خليدة تومي تعلن الحرب على “ملاهي ومراقص” رياض الفتح
أعلنت وزيرة الثقافة، خليدة تومي، عن توجيه تعليمات صارمة من أجل رفض تجديد عمليات تأجير محلات رياض الفتح للنشاطات غير الثقافية، معترفة بتحويله من مرفق ترفيهي وثقافي إلى وكر للفساد والانحراف، وقالت إنها ستعمل على إعادة هيبة “هذا الصرح”، من خلال مراجعة دفتر الشروط، بعد أن أصبح مرتعا لبعض الممارسات المشبوهة، وقالت إن إعادة تأهيل المركب ضرورة لن يرفضها إلا أصحاب المصالح الضيقة الذين تخدمهم مواصلة إهماله، في إشارة إلى بعض مسؤولي إدارته المتواطئين مع أصحاب الملاهي الليلية والمراقص.
وأشارت وزيرة الثقافة، أمس، في ردها على سؤال لأحد نواب المجلس الشعبي الوطني، حول تحويل المسرح الوحيد للأطفال عبر الوطن الواقع برياض الفتح إلى ملهى ليلي، أنها لا تحمل مسؤولية تقهقر تسيير رياض الفتح للمسؤولين، لأن الوزارة لم تفلح إلا منذ شهر للحصول على موافقة من أجل تعيين مدير للمركب، هذا الأخير قام بتشخيص الوضع، ورفع تقريرا مفصلا للوزارة، إذ كشف التقرير تجاوزات بالجملة، من ضمنها ضعف نسبة التأطير، حيث لا تتجاوز نسبة الجامعيين 4 بالمئة، كما أن التجهيزات الموجودة بها تعود إلى 30 سنة خلت، بالإضافة إلى ضعف تسعيرة الإيجار .
وأعلنت وزيرة الثقافة بالمناسبة، عن مشروع لرفع تسعيرة الإيجار، وتحصيل الديون المترتبة عن سنوات التأجير السابقة، مع توظيف الكفاءات الجامعية، وتسييج الموقع لتأمينه وحماية مرتاديه، ولفتت تومي إلى وجود دوريات للشرطة والوزارة ستقوم بمهمة مراقبة نشاط هذه المحلات، وتقديم تقارير دورية عنها، وهو العمل الذي تقوم به حاليا بالموازاة مع عمليات مراقبة مصالح المركّب.
وكانت الوزيرة قد اتهمت في وقت سابق الإدارة بتحويل رياض الفتح من مرفق ترفيهي وثقافي إلى وكر للفساد والانحراف، بسبب منحها تراخيص لخواص، حوّلوا بموجبها عددا من المطاعم إلى ملاه ومراقص ليلية، ويستغلون فيها فتيات قصرا لرفع أرباحهم، وقامت فيما بعد بغلق عدد من الملاهي الليلية، بسبب الممارسات الخارجة عن القانون، على الرغم من محاولة من يقفون وراءها تعطيل مهمتها، قبل أن يحصل بعضهم على رخصة لإعادة استئناف النشاط.