-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
انتقدوا استبعاد الجيل القديم.. فنانون يتحدثون عن برامج رمضان

دراما “الفيلات أبعدت” المشاهد الجزائري عن واقعه والهواتف تعوّض لمة العائلة

محمود بن شعبان
  • 1966
  • 0
دراما “الفيلات أبعدت” المشاهد الجزائري عن واقعه والهواتف تعوّض لمة العائلة
أرشيف

عبر عديد الفنانين، عن تذمرهم من تدني مستوى الأعمال التلفزيونية التي تقترحها مختلف القنوات خلال شهر رمضان، والتي اعتبروها مشوّهة لواقع المجتمع الجزائري واستهزاء بالمشاهد الذي وجد نفسه مضطرا للهروب إلى قنوات أجنبية.

وأرجع رئيس جمعية الجزيرة والباحث ابراهيم بهلول، سبب نفور المشاهد الجزائري من الأعمال الدرامية والكوميدية خلال شهر رمضان إلى معضلة غياب السيناريو الحقيقي الذي يعكس واقع المجتمع الجزائري بكل تفاصيله ومظاهره اليومية، من مشاكل الميراث، والصراعات الاجتماعية والعلاقات الأسرية، ليجد نفسه متابعا لمواضيع دخيلة على ثقافته تدور أحداثها داخل القصور والفيلات والفخامة بعيدا عن بساطة المشاهد الذي تعوّد على نمط معين من الدراما يرى نفسه من خلالها، بالإضافة إلى استعمال حوارات “مبتذلة” بألفاظ سوقية تجرأ الكثير من المخرجين نقلها من الشارع إلى الشاشة فحرمت العائلات الجزائرية من الاجتماع أمامها مثلما كان مقدسا في السنوات الماضية، ما أدى إلى تشتيت انتباهها وغصبها على اتخاذ الهواتف النقالة ملاذا لمتابعة البرامج بشكل فردي.

من جهتها، أوضحت الممثلة نجية لعراف أن الكثير من البرامج التلفزيونية قد تعدت على حرمة المشاهد في عقر داره نتيجة ما تقدمه من مواضيع تكرّس العنف الأسري دون احترام القيم الاجتماعية والفئات العمرية للمشاهد، خاصة برامج الكاميرا الخفية التي أصبحت تفضح خصوصيات الأشخاص وإعراضهم وتستهزئ بالوالدين وتلعب على أعصاب ضيوفها فقط في سبيل خلق “البوز” ورفع نسب المشاهدة التي جعلت القائمين عليها يستبيحون انزلاقا خطيرا على هوية المجتمع الجزائري.

وقد استثنت نجية لعراف في حديثها بعض الأعمال الدرامية التي حققت نجاحا واسعا في عديد الولايات وهذا دليل على نجاحها في جلب انتباه الجمهور ووفائه للمواضيع البسيطة والبعيدة عن التصنع واعتماد الابتذال في الفخامة والفيلات، لتكون بذلك قد حافظت في محتواها على قيم المجتمع الجزائري، على عكس غالبية الإنتاجات التي تأثرت في السنوات الأخيرة بالمسلسلات الأجنبية نتيجة التقليد الذي لا يمكن إسقاطه على الحياة اليومية للمجتمع الجزائري، ليجد المشاهد نفسه “غريبا” أمام أعمال تعالج قضايا لا تعني واقعه ولا تمثل هويته وثقافته.

هذا وعبرت الممثلة دليلة بن دحمان عن استيائها من استبعاد الجيل القديم من الممثلين الذين طالما صنعوا مجد الدراما والكوميديا الجزائريين على غرار أمثال محمد عجايمي، نادية طالبي وعايدة قشود، والتركيز فقط على جيل جديد من الممثلين الذين ورغم براعة بعضهم إلا أنهم لم يوفقوا في أداء أدوار شخصيات أكبر منهم سنا، ما أفقد الدراما بريقها ومصداقيتها لدى المشاهد، في الوقت الذي وجب فيه إعادة الاعتبار لعمالقة الدراما الذين غيّبوا تماما في الإنتاجات الجديدة، والجمع بينهم وبين الجيل الجديد من الممثلين كل حسب دوره لخلق التوازن وإضفاء الواقعية على الأعمال الدرامية لاستعادة بريقها الذي عرفته في السنوات الماضية تجسد في مسلسلات ناجحة كالمشوار، أخطاء، كيد الزمن، مفترق الطرق، أعصاب وأوتار، زوجان في حيرة وغيرها من الأعمال التي مازالت خالدة في ذاكرة المشاهدة الجزائري إلى يومنا هذا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!