الشروق العربي

خطبة الفتاة على الطريقة الغربية.. دلالة عن الحب أم مجرد تشبه؟

صالح عزوز
  • 896
  • 0

حينما صار العالم قرية صغيرة، بسبب التكنولوجيا الحديثة، انتقلت العادات والتقاليد بين المجتمعات، تأثرا وتأثيرا، وأصبحت العديد من الدول، تشترك في الكثير من العادات والتقاليد والأعراف، بالرغم من كونها لا تنتمي إلى رقعة جغرافية واحدة، كما أنها لا تنتمي إلى نفس العقيدة ولا والعرف، وربما هناك تناقض صريح بينها، لكنها، اليوم، أصبحت تشترك في العديد من السلوكات، التي يقوم بها الأفراد في حياتهم اليومية، ولعل من بينها خطوبة البنت في الشارع، حين أصبح الشاب ينزل على ركبتيه طلبا منها الارتباط به، وانتشر هذا السلوك بين المراهقين بشكل كبير، وفي كل مكان.

بالرغم من رفض المجتمع للعديد من السلوكات التي يقوم بها أشخاص، خاصة المراهقين، كحال خطبة فتاة في الشارع، وليس كما كان في السابق، تـأثرا بالدول الأخرى.. إلا أن العديد من الظواهر والممارسات، لقيت ترحيبا كبيرا، إن صح القول، في المجتمع، وتحولت مع مرور الوقت إلى أشياء عادية، ولو على مضض، من طرف الكثير من أفراد المجتمع.

أصبح هذا السلوك، الذي نقف عليه في الكثير من المرات، دلالة على الحب، وما يكنه الحبيب لحبيبته، إلى درجة أنه يجاهر بحبه لها أمام الملإ، ويطلب يدها على الطريقة الغربية، خاصة وأنه ينزل أمامها كمن يتوسل إليها للزواج منه، ويحدث هذا في كل مكان، خاصة في الأماكن التي تضم الكثير من الناس، على غرار المطارات والأسواق وحتى في الملاعب، وهي الأماكن، التي يريد بها هذا الشاب أن يكون هذا العدد الهائل من الناس شاهدا على خطبته لها وحبه لها. هي فكرة استثنائية، ربما لا يقاس عليها، لكنها، تدخل في خانة أفكار التشبه، التي لا تموت بالتقادم، بل تصبح ضمن العادات والتقاليد الجديدة التي يؤرخ لها شباب اليوم، على حساب العديد من العادات والتقاليد والأعراف، التي ورثناها عن آبائنا وأجدادنا. فليس كل فعل وسلوك قادم من الدول الأخرى مقبولا في مجتمعاتنا، والدليل، أن هذا السلوك يلقى الترحيب فقط من بعض الأشخاص، وليس من كل المجتمع، بل في الكثير من الأحيان، يتحول إلى محتوى للسخرية من صاحبه.

ربما، يتبادر إلى الذهن سؤال، ما الفائدة من أن يخطب شاب صديقته أو حبيبته، في الشارع وأمام الملإ؟ ماذا يضيف لها بهذا السلوك، غير أن العديد منهم يعتقدون أنه دلالة الحب الحقيقي، والحب الحقيقي يجب المجاهرة به، بطريقة كهذه.ز فزمن خطبة الفتاة في بيت أهلها برفقة بعض أهله، ذهب مع أهله، فنحن في عالم جديد، يقف على التشبه والـتأثر والانصهار ضمن محتوى واحد، ولا يهم الاختلاف في العادات والتقاليد.

مقالات ذات صلة