رياضة

خفافيش الفشل

ياسين معلومي
  • 4091
  • 5

حلق،‮ ‬هذا الأسبوع،‮ ‬اللاعب الدولي‮ ‬الجزائري‮ ‬ابن مدينة المنيعة،‮ ‬ياسين براهيمي،‮ ‬عاليا بتتويجه بجائزة أفضل لاعب إفريقي‮ ‬وثالث أحسن مراوغ‮ ‬في‮ ‬أغلى وأشهر البطولات الأوروبية‮ “‬الليغا الإسبانية‮”‬،‮ ‬للموسم الكروي‮ ‬المنقضي‮ ‬مع فريقه‮ ‬غرناطة الإسباني،‮ ‬متفوقا على المغربي‮ ‬يوسف العربي‮ ‬مهاجم‮ ‬غرناطة الذي‮ ‬احتل المركز الثاني‮ ‬والكاميروني‮ ‬ستيفان مبيا نجم إشبيلية‮.. ‬تتويج‮ ‬يؤكد مرة أخرى عالمية اللاعبين الجزائريين الذي‮ ‬أصبحوا‮ ‬يتأهلون بسهولة لكأس إفريقيا ويشاركون في‮ ‬أدوار متقدمة بكأس العالم‮.‬

نجومية الجزائري‮ ‬براهيمي‮ ‬ليست وليدة الصدفة،‮ ‬بل تعود إلى العمل الكبير مع ناديه الإسباني‮ ‬والمنتخب الوطني‮ ‬وتأثره كذلك بلاعبين جزائريين سابقين دونوا اسمهم بالذهب في‮ ‬تاريخ الكرة الإفريقية أو حتى العالمية‮.. ‬فبلومي‮ ‬لخضر توج بلقب أحسن لاعب إفريقي‮ ‬بداية الثمانينات وهو‮ ‬يلعب في‮ ‬مسقط رأسه بمعسكر،‮ ‬وصالح عصاد الذي‮ ‬اختير كأحسن جناح أيسر في‮ ‬مونديال إسبانيا،‮ ‬ومصطفى دحلب ورابح ماجر وغيرهم من النجوم الذين أذهلوا العالم،‮ ‬وكان مستواهم عالميا عندما كانت حقا بطولتنا تلعب بنزاهة بعيدا عن الرشوة والمحسوبية وحتى الجهوية،‮ ‬التي‮ ‬طغت على بطولتنا التي‮ ‬عجزت عن تقديم لاعب واحد للمنتخب الوطني،‮ ‬الذي‮ ‬أصبحنا مرغمين على جلب لاعبيه من وراء البحار بعدما فشلنا في‮ ‬بعث منافسة كروية تنافس على الأقل أحسن البطولات في‮ ‬شمال إفريقيا‮.‬

أتمنى لو كل لاعب‮ ‬ينشط في‮ ‬بطولتنا‮ “‬المنحرفة‮” ‬تحذوه إرادة براهيمي‮ ‬وفيغولي‮ ‬وسليماني‮ ‬وسوداني‮ ‬وآخرين‮ ‬يسيطرون في‮ ‬الوقت الحالي‮ ‬على النجومية في‮ ‬قارتنا السمراء،‮ ‬ويتأكدون أنه بالعمل والجد‮ ‬يستطيعون حتى اللعب ومواجهة أحسن اللاعبين في‮ ‬العالم،‮ ‬ويدافعون عن ألوان بلدهم في‮ ‬المنافسات الدولية،‮ ‬كما أعجبني‮ ‬وأفرحني‮ ‬وفاق سطيف،‮ ‬الذي‮ ‬تمكن من السيطرة إفريقيا في‮ ‬رابطة الأبطال الإفريقية رغم مغادرة ألمع وأحسن لاعبيه،‮ ‬حيث‮  ‬تحدى كل الجزائر وإفريقيا ليصل إلى مرتبة أحسن الأندية في‮ ‬هيئة حياتو،‮ ‬مؤكدا سيطرة كرتنا على المستوى الإفريقي،‮ ‬في‮ ‬انتظار التفاتة من الناخب الوطني‮ ‬غوركوف إلى فريق سطيف لمساعدة نجوم الوفاق على التألق مع‮ “‬الخضر‮” ‬بعدما تفوقوا إفريقيا‮.‬

بعيدا عن التتويجات،‮ ‬يصطاد بعض شبه المسؤولين في‮ ‬المياه العكرة والتحرك في‮ ‬الظلام،‮ ‬محاولين زعزعة كرتنا بعقد اجتماعات سرية وخطيرة محاولين توقيف المسار الكروي‮ ‬لمنتخبنا الوطني،‮ ‬ويعملون في‮ ‬الخفاء لضرب استقرار كرتنا المسكينة وإعاقة المسؤولين الحاليين،‮ ‬محاولين إبعادهم من مناصبهم والجلوس مكانهم بعدما فشلوا مسبقا،‮ ‬سواء في‮ ‬الميادين أم حتى في‮ ‬التسيير،‮ ‬والخطورة أنهم أصبحوا‮ ‬يهتمون بشكليات كروية لا تسمن ولا تغني‮ ‬من جوع،‮ ‬عازمين على وضع حواجز من حديد لكرتنا أمام الهيئات الدولية‮.‬

عندما‮ ‬ينهض الفاشلون من سباتهم العميق الذي‮ ‬طال سنوات،‮ ‬الأجدر بهم أن‮ ‬يضيفوا ما عجز عنه المتواجدون على هرم الكرة الجزائرية،‮ ‬لا البحث في‮ ‬كيفية إبعادهم والعودة إلى نقطة الصفر‮. ‬وكم هو سهل الوصول إلى القمة لكن من الصعب البقاء فيها سنوات وسنوات‮.‬

ندائي‮ ‬عاجل‮: ‬لا تهدموا ما بناه السابقون‮.. ‬الكرة في‮ ‬مرمى الدولة الجزائرية التي‮ ‬تعلم أن كرة القدم الجزائرية في‮ ‬السنوات الأخيرة منحتنا استقرارا على الأقل كرويا ولا أتمنى أن نعود إلى نقطة البداية بسبب مزاج بعض الفاشلين‮.‬

مقالات ذات صلة