خطيب الأقصى للشروق : أيها الجزائريون أنقذوا باب المغاربة
قال رئيس الهيئة الإسلامية العليا للدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية وخطيب المسجد الأقصى الدكتور عكرمة صبري في حديث خاص لـ “الشروق “: “نأمل أن تتحرك الجزائر كدولة سياسيا ودبلوماسيا لإثارة موضوع باب المغاربة في المحافل الدولية، ليكون هناك ضغط مباشر على إسرائيل حتى تتراجع عن مخططها العدواني بحق منطقة باب المغاربة بشكل عام”.
- واعتبر خطيب الأقصى أن إغلاق باب المغاربة والسيطرة الإسرائيلية عليه، تعني أن الاحتلال الإسرائيلي هو المالك والمتصرف، وفرصة لكي يعمل على تحقيق أهدافه المتمثلة في طمس الوجه الحضاري الإسلامي لمنطقة المغاربة باب وتلة وساحة المغاربة الملاصقة لحائط البراق- وهي أرض وقف إسلامي-، فضلا عن توسيع ساحة البراق بهدف تخصيص مكان لليهوديات المصليات، عبر القيام بفتح أنفاق أسفل تلة المغاربة، مما أدى إلى انهيار جزئي فيها، ووضعوا إطارا خشبيا يستند للتلة، والآن يريدون استبدال الإطار الخشبي بإطار حديدي لمحاولة تهويد المنطقة بأكملها.
واعتبر الشيخ صبري أن الشعب الجزائري صاحب مواقف ثمينة من خلال نضاله الحالي، وكذلك جهاده السابق مع القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي لتحرير مدينة القدس، وما المغاربة المتواجدين في القدس سوى أحفاد هؤلاء المجاهدين، لأن زاوية بومدين منسوبة إلى بومدين الغوث، وهو من تلمسان الجزائرية.
من جهة ثانية، أكد الناشط المقدسي والخبير الهندسي الدكتور جمال عمرو أن باب المغاربة شكل منذ احتلال إسرائيل الجزء الشرقي من عام 1967 نقطة ضعف في خاصرة الأقصى، ونقطة خطر هدّدت الأقصى، وطالما كانت سببا في سقوط الشهداء والجرحى.
وأضاف الدكتور المقدسي أن الشعب الجزائري العظيم الذي قدم مليون ونصف مليون شهيد، ولم يوجد شعب فوق الكرة الأرضية قدم هذا العدد من الشهداء قياسا بالجزائريين أمام غطرسة النازيين الفرنسيين، وهي رسالة تقول إن ثمن التحرر ومهره باهظ وكبير. واعتبر الدكتور عمرو أن بلدان المغرب تشكل الهلال الثاني المحيط بفلسطين والمسجد الأقصى وخط الدفاع الثاني بعد الهلال الخصيب العراق وسوريا الأردن ولبنان، فتصبح فلسطين وأقصاها بين هلالين، ومن له هلال شرقا وغربا لا يجب أن يحزن.
وعن المطلوب من الجزائر وغيرها، قال المقدسي جمال عمرو “إن الجزائر وشعبها وكذلك الشعوب العربية، يعرفون جيدا كيف يحتاجهم الأقصى، ولا يحتاجون منا إلى توصية، هم يعرفون واجبهم، وما يطلبه المولى عز وجل، وما تطلبه الشعوب منهم، ونحن من خلال عملنا نُذّكر وإنّ الذكرى تنفع المؤمنين”.