خيم للمعتصمين أمام المجلس التأسيسي والسلفيون يدعون للتظاهر
استمرت مظاهرات الآلاف من الديمقراطيين والإسلاميين لليوم الرابع على التوالي، حيث عمدوا خلال الساعات الأولى من صباح أمس، إلى غلق الطرقات أمام مقر المجلس التأسيسي بباردو وسط العاصمة تونس، في الوقت الذي دعا فيه السلفيون بمنوبة التونسيين إلى التظاهر في ما سموه بـ ”جمعة الانتصار للمقدسات”.
- تجمع أمس ما يزيد عن 7 آلاف من التونسيين المحسوبين على التيار الديمقراطي أمام مقر المجلس التأسيسي، رافعين هذه المرة شعارات “الشعب يريد إسقاط النظام” و”مبروك يا تونس التجمع رجع بلحية وقميص” تعبيرا عن رفضهم للتصرفات والحرية التي أعطيت للسفليين الجهاديين.
- وطوقت قوات الشرطة ومكافحة الشغب التونسية جميع الطرق المؤدية إلى منطقة باردو الكائن بها المجلس التأسيسي، تخوفا من حدوث انزلاقات وتحول المظاهرات السلمية إلى أعمال شغب، حيث سجلت “الشروق” في عين المكان مشاحنات كلامية بين رجال الشرطة والمتظاهرين كادت أن تتحول إلى ما لا يحمد عقباه، إضافة إلى هذا سجل القائمون على المظاهرة قدوم المئات من الطلبة الجامعيين والأساتذة الذين جاؤوا دعما لمطالب المتظاهرين والتحسيس بخطر السلفيين الذي يتعاظم يوما بعد يوم في كل مناحي الحياة اليومية للمواطن التونسي، كما دعوا إلى التقليص من الصلاحيات الكبيرة الممنوحة لرئيس الوزراء المحسوب على حركة النهضة قائلين بأن الرئيس المخلوع بن علي نفسه لم تكن لهذه الصلاحيات، كما أعلن المتظاهرون أنهم لن يرحلوا من أمام المجلس التأسيسي حتى تلبى مطالبهم وهو ما بدؤوه بالفعل، حيث أحضرت العديد من الخيم ونصبت بمحاذاة صور المجلس التأسيسي، خصيصا للمعتصمين.
- من جهة أخرى حاصرت قوات الحرس الوطني، مداخل ولاية منوبة بمحافظة تونس الكبرى، وكذا المنطقة القريبة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية، حيث خرج السلفيون إلى الشارع وحولوا قطع سكة الميترو والطريق المعبد، إلا أن مؤطري هذه المظاهرة حالوا دون ذلك، مؤكدين أن مسيراتهم ومظاهراتهم السلمية لن تتوقف حتى تتم ملبية مطالبهم الشرعية بسن قانون لا يمنع المنقبات من مزاولة الدراسة واجتياز الامتحانات الجامعية، إضافة إلى إنشاء مساجد في كل جامعات الجمهورية التونسية.
- وأكد منظمو المسيرة لـ “الشروق اليومي” في حديثهم عن ما واجهوه خلال اعتصامهم لليوم الرابع، أنه تم تسجيل الاعتداء على طالبة منقبة يوم أمس، من طرف مسؤولي الجامعة، كما أنهم لن يتخلوا عن مطالبهم أبدا داعين كل التونسيين إلى التظاهر اليوم بعد صلاة الجمعة في ما أسموه بـ ”جمعة الانتصار للمقدسات الإسلامية”.