كريم عويدات مؤلف القصائد الشعبية الطويلة ومبدع ألحانها
خليفة عمر الزاهي ونجم ”القعدات” العاصمية
تعلم أصول الأغنية الشعبية من رائد هذا الفن الأصيل عمر الزاهي، وأصر على اتباع طريقه ونهجه، لكنه أبدع حينما قرر أن يؤلف ويلحن بنفسه أغانيه الشعبية التي أطربت العاصميين، إنه الفنان كريم عويدات الذي بلغ صيته الكثير من الولايات بما فيها الجنوبية، صال وجال مختلف أرجاء الوطن، وألف القصائد الطويلة وأبدع في تلحينها وتركيبها، وشارك في مهرجانات عديدة، وحضر بقوة في تظاهرة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، مبدؤه الكلمات النظيفة والهادفة التي تلتقي حولها كل أفراد الأسرة.
-
بدأ كريم عويدات مشواره الفني وعمره لم يتجاوز بعد 18 عاما، نشط الكثير من الحفلات والأعراس، وأصر على اتباع نهج شيخه عمر الزاهي الذي يجاوره في المسكن بالحي العتيق باب الوادي، في حين أنه تتلمذ على يد الشيخ عبد القادر زواوي الذي يبلغ حاليا 84 عاما، ودأب عبد الكريم عويدات على مقاسمة الجزائريين فرحة رمضان، من خلال تنشيط الحفلات الدينية عبر الشاشة الصغيرة.
-
ويختلف عبد الكريم عويدات عن الكثير من الجيل الشاب الذي يؤدي الأغنية الشعبية، لأنه يرفض الاقتصار على إعادة الأغاني التراثية التي استمر تداولها منذ العام 62، وهو يشجع الطلبة الذين يترددون عليه من الجيل الجديد على الابتكار والإبداع وإعطاء نفس جديد للأغنية العاصمية.
-
وعلى غرار كافة الفنانين ينتظر مبدع الأغنية الشعبية صدور القانون الأساسي للفنان، بغرض ضمان حقوق الفنانين وإعادة تنظيمهم، متسائلا عن المعايير التي تفرق ما بين الهاوي والمحترف، ويقول كريم عويدات في لقاء مع الشروق بأنه لا يبحث عن الشهرة، “فأعمالي لديها أصداء وأنا أنشط في مختلف الولايات، من بينها الولايات الجنوبية”، مؤكدا بأنه منشغل حاليا بنقل هذا الفن الأصيل للأجيال الصاعدة.
-
وبخصوص مستقبل الأغنية الشعبية ومدى تواجدها في الساحة وسط انتشار أنواع موسيقية مختلفة، قال كريم عويدات بأن هذه الأغنية استعادت مكانتها الفعلية بفعل جيل جديد تمكن من إدخال لمسات جديدة عليها دون أن يضر بجوهرها، قائلا:”وربما يكون ميل وزيرة الثقافة للموسيقى الشعبية ساعد على ذلك”، مؤكدا بأن لديه مؤلفات كثيرة، ويستعد قريبا لطرح ألبوم جديد، منددا في الوقت ذاته بأسلوب التمييز الذي تتعامل به الجهات المسؤولة على تنظيم الحفلات مع مطربي وفناني الأغنية الشعبية.