خلاف بين غرفتي البرلمان حول قانون أراضي الغابات
أثار التداخل بين الأراضي الموجهة للاستثمار وتلك التابعة لقطاع الغابات نقطة خلاف بين غرفتي البرلمان، بعد رفض ممثل الحكومة والسيناتورات تعديلات نواب الغرفة السفلى على مشروع القانون المتعلق بحماية الغابات، والتي منحوا بموجبها للوالي صلاحية اصدار رخص الاستغلال.
وتحفظت لجنة الفلاحة والتنمية الريفية بمجلس الأمة على نص المادة 27 من مشروع قانون يتعلق بالغابات وحماية الثروة الغابية، والتي عدلت قبل أسبوعين بالغرفة السفلى للبرلمان، حسب مصادر “الشروق”.
ومنح التعديل الأخير للوالي صلاحية إصدار رخصة لاستغلال الأراضي الغابية من قبل المستثمرين، الأمر الذي رفضته الحكومة وأكدته تصريحات وزير الفلاحة محمد عبد الحفيظ هني، خلال عرضه لنص المشروع أمام أعضاء لجنة الفلاحة بمجلس الأمة، حيث أكد أن التعديل الذي أدرجه نواب الغرفة السفلى للبرلمان يتنافى مع مضمون القانون الذي يهدف إلى حماية الثروة الغابية، مشيرا إلى أن أي استغلال لهذه الأراضي بحجة الاستثمار يجب أن يكون بموجب مرسوم وبقرار يتخذ في مجلس الوزراء.
وبناء على ذلك قرار أعضاء لجنة الفلاحة والتنمية الريفية بمجلس الأمة التحفظ على نص هذه المادة، مقتنعين بتبريرات ممثل الحكومة فلا يعقل –حسبهم- إلغاء تصنيف أرض تابعة للملك العمومي الغابي الذي يعد جزء من الأملاك العمومية المملوكة للدولة والشعب الجزائري، بقرار ورخصة تخضع للوالي بعد استشارة وزارة الفلاحة.
ويعتبر التحفظ على نص المادة المعدلة من قبل نواب المجلس الشعبي الوطني صداما أخر يسجل بين غرفتي البرلمان العليا والسفلى خلال الدورة التشريعية الثانية، ما يستدعي اجتماع اللجنة المتساوية الأعضاء للفصل فيها وايجاد صياغة توافقية.
ونصت المادة 27 من مشروع القانون المتعلق بحماية الغابات والثروة الغابية أنه : “لا يمكن الغاء التصنيف لأرض تابعة للملك العمومي الغابي والذي من شأنه أن يؤدي الى فقدان صفتها كملك عمومي للدولة، إلا بموجب مرسوم وبقرار لمجلس الوزراء”.
غير أن التعديل الذي اقترحه النائب فايد سفيان وصوت عليه نواب الغرفة السفلى للبرلمان بالإجماع تضمن استثناء للعقارات المقترحة للاستثمار العمومي في ولايات الهضاب والجنوب من هذا الاجراء، حيث تخضع هذه الأخيرة لرخصة تصدر من الوالي.
لكن هذا الأمر رفضته لجنة الفلاحة بالمجلس الشعبي الوطني حيث رافعت لصالح الإبقاء على نص المادة كما جاءت في نص المشروع، مشيرة إلى أن هذه الاضافة تتعارض مع مضمون القانون الذي يهدف حسبهم لحماية وتوسيع الثروة الغابية الوطنية من أي استغلال.
للإشارة، فقد تم تأجيل التصويت على مشروع قانون الغابات إلى الدورة المقبلة، رغم أنه كان مبرمجا للمناقشة والتصويت بمجلس الأمة خلال هذا الأسبوع رفقة 4 مشاريع محالة عليهم من قبل الحكومة.