خطأ كتابي في صحيفة سوابقه العدلية حول حياة إمام إلى جحيم
يعيش السيد حمودي بن خميس، وهوإمام سابق بالمسجد العتيق، ثم مسجد بلال بن رباح بحي كشيدة بباتنة، يوميات طريفة وغريبة بسبب أخطاء كتابية في صحيفة سوابقه العدلية التي تحولت إلى كابوس ظل يؤرقه مدة 20 سنة كاملة، بسبب احتواء صحيفته العدلية على تهمتين فظيعتين لا يمكن تصورهما وهما حيازة وتوزيع مشروبات كحولية بناء على حكم صادر ضده بتاريخ 22 / 11 / 1994 ببسكرة وجناية حيازة و تزيع أسلحة نارية صادرة بذات التاريخ بباتنة.
وقال الإمام في تصريح للشروق أن التهمتين الثقيلتين الواردتين في صحيفة سوابقه مجرد خطأ كتابي، ربما سببه الخلط بين تهمة حيازة منشورات سرية، حيث تعرض عام 1994 لمتابعة قضائية خلال أزمة الجبهة الاسلامية للإنقاذ المحظورة، حيث تم اعتقاله ونقله إلى محتشد بصحراء ورڤلة رفقة المئات.
وكان مفروضا أن تتم محاكمته أمام محكمة خاصة، غير أن الجدل الحقوقي الدائر حول لا شرعية تلك المحاكمة دفع السلطات الجزائرية إلى تحويله على المحكمة المدنية لولاية بسكرة وتمت إدانته عام 1994 بعام حبسا نافذا لتهمة حيازة وتوزيع منشورات وأوراق من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية، ويبدو أن خطأ كتابة مشروبات بدل منشورات أحدث خلطا في أوراق ملفه ليجد نفسه أمام أبواب الجحيم، وبعد ما فقد وظيفته حاول البحث عن عمل آخر يعيل به أفراد أسرته، لكن استظهار وثيقة السوابق العدلية دفع الكثيرين إلى رده نظرا لتهم (توزيع مشروبات كحولية وحيازة اسلحة نارية).
ويعترف الإمام للشروق بقوله أن الكثير من أصحاب العمل يرتعدون أمامه اعتقادا منهم أنه مجرم خطير، ما يضطره للتخفيف من روعهم بقوله أنه إمام يدفع ثمن أخطاء كتابية بسيطة، وقد قرر التقدم بملف كامل لتصحيح الأخطاء المادية الواردة في صحيفته الخطيرة على حد تعبيره.