الجزائر
الإجراء قد يشمل 4 نواب برلمانيين قريبا

خلع قبعة “الأفلان” عن العاصين لقرارات الأمين العام

أسماء بهلولي
  • 410
  • 0

تتجه قيادة حزب جبهة التحرير الوطني نحو نزع قبعة الانتماء الحزبي عن 4 نواب بالمجلس الشعبي الوطني، سبق أن تم إحالة ملفاتهم على لجنة الانضباط الداخلية بتهمة الإساءة لسمعة الحزب، وعدم الامتثال للقرارات الصادرة عن الأمين العام أبو الفضل بعجي.

يبدو أن الصراع الحزبي بين بعجي ومعارضيه انتقل بسرعة إلى قبة البرلمان، وذلك كنتيجة لرفض نواب مغضوب عليهم من قبل الحزب المثول أمام لجنة الانضباط بالأفلان، ليأخذ بعدها الخلاف أبعادا أخرى حسب مصادر “الشروق”، حيث ينتظر أن يخضع النواب الـ4 المعنيون بالملف إلى سحب الانتماء الحزبي دون إقصاء- عضويتهم – أي عدم تمكينهم من الحديث باسم حزب جبهة التحرير الوطني مستقبلا، ليرتدوا بذلك عباءة “الأحرار” كإجراء عقابي ضدهم، في وقت نفى مكتب المجلس تضيف- مصادرنا – تلقيه أي مراسلة بهذا الخصوص إلى حد الساعة.

ورغم أن مسألة نزع الصفة الحزبية عن النائب ليست بالأمر الجديد داخل مبنى زيغود يوسف، فقد سبق للعديد من النواب في العهدات الماضية، أن أدى خلافهم السياسي مع الحزب إلى حرمانهم من الحديث باسم التشكيلة السياسية التي رشحتهم لهذا المنصب والأمثلة عديدة سواء في “الأفلان” أو غيرها من الأحزاب الممثلة داخل الهيئة التشريعية، إلا أن هذا الإجراء في حال طبق ضد النواب سيكون الأول من نوعه من حيث الكم، لأن المسألة هذه المرة تمس 4 نواب، وهو رقم ليس هينا، في وقت ترى فيه قيادة حزب جبهة التحرير الوطني أن الإجراءات المتخذة في حق “العصاة”، حسب تعبيرهم، قد تصل إلى حد الإقصاء من الحزب.

وسبق للأمين العام التأكيد أن أبواب الحزب مفتوحة أمام الراغبين في العودة شريطة أن يلتزموا بقوانينه، بينما عبر النواب المعنيون بقضية الإقصاء عن رفضهم لأي خطوة في هذا الإطار، كون المحكمة الدستورية هي الجهة الوحيدة المخول لها الفصل في الموضوع بعد إبلاغ مكتب المجلس .

للإشارة، فقد سبق للجنة الانضباط في الحزب أن نظرت في ملفات 20 قياديا، منهم 6 نواب من غرفتي البرلمان اتهموا بالإساءة لسمعة الأفلان وعدم الامتثال لقرارات القيادة، ومنحت اللجنة المعنيين مهلة 15 يوما لتبرير التهم وتفادي عقوبات قد تصل إلى حد الإقصاء.

وتمحورت جل التهم الموجهة لهؤلاء حول رفض تطبيق النظام الداخلي للحزب وعدم الامتثال لقرارات بعجي والتشهير والقذف والمساس بسمعة الأمين العام، واستعمال مواقع التواصل الاجتماعي لنشر مغالطات لا تمت بصلة للأفلان، في حين كشفت-  مصادرنا-  أن المعنيين رفضوا المثول أمام لجنة الانضباط.

ووصف النواب المعنيون بالقضية الخطوة التي أقدمت عليها قيادة الأفلان عبر تحريكها للجنة الانضباط، بأنها لا تعدو سوى محاولة لتصفية الحسابات، وإبعاد كل من يعارض القيادة الحالية من الساحة السياسية.

مقالات ذات صلة