“درواز”: استيراتجية عاجلة لعلاج أمراض اليد الجزائرية
شدّد المدرب الجزائري الفذ “محمد عزيز درواز”، الثلاثاء، على أنّ اليد الجزائرية مريضة للغاية، وهو ما يفسّر السقوط المريع لمنتخب الجزائر لكرة اليد في قطر مؤخرا، وتذيّل تشكيلة المستقيل “رضا زقيلي” المونديال رقم 24.
في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية، ركّز “درواز” (63 عاما) على أنّ منتخب الجزائر لم يستفد من تحضير في مستوى المنافسة العالمية، وشرح صاحب 5 ألقاب إفريقية: “تابعت كافة اللقاءات، ولاحظت إنّ منتخبنا كان عاجزا عن مسايرة ريتم منافسيه، الأمر كان واضحا، والعناصر الوطنية افتقدت القوة والسرعة ضدّ منتخبات وازنة، وحالة خلفي مثل بولطيف تختزل كل شيئ”.
وتابع “درواز:”هجومنا كان بائسا، وافتقد إلى مختلف التنويعات خلافا لردود فعل الدفاعات المضادة، وفي الخلف افتقرنا إلى التنسيق الذي يعدّ دعامة تطبيق الدفاع المتقدم الذي ظلّ يشكّل قوتنا، وحتى السرعة في الصعود بالكرة لم تكن حاضرة أيضا، ما يفسّر النتائج المخيّبة في المواجهات السبع”.
وفيما اعتبر المحوري “محمد مقراني” الوحيد الذي كان جاهزا “بدنيا” لخوض المونديال “المتوسط المستوى” بحسب “درواز”، واعتبر الأخير إنّ اختيار اللاعبين الجزائريين “مدعاة لنقاش موسّع”، مسجّلا إنّ “مقاعد البدلاء لم تكن ثرية بالقدر الذي يسمح بإراحة الكوادر، وهو ما يجعلنا نفهم عدم استقرار وتطور المردود العام للتشكيلة الجزائرية”.
انعدام نموذج تحضيري
قرأ “درواز” تراجع اليد الجزائرية، بغياب سياسة تضمن “تجديد النخبة” وتكفل “نموذج تحضيري قارّ” للمنتخبات الوطنية، وهو ما ينذر بانعكاسات أكثر وخامة، إذا لم تتخذّ “تدابير استعجالية”.
وشرح “درواز:”هناك نوعان من التحضير، الأول تعتمده المنتخبات الأوروبية التي تملك بطولات قوية، حيث تواظب تلك المنتخبات على استغلال تواريخ الاتحاد الدولي للعبة بغرض خوض مقابلات ودية لاستكمال الانسجام والارتقاء الدائم، بينما الثاني الموظف من لدن قطر، يقوم على التحضير المكثف، بينما تشهد الجزائر خلطا بين النوعين، وهو ما يعكس قصورا في الرؤية والاستيراتجية”.
وإذ ألّح على حتمية الإسراع في تبني استراتجيا في العمق للتدارك، فإنّ مخترع “الدفاع المتقدّم” الشهير، تحدّث بحسرة عن وضع يشهد “تقدم الآخرين وتأخر الجزائريين”، ولاحظ “درواز” إنّ :”تتويج الخضر ببطولة إفريقيا 2014، غطى على كل النقائص، وجعل كل شيئ راكدا من دون أي تحسين، في وقت تحرص الأمم على الارتقاء، فمصر شاركت في تلك البطولة بمنتخب أقل من 21 سنة الذي حلّ رابعا في بطولة العالم للآمال 2011، وبلوغ الفراعنة الدور الثاني لمونديال الدوحة يؤكد الصحة الجيدة للكرة الصغيرة المصرية، تماما مثل أنغولا الصاعدة بجيل جديد من لاعبين لا تفوق أعمارهم التسعة عشرة عاما”.