العالم
أكدوا أن السياسة الخارجية الأمريكية لن تتغيّر

دبلوماسيون يقرؤون أقل المرشحين الأمريكيين سوءاً بالنسبة للجزائر

الشروق أونلاين
  • 10231
  • 0
ح.م

يشكل ثقل الولايات المتحدة الأمريكية ونفوذها كـ”دركي للعالم”، مبررا لطرح الكثير من الأسئلة حول من سيكون خليفة للرئيس المنتهية ولايته، باراك أوباما، لما لذلك من تأثير على علاقة واشنطن بالجزائر في ظل أي قادم جديد للبيت الأبيض.

وينحصر السباق الرئاسي في أمريكا، كما هو معلوم بين مرشحة الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، كاتبة الدولة السابقة للخارجية وزوجة الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ومرشح الحزب الجمهوري، الثري دونالد ترامب، أحد أكبر المرشحين إثارة للجدل في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب مواقفه المعلنة من العرب والمسلمين والعالم الثالث عموما.

وتبدو مواقف المرشحين من الكثير من القضايا العربية والإسلامية والإقليمية، متباينة إلى حد التناقض، باستثناء نقطة تقاطع واحدة ممثلة في القضية الفلسطينية، التي تعتبر مبدئية بالنسبة للسياسة الخارجية للجزائر، أما القضية الصحراوية فلا يُرجى شيءٌ من وراء كلينتون، التي أعلنت في أكثر من مناسبة انحيازها للطرح المغربي.

إنها النقطة التي توقف عندها الدبلوماسي ووزير الإعلام الأسبق، محمد السعيد، الذي يرى أن موقف مرشحة الحزب الديمقراطي، كان دوما ميالا للطرح المغربي، وقال: “ما تنتظره الجزائر من الرئيس الأمريكي المقبل هو أن يكون أكثر عقلانية ويتماشى مع مقررات الأمم المتحدة”.

وأضاف متشائما: “بالنسبة لمرشحة الحزب الديمقراطي كلينتون، موقفها واضح، لقد زارت الجزائر عندما كانت وزيرة للخارجية الأمريكية، وتعاملنا معها، وقد وقفنا على مدى انحيازها للموقف المغربي من هذه القضية”.

أما مرشح الحزب الجمهوري، ممثلا في دونالد ترامب، فهو “إنسان جديد في عالم السياسة الأمريكية وافد من عالم المال والأعمال، وهو ما يجعله شبيها بسلفه الرئيس الأسبق رونالد ريغن الذي جاء إلى السياسة من السينما، ما يعني أنه لا بد له من وقت حتى يتدرّب.. وأعتقد أن موقف الولايات المتحدة من القضية الصحراوية لن يشهد الكثير من التغير بذهاب رئيس ومجيء آخر”، مشيرا إلى أن هذه القضية لن تكون أولوية في السياسة الخارجية الأمريكية.

سفير الجزائر الأسبق بالبحرين، أوضح أن موقف الولايات المتحدة من بعض القضايا الحساسة والمصيرية كالقضية الفلسطينية، لن يتغير بشكل كبير، لأن واشنطن، يضيف المتحدث، تعتبر من الدفاع عن وجود الدولة العبرية وعن أمنها، من بين أولويات سياستها الخارجية.

من جهته، يرى الوزير والدبلوماسي الأسبق، كمال بوشامة، أن الأمر سيّان بين المرشحين الديمقراطي والجمهوري، لأن السياسة الخارجية للولايات المتحدة لها “خطوط عريضة لا يمكن لأيٍّ كان القفز عليها، مهما اختلفت التسميات وتباينت البرامج الانتخابية لأي من المرشحين”.

وبالنسبة لسفير الجزائر الأسبق بسوريا، فإن ما يميز كلينتون عن ترامب، هو أن مواقف الأولى معروفة، كما أنها زارت الجزائر وهو ما مكن المسؤولين الجزائريين من معرفتها عن قرب، في حين أن ترامب يبقى شخصية مجهولة و”عدوّ الشيء هو الجهل به”، يقول المتحدث.  

بوشامة يؤكد أن الحكم على المرشحين من خلال مواقفهما المعلن عنها، واضح، فالمرشح الجمهوري أعلن عداوته منذ البداية للعرب والمسلمين والمهاجرين عموما، أما كلينتون، فقد حاولت إظهار نوع من اللباقة في الحديث عن المسلمين الذين نُعتبر جزءا منهم. غير أنه نبّه بالمقابل إلى موقف هذه المرأة المنحاز لإسرائيل على حساب الفلسطينيين، وهي مسألة لا ينبغي القفزُ عليها بسهولة.

مقالات ذات صلة