-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دراسة: الرعاية الصحية هدف للحرب في سوريا

الشروق أونلاين
  • 2078
  • 0

قالت دراسة منشورة في دورية لانسيت الطبية، الثلاثاء، إن المجتمع الدولي يجب أن يبذل المزيد لحماية الرعاية الصحية في سوريا، إذ أن الخدمات الطبية أصبحت هدفاً للحرب.

وقالت الدراسة، إن أكثر من 800 من العاملين في المجال الصحي قتلوا في “أفعال ترقى لجرائم حرب” في سوريا منذ عام 2011 في تفجيرات استهدفت مستشفيات وعمليات إطلاق نار وتعذيب وإعدامات ارتكبتها في الغالب قوات موالية للحكومة السورية.

وقال سامر جبور، وهو أستاذ مساعد في كلية العلوم الصحية في الجامعة الأمريكية في بيروت شارك في قيادة الفريق الذي أعد الدراسة، إن عام 2016 كان العام الأخطر على العاملين في مجال الصحة في سوريا مع تعرضهم للعديد من الهجمات من بينها القتل والسجن والخطف والتعذيب.

وقال جبور: “ترك المجتمع الدولي هذه الانتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان دون رد إلى حد كبير بالرغم من عواقبها الجسيمة”. وتابع قائلاً: “كان هناك الكثير من بيانات الشجب المنددة والقليل من التحركات“.

واعتمدت الدراسة، التي نشرت بمناسبة مرور ستة أعوام على بدء الحرب في سوريا، على مصادر عديدة لتقييم تأثير الحرب على العاملين في مجال الرعاية الصحية والقطاع الصحي. وانتهت الدراسة إلى ما وصفته بأن تحويل للرعاية الصحية في سوريا إلى “سلاح في الحرب” يستخدم ضد من يحتاجون إليها بحرمانهم منها.

وقدرت الدراسة، أن 814 عاملاً في المجال الطبي قتلوا في الفترة بين مارس 2011 وفيفري 2017، لكن جبور قال إن هذا الرقم قد يكون “تقليل فادح” بسبب الصعوبات في جمع الأدلة وإثباتها.

وقال باحثون، إنه كان هناك ما يقرب من 200 هجوم على مراكز صحية في العام الماضي وحده وقالوا إن الهجوم المتكرر الذي يستهدف المنشآت الصحية بهدف إغلاقها أحد الملامح الرئيسية لتحويل الرعاية الصحية إلى سلاح في الحرب.

وزادت الهجمات على المستشفيات والمنشآت الصحية إلى ما يقدر بنحو 199 هجوماً في عام 2016، بعد أن كان عددها يزيد قليلاً عن 90 هجوماً في عام 2012.

ووجدت الدراسة، أن مستشفى كفر زيتا في محافظة حماة قصف 33 مرة منذ عام 2014 من بينها ست مرات هذا العام. وقُصف مستشفى تحت الأرض في شرق حلب 19 مرة في ثلاث سنوات، ودُمر في أكتوبر 2016.

وقال جبور: “أصبح الاستهداف أكثر تواتراً ووضوحاً وانتشاراً من حيث الجغرافيا، بمرور الوقت. وعلى حد علمنا، لم يحدث هذا القدر لاستهداف المنشآت الصحية في أي حرب سابقة“.

ودعا الباحثون صانعي السياسة إلى تحرك عاجل، لاسيما منظمة الصحة العالمية التي تراقب الآن الهجمات، لكنهم يشيرون إلى أن هذا ليس كافياً لأنه يقوم فقط بإحصاء الضربات ولا يقوم بتوثيق مرتكبيها.

وقال كارل بلانشيت، مدير مركز الصحة في الأزمات الإنسانية في كلية لندن للصحة العامة وطب المناطق الاستوائية، إن النتائج تطرح قضايا خطيرة تؤثر، أيضاً، على المجتمعات الأخرى. ولم يشارك بلانشيت في الدراسة.

وقال في تعليق أرسله بالبريد الإلكتروني: “سوريا قمة جبل الجليد وحسب. تصدر المنظمات الإنسانية الدولية، في أفغانستان واليمن في الوقت الحالي.. تقارير عن الهجمات على المنشآت الصحية في كل أسبوع. وتعرض المرضى لإطلاق الرصاص أثناء تنقلهم في سيارات الإسعاف في كولومبيا، وتستخدم سيارات الإسعاف في الهجمات الانتحارية في أفغانستان، ويُقتل الأطباء في الصومال، وتُقصف المستشفيات في أفغانستان واليمن وليبيا“.

وطالب الخبراء بتشريعات وطنية ودولية أقوى لحماية العاملين في الرعاية الصحية في الصراعات وحثوا وكالات الأمم المتحدة على الدفاع عن العاملين في قطاع الصحة ومقاومة الضغوط التي تمارسها الحكومات للالتزام بالنهج الرسمي وتعزيز القدرة على توصيل الدعم الطبي على كافة جبهات الصراع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!