“دخول مدرسي كارثي.. والوزارة ما زالت في عطلة”
وصفت نقابات قطاع التربية الدخول المدرسي بالكارثي، بعد مرور أسبوع كامل، مؤكدة أنه كان أكثر سوءا من سابقيه بسبب ظروف العمل الصعبة التي ميزته، وهو ما سيفرز حتمية تراجع النتائج لهذا الموسم لا محالة، حيث رفعت النقابة الوطنية المستقلة جملة من المشاكل داعية وزارة التربية الوطنية لتداركها.
ومن بين النقابات، جاء تقرير النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني الذي أكد أن الدخول المدرسي لهذا الموسم، ميّزه الاكتظاظ خاصة بالنسبة إلى سنوات الثالثة، حيث بلغ عدد التلاميذ في بعض الولايات حدود 64 تلميذا بالقسم الواحد. في حين اضطرت ولايات أخرى إلى حلول ترقيعية باستعمالها لمرافق ومراقد كحجرات للتدريس. وهو ما يتنافى وأبجديات التعليم بالمدارس ويناقض تماما أرقام الوزارة بشأن المرافق المستلمة.
كما استنكرت قضية التحويلات العشوائية بالنسبة إلى الأساتذة والتلاميذ على حد سواء، داعية الوزارة إلى تحديد معايير بيداغوجية وتربوية. ومن بين ما رفع في التقرير، النقص الفادح والعجز غير المسبوق في التأطير البيداغوجي (خاصة أساتذة الرياضيات والفيزياء) إلى جانب الإداري (المديرين، النظار، مستشاري التربية، مساعدي التربية). وقال تقرير النقابة إنه من العار في المؤسسات التربوية أن يمر أسبوع كامل من الدخول المدرسي ولا يزال التلاميذ بلا أساتذة، سيما بالنسبة إلى الأقسام النهائية .
كما استنكرت النقابة سوء التسيير والتعسف في التعيينات من طرف بعض مديري التربية، حيث دعا التقرير إلى وضع حد لما سموه بـ”المعريفة” والبيروقراطية بالمؤسسات التربوية.
وقال تقرير النقابة إن مسابقات التوظيف عرفت خروقات بالجملة في مسابقات التوظيف الأخيرة وما رافقها من تلاعب كبير في النتائج، مما يتطلب فتح تحقيقات في الولايات المعنية، ناهيك عن تباين في طريقة تشكيل وعمل لجنة دراسة الملفات من ولاية إلى أخرى بسبب التفسيرات المختلفة للمرسوم 12/194 المنظم للعملية. كما دعت من جهة أخرى إلى الإفراج عن مسابقات التربية التي لا تزال عالقة عبر العديد من مديريات التربية.
وجددت النقابة التذكير بمطالبها وفي مقدمتها مراجعة المرسوم 12/240 وتصحيح اختلالاته بما ينصف الجميع، وطالبت بإصدار القرار المتعلق بالمناصب المكيّفة، تمهيدا لتفعيل قوانين طب العمل، إلى جانب مطالبتها بتخصيص حصص سكنية للأساتذة وبالصيغ المختلفة، ومراجعة قيمة الساعات الإضافية وطريقة احتسابها.
كما طالبت النقابة بتحيين منحة المنطقة على أساس الأجر القاعدي الجديد وكذا مراجعة الاستجابة المبتورة والمتناقضة لمنحة الامتياز وبأثرهما الرجعي ابتداء من 01 /01/ 2008، وملف سكنات الجنوب.
ولم ترفع فقط النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني تقريرها حول الدخول المدرسي، حيث رفعت أيضا اتحادية جمعيات أولياء التلاميذ شكاوي فروعها عبر مختلف المؤسسات التربوية، وفي مقدمتها مشاكل جمعيات أولياء التلاميذ، تأخر تسليم المنحة المدرسية للعديد من التلاميذ وتأخر عملية توزيع الكتاب المدرسي، وظاهرة الاكتظاظ التي دفعت إلى قرارات طرد تعسفية ضد عدد من التلاميذ وجدوا أنفسهم خارج أسوار المدرسة.
واشتركت النقابات وجمعيات أولياء التلاميذ في تقاريرها أن الوزارة اكتفت بالتفرج على المشاكل التي يتخبط فيها القطاع وكأنها لا تزال في عطلة لم تنته بعد.