الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث تحذر من تنامي الظاهرة
خياطي: وقفنا على تلاميذ يتسولون قبيل العيد ومنح النقود يعلم الأطفال الشحاذة
دق البروفيسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث، ناقوس الخطر حول ظاهرة تسول الأطفال عشية العيد، وقال إنه وقف على حالات تسول لتلاميذ قصر في كل من بن طلحة والحراش، يستغلون من طرف أوليائهم لجمع مصاريف العيد والدخول المدرسي.
-
وأكد خياطي، في تصريح لـ”الشروق”، آن نحو 10 آلاف طفل في الجزائر يتسولون في الشارع، منها نسبة كبيرة هم تلاميذ في الابتدائي والمتوسط، مشيرا الى أنه فتح المجال لبعض تلميذات وجدهن يتسولن منذ يومين في منطقة السبالة، عمر إحداهن 13 سنة، وطلب منهن ملفا إداريا لمنحهن مبلغا ماليا، خاصة بعد آن علم بوضعيتهن الاجتماعية. وأضاف المتحدث آن واحدة من هؤلاء، ورغم أنها قدمت ملفها إلا أنها بقيت تتسول، ولما تم ضبطها قالت إن والدتها حرضتها على ذلك.
-
وطالب البروفيسور خياطي من السلطات المسؤولة التدخل لحل هذه الظاهرة ومعاقبة الأولياء الذين يرهقون ابناءهم عشية العيد بالتسول، محملين إياهم أعباء مصاريف العيد والدخول المدرسي.
-
ويرى رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث أن الحالة تتجه نحو وضع خطير، معربا عن أسفه تجاه تخاذل المجتمع المدني، وقال إن الأمراض والآفات تفتك بالطفولة في الجزائر، مستغربا خروج فتيات تلميذات للتسول وبقائهن في أماكن خطيرة من أجل دنانير قد تكلف حياتهن الملايير.
-
ونبه خياطي لوجود أمراض جلدية خطيرة تنتشر هذه الأيام بين جموع المتسولين الكبار قد تصيب الصغار وتودي بحياتهم، وقال “علينا أن لا ننسى آن الشارع مليء بالمخاطر في ظل انتشار المخدرات والحبوب المهلوسة، فكيف تفتح مجالا لتلاميذ هم مقبلون على الدراسة وتدفع بهم لعالم الرذيلة من أجل بعض المال”.
-
وأشار البروفيسور، مصطفى خياطي، الى نقطة مهمة يتجاهلها بعض الأولياء وهي عادة منح النقود للأطفال يومي العيد، حيث يرى آن ذلك يشجع على الشحاذة، خاصة عندما يكون هناك دفع من طرف الأم لجعل أبنائها يحرجون الأهالي والأقارب ويطلبون منهم النقود، بل إن هناك تنافسا بين أطفال أبرياء عنوانه من يكسب أكثر من الآخر، ويجعل الأولياء الاهتمام بالماديات لدى الطفل تطغى على الروحيات والأخلاق الحميدة.
-
للإشارة، فإن الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي أشرفت أول أمس على توزيع هدايا وألعاب لـ 100 يتيم في مركز بن طلحة للعلاج السيكولوجي بينهم ضحايا إرهاب وكانت الهدايا عبارة عن سلل تحتوي على لعب تبرع بها عمال شركة “دانون”.