دخول مدرسي “ساخن” على وقع ملفات عالقة
علمت “الشروق” من مصادر مطلعة، أن وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، قد قررت في تعليمة جديدة تحويل كل مدير تربية شغل نفس المنصب لمدة 7 سنوات، مع إحالة كافة المديرين الذين بلغوا أو تجاوزا سن التقاعد على التقاعد، وذلك تحضيرا لحركة التغييرات الواسعة التي ستنفذها منتصف شهر سبتمبر المقبل.
بالمقابل، تجتمع اليوم الوزيرة بمديري التربية الـ50، أين ستعمل على تقديم جملة من “التوصيات”، لضمان دخول مدرسي هادئ، والذي سيكون في الـ6 سبتمبر المقبل، على أن يلتحق الأساتذة بمناصبهم في الفاتح من نفس الشهر بما فيهم الأساتذة الجدد، في حين يلتحق الإداريون بمناصبهم يوم غد الأحد.
وأضافت نفس المصادر، أن حركة التغييرات الواسعة في سلك مديري التربية للولايات، ستمس بالدرجة الأولى الذين شغلوا نفس المنصب لأكثر من 7 سنوات، أين ستباشر بتحويلهم ومنحهم ولايات أخرى، كما ستمس المديرين الذين بلغوا أو تجاوزا سن التقاعد. وذلك بغية إعطاء نفس جديد لبعض الولايات من جهة، ومن جهة ثانية لإبراز الكفاءات من أهل القطاع، بإعطائها فرصة إثبات نفسها ميدانيا، خاصة أن كافة المؤشرات والمعطيات تؤكد أن الدخول المدرسي المقبل سيكون صعبا، في حين أشرف المفتش العام للوزارة نجادي مسقم مؤخرا، على عقد سلسلة من اللقاءات جمعته مع 500 إطار من رؤساء مصالح، مفتشين، مديري ثانويات، بغية اكتشاف الكفاءات وتحضيرا لتعيينهم في مناصب مديري تربية.
ومن جهة ثانية، ستعقد المسؤولة الأولى عن القطاع، ندوة وطنية لمديري التربية للولايات، اليوم بمقر الوزارة بالمرادية، بحيث ستقوم بتوجيه جملة من “التوصيات” قصد ضمان دخول مدرسي هادئ، برغم المشاكل المتوقع حدوثها ميدانيا والمتمثلة في الشغور الكبير الذي ستعرفه المؤسسات التربوية في التأطير البيداغوجي والإداري، خاصة في الوقت الذي سيلجأ عدد كبير من الأساتذة المصنفين في خانة “الآيلين إلى الزوال”، إلى طلب الخروج في “تقاعد مسبق”، بالإضافة إلى حالة التوتر الشديد التي يعيشها مديرو التربية بسبب حركة التغييرات التي ستنفذها الوزيرة بن غبريط.
وعلى صعيد آخر، وفي الوقت الذي ستعقد نورية بن غبريط، ندوتها الوطنية لفائدة مديري التربية، يأتي الدخول المدرسي وسط تساؤلات كبيرة من الميدان، حول مدى تجسيد الالتزامات التي سبق أن كانت قيد محاضر مع الوزارة الوصية ممثلة في الوزارة الأولى، فبعد سلسلة الاحتجاجات التي عرفها القطاع، قامت الوزيرة بعقد جلسة “بريكولاج” مع رؤساء النقابات لتهدئة الدخول المدرسي لمدة تتجاوز الشهر فقط، وذلك من خلال تقديمها وعودا جديدة متجددة حول اللقاءات الثنائية المقررة ابتداء من الـ15 أكتوبر المقبل، في حين تبقى ملفات عديدة محل نزاعات بين الوزارة والميدان متمثلة أساسا في الملف الشائك وهو ملف الآيلين للزوال، الذي التزم الوزير الأول عبد المالك سلال لدى إشرافه على افتتاح الندوة الوطنية حول إصلاح المدرسة العمومية، بتطبيق ما تم في المحاضر المشتركة، وعليه فإن هذه الفئة ستمضي على التنصيب “بنفسية سيئة”، بحكم عدم تجسيد التزام الوزارة الأولى بتسوية الملف قبل الـ31 ديسمبر، من خلال “تكوين شكلي” يتم فيه جرد جميع المعنيين في قوائم تسلم لجامعة التكوين المتواصل والتي تقوم بدورها بتحديد رزنامة لا تتجاوز نهاية السنة الجارية.