خط وسط “الخضر” القوة الضاربة في كأس أمم إفريقيا
أربع مباريات لُعبت نهاية الأسبوع في فرنسا وألمانيا والمملكة العربية السعودية، دحضت مقولة خلو تشكيلة الخضر من المواهب واللاعبين الكبار، وأكدت بأن المنتخب الوطني قادر بتوليفة تكتيكية أن يجهز أحسن خط وسط في القارة السمراء ويمكن أن يمنح الضمان لبيتكوفيتش ويجعله يلعب من أجل إحراز اللقب القاري في بلاد مراكش وليس اللعب من أجل التقدم في المنافسة فقط كما يقول البعض.
أربعة لاعبين هم حاليا في قمة مستواهم ومع الاستقرار المنتظر إلى غاية نهاية شهر ديسمبر القادم، سنجد أنفسنا أمام خط وسط مرعب لمنافسي الخضر جميعا ويمكن أن نبني به خط وسط عالميا بكل ما تعنيه الكلمة.
اللاعبون الذين رفعوا من مستواهم وبلغوا القمة هم الرباعي قبال وعبداللي وعوار ومازة، فقد كانوا جميعا قادة “أوركسترا” لفرقهم في مواجهات صعبة ولكن فنياتهم جعلتهم بيادق حسم وفعالية.
عبد اللي الذي لا يوجد في فورمة كبيرة، كما كانت الحال الموسم الماضي، سافر مع ناديه المتواضع أونجي إلى مارسيليا، وصيف الدوري الفرنسي، ولعب مباراة تكتيكية وفنية راقية، ومع أنه لم يساهم في هدفي ناديه الحاصل على تعادل ثمين، إلا أنه كان القائد والمايسترو الذي أجبر خط وسط مارسيليا على الاستسلام أمام حركيته ونظرته الثاقبة لأرضية الميدان، على أمل أن نجده مع تعداد الخضر في مباراتي نوفمبر أمام المملكة العربية السعودية وزيمبابوي، مع العلم أن عبد اللي سيسافر اليوم الأحد إلى ليل لمواجهة رفقاء ماندي وبن طالب.
النجم الثاني الذي ربما كتب شهادة ميلاده الجديدة هو إبراهيم مازة الذي تم إدخاله في مباراة كأس قبل نهايتها بسبع دقائق فتمددت إلى وقت إضافي، كان له الشرف في تسجيل هدف جميل في قلب منطقة العمليات وهو الأول له بقميص بطل البندسليغا في الموسم قبل الماضي، كما قدم طوال أطوار 37 دقيقة التي لعبها مستوى هجوميا في منتهى التنوع بين المراوغات والتمريرات وحتى الضربات الرأسية، وبقليل من الحظ، كان بإمكان مازة تسجيل ثلاثية في الوقت الإضافي للمباراة التي أهلت ناديه الذي واجه أمس في ميونيخ رائد البوندسليغا البيارن.
عوار إن أضاف مباراتين أو ثلاثا مثل تلك التي لعبها أمام رفقاء رونادو في كأس الملك، فسنعلن دون تردد عودة عوار نصف نهائي رابطة أبطال أوربا في زمن كورونا مع ليون وقاهر مانشستر سيتي، عوار بدا لاعب وسط هجومي وصانع لعب وصانع فرص وتحفة كروية من أروع ما يكون وعودته إلى أوربا بهذا المستوى ممكنة في الشتاء القادم، خاصة إذا قدم كأس أمم إفريقيا قوية ومع أندية لا تقل عن ليون وروما اللذين لعب لهما حسام عوار.
أما النجم الرابع والرائع فهو الظاهرة الكروية في الدوري الفرنسي لحد الآن، الفنان إيلان قبال الذي لا يمكن أن يكون دون اللعب أساسي في المباراتين القادمتين الوديتين، اللاعب اختبر فنياته مع كبار فرنسا وفي مباراة ليون الأخيرة لم يترك إبداعا كرويا إلا وأتى به، فقد كان ناديه متأخرا بثلاثية كاملة في الشوط الثاني أمام ليون الفريق الطامح في منافسة باريس سان جيرمان هذا الموسم، لتتحرك بهدف بديع من خارج منطقة العمليات وقدم تمريرة حاسمة أعادت ناديه للتعادل، ورسّمت قبال ظاهرة كروية في بداية الموسم الكروي الفرنسي، مع الإشارة إلى أن باريس آفسي واجه أمس السبت موناكو في الإمارة.