رياضة
"الكوتشينغ" يبقى المشكلة الأبدية للمنتخب الوطني

خليلوزيتش رفض تحمل مسؤولية الهزيمة أمام بلجيكا

الشروق أونلاين
  • 9540
  • 48
جعفر سعادة

مرة أخرى، كان “الكوتشينغ” سببا رئيسيا في الهزيمة المرة التي تلقاها ،الثلاثاء، المنتخب الوطني في خرجته الأولى في المونديال البرازيلي أمام منتخب بلجيكا، بعد ما فشل مدرب الخضر وحيد خليلوزيتش في التغييرات التي أجراها، في وقت، قلبت التغييرات الناجحة التي قام بها منافسه، مدرب “الشياطين الحمر” مارك ويلموتس المباراة رأسا على عقب، وحولت تأخره إلى فوز ثمين.

وكان مدرب الخضر يملك العديد من الخيارات والحلول الفنية، بالنظر إلى الأسماء التي كانت موجودة في دكة احتياط المنتخب الوطني، على غرار الثنائي ياسين براهيمي وعبد المومن جابو، اللذين كان بإمكانهما تغيير مجريات اللعب، طالما أن المنتخب الوطني كان بحاجة إلى لاعبين يجيدون التحكم والإحتفاظ بالكرة، إلا أن خليلوزيتش لم يملك الجرأة لإحداث التغييرات اللازمة للحفاظ على النتيجة أو تسجيل التعادل على الأقل.

وبالرغم من إخفاقه تكتيكيا وفي “الكوتشينغ” الذي قام به، وفشل الخطة الدفاعية التي اعتمد عليها في هذه المباراة، رفض وحيد خليلوزيتش تحمل المسؤولية والإعتراف بأخطائه، فيما حاول بطريقة غير مباشرة تحميل اللاعبين مسؤولية الهزيمة، عندما أكد في الندوة الصحفية التي نشطها بعد نهاية المباراة، بأن سبب الهزيمة كان انهيار اللاعبين في الشوط الثاني، وأن الجزائر لا تملك لاعبين من طراز إيدان هازارد و فيلايني.

ومهما كانت التبريرات التي حاول خليلوزيتش الإختفاء وراءها، إلا أن المسؤول الأول عن الهزيمة أمام بلجيكا يبقى المدرب خليلوزيتش، اعتبارا أن التغييرات الناجحة التي قام بها المدرب ويلموتس هي التي حققت الفوز لبلجيكا وليس المهاجم هازارد.

من جهة أخرى، وفي ظل الخطة الدفاعية التي اعتمد عليها خليلوزيتش أمام بلجيكا، يبقى التساؤل المطروح عن جدوى المباراتين الوديتين الأخيرتين اللتين أجراهما المنتخب الوطني بسويسرا، أمام أرمينيا ورومانيا، اللتان تميزتا باللعب الهجومي و سجيل المنتخب الوطني لخمسة أهداف جميلة، ثلاثة أهداف أمام أرمينيا وهدفين أمام رومانيا.

وليست هذه المرة الأولى التي يخسر فيها الخضر مباراة مهمة بسبب “الكوتشينغ”، حيث سبق للكثير من المدربين الذين تعاقبوا على تدريب المنتخب الوطني خسارة لقاءات حاسمة لنفس السبب، ومن أبرزها هزيمة الجزائر أمام النمسا (2/0) في مونديال إسبانيا 82، وهذا بسبب الطاقم الفني أنذاك وعدم تجرؤه على إحداث تغييرات على التشكيلة التي فازت أمام ألمانيا في المباراة الأولى.

وعلى غرار ما حدث في مونديال 82 بإسبانيا، كانت خيارات المدرب وراء نكسة مونديال مكسيكو 86 أيضا، كما أدى الإفراط في الدفاع إلى حصيلة سلبية خلال مونديال 2010 بجنوب إفريقيا.

مقالات ذات صلة