انتقاد من طرف معارضيه الذين وصفوها بـ “الانفرادية”.

وكان عمار سعداني قد أرسى قواعد ما يمكن وصفه بـ “نواة لتحالف رئاسي جديد”، رفقة رئيس “حزب تجمع أمل الجزائر” (تاج) الذي يرأسه وزير النقل، عمار غول، وهي المبادرة التي قيل إنها ينتظر أن تتوسع لتشمل أحزابا جديدة، يأتي في مقدمتها حزب الحركة الشعبية، الذي يرأسه وزير آخر في الحكومة، هو عمارة بن يونس. 

وباتت مسألة تشكيل المكتب السياسي إلى جانب قضايا أخرى، مثل “المصالحة” التي دعا إليها عمار سعداني، وكذا مساعي تأسيس “تحالف رئاسي” لدعم ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، محل انتقاد للأمين العام الجديد للحزب، وعلق أحد القياديين على ما يجري بالقول: “الوضع العام لا يبعث على الارتياح”.

يقول عضو المكتب السياسي المنتهية عهدته، قاسة عيسى، في اتصال مع “الشروق” أمس: “الأمين العام الجديد تحدث عن جملة من الإجراءات لإعادة اللحمة إلى الحزب، غير أننا لم نلمس شيئا منها على الأرض. كيف يتحدث عن مصالحة وبلعياط يقول إنه لم يتصل به أحد. وحتى المكتب السياسي الذي قال إنه سيشكله في غضون شهر، لم نر له أثرا. ربما لتخوفه من شيء ما”.

وانتقد المتحدث الرسمي السابق باسم الحزب، الأمين العام الجديد بالانفراد في اتخاذ بعض القرارات، على غرار ما حدث مع عمار غول: “المبادرة التي أطلقها مع حزب تجمع أمل الجزائر، هي من صلاحيات اللجنة المركزية.. ما قيل كان لقاء تنسيقيا، لكن في حقيقة الأمر كان ذلك نوعا من التحالف السياسي، والتحالفات السابقة كان يبت فيها على مستوى اللجنة المركزية”.

ويرفض عضو اللجنة المركزية للأفلان ورئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة، إبراهيم بولحية، اتهام عمار سعداني بالانفراد في صناعة القرار على مستوى الحزب، واستشهد بخطاب الأمين العام في اللقاء الذي جمعه بإطارات ومناضلي الحزب في وهران، والذي شدد فيه على وحدة الحزب.

وقال إبراهيم بولحية في اتصال مع “الشروق” أمس: “من أكثر ما شغل الأمين العام في اجتماع وهران، هو كيفية إعادة اللحمة إلى الحزب، سيما وأن البلاد مقبلة على استحقاق مهم، حيث ركز على فتح قنوات الحوار وحذر من إقصاء وتهميش أي من أبناء الحزب بسبب مواقفهم من الأزمة التي تعرض لها الأفلان مؤخرا”.

وأضاف القيادي في الأفلان: “عندما تحدّث سعداني عن الذين تغيّبوا عن دورة اللجنة المركزية، من أنصار عبد الرحمن بلعياط، قال لا أحد يستطيع إقصاءهم، وهم كاملو الحقوق”، مؤكدا على أن “المصالحة مجسدة على الأرض، لكن إذا رفض الطرف الآخر الاستجابة للدعوة فهو من يتحمل المسؤولية”.

ونفى المتحدث انفراد الأمين العام في اتخاذ القرارات، بينما كان يتحدث عن لقائه بعمار غول، وقال: “سعداني وضع خارطة الطريق بمعية أعضاء اللجنة المركزية والمحافظين باعتبارهم ممثلين عن القاعدة النضالية”.

 وأضاف إبراهيم بولحية مبررا: “اللقاء الذي جمع بين سعداني وغول كان لقاء تنسيقيا، وبالتأكيد عندما تنضج الأمور سيعود بها إلى اللجنة المركزية لتفصل في الأمر. هو أمين عام ومتحدث باسم الحزب ومن حقه المبادرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!