دبابات إسرائيلية تخرق “كامب ديفيد” وتتقدم نحو حدود مصر
استشهد أربعة فلسطينيين أمس، في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة، عقب هجوم نفذته مجموعة مسلحة تسللت عبر الحدود المصرية، وفتحت النار على موكب عمال إسرائيليين يعملون في بناء سياج حدودي، ما أدى إلى استشهاد مسلحين اثنين ومقتل احد العمال الإسرائيليين.
وفي تطور غير مسبوق، تحركت الدبابات الاسرائيلية بعد ساعات من العملية لتصل الى منطقة حدودية مع مصر، ويشكل وصولها مخالفة لاتفاقية “كامب ديفيد” المبرمة عام 1979، وقال الناطق باسم الإسعاف والطوارئ في غزة، أدهم أبو سلمية، إن طائرة استطلاع إسرائيلية قصفت بصاروخ واحد على الأقل شخصين كانا يستقلان دراجة نارية قرب مدرسة الزراعة في بيت حانون شمال قطاع غزة، ما أدى إلى استشهادهما، وأوضح أن سرايا القدس أعلنت أن الشهيدين من عناصرها.
كما استشهد فلسطينيان مساء أمس، في منطقة السكة في بيت حانون شمال غزة بعد استهدافهما من قبل طائرات استطلاع إسرائيلية، وقال شهود عيان إن طائرة استطلاع أطلقت صاروخا صوب مجموعة من المواطنين الفلسطينيين أدى إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين بجراح.
من جهته، أدان رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية، الغارة الاسرائيلية، معتبراً انها “جريمة نكراء، وتصعيد يهدف الى خلط الأوراق، خصوصاً ما تشهده المنطقة تجاه التطورات المهمة في مصر، ونجاح عرسها الديمقراطي”، ودعا هنية “الأشقاء في مصر على وجه الخصوص” الى ان “يتحركوا بقوة للجم هذا العدوان”.
في سياق متصل، تبحث اسرائيل عن مسلحين من مجموعة تسللت صباح أول أمس، عبر الحدود المصرية وقتلت اسرائيلياً يعمل في بناء السياج الحدودي مع مصر، وقام جنود موجودون في المكان بالرد، ما أدى الى استشهاد مسلحين اثنين وأحد العمال الإسرائيليين، حسب الجيش الاسرائيلي، الذي أعلن حالة التأهب في ثلاث مناطق قرى حدودية قريبة جداً من مكان الهجوم، وقالت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إن الهجوم وقع في منطقة تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود، حيث قام المسلحون بتفجير عبوات ناسفة باستخدام بنادق كلاشينكوف وقذائف “آر بي جي”، ودعا كل من نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الحرب ايهود باراك، “المسؤولين المصريين الجدد” الى السيطرة على الوضع في سيناء، “لا شك في أن الوضع في صحراء سيناء اصبح مشكلة أمنية، وما حدث اليوم يشكل خطوة جديدة في التصعيد.. أعتقد بأن هذا يشكل تحديا كبيرا للقيادة المصرية المنتخبة”.
وفي تطور غير مسبوق، رد الجيش الاسرائيلي على العملية بصورة لم تشهدها الحدود منذ التوقيع على اتفاقية “كامب ديفيد”، حيث تحركت الدبابات الاسرائيلية بعد ساعات من العملية لتصل الى منطقة حدودية، ويشكل وصولها مخالفة للاتفاقية المبرمة عام .1979 وقالت وسائل إعلام اسرائيلية أن اتفاقية “كامب ديفيد” حددت نوعية القوات العسكرية المصرية والإسرائيلية التي توجد في سيناء والمنطقة الحدودية، وحددت منطقة عازلة من الجانبين يوجد فيها نوع محدد من القوات متفق على نوعية تسليحها بين الطرفين، ولا يحق لأي طرف الإخلال بهذا النظام عبر ادخال قوات خارج إطار الاتفاق إلا بالتنسيق وموافقة الطرف المقابل.
اللواء حسام سويلم للشروق: إسرائيل اخترقت الاتفاقية
وللتأكد من صحة هذا الخرق، اتصلت الشروق باللواء حسام سويلم، المدير السابق لمركز البحوث والدراسات الإستراتيجية في القوات المسلحة المصرية، الذي أكد عملية خرق إسرائيل لاتفاقية كامب ديفد، وقال إنه فعلا خرق تم على اثر الهجوم الذي تعرضت له مدينة “أشكول” الموجودة في الجانب الإسرائيلي، من قبل قذائف حماس والجهاد، حيث قامت بضرب بعض الأنفاق، لكن إسرائيل لا تراه خرقا للمعاهدة، كون مصر، خرقت المعاهدة العام الماضي بزيادة عدد الشرطة في هذه المنطقة، والذي ارتفع من 450 شرطي إلى ألفي شرطي، كما أدخلت عددا من المهندسين وقوة عسكرية، مشيرا إلى أن إسرائيل تعتبر سماحها لمصر بهذه الخرق مواز لخرقها هي اليوم، وأوضح أنها لم تقم بهجوم مثلما نقلته وسائل إعلام مصرية، بل هاجمت الأنفاق في منطقتها.