درودكال يصفي مستشاره العسكري وذراعه الأيمن “أحمد جبري”
كشفت مصادر موثوقة للشروق اليومي أن الأمير الوطني لتنظيم “الجماعة السلفية للدعوة والقتال” عبد المالك درودكال المدعو أبو مصعب عبد الودود، أقدم على تصفية احد اقرب المقربين إليه، وذراعه الأيمن، ويتعلق الأمر بالمستشار والقائد العسكري للتنظيم الإرهابي، المدعو “أحمد جبري” الذي كان بصدد التحضير للنزول من الجبل رفقة مجموعة كبيرة من مساعديه.
أكدت المصادر التي أوردت الخبر أن عبد المالك درودكال قام بوضع حد لحياة المستشار العسكري للجماعة السلفية للدعوة والقتال، أحمد جبري، الذي يعتبر من اقرب المقربين إلى شخصه، ومن العناصر القليلة التي يضع فيها درودكال ثقته، بعد بلوغه أن مستشاره العسكري “أحمد جبري” بصدد التحضير لتطليق العمل المسلح والنزول من الجبل نهائيا رفقة عدد كبير من العناصر الإرهابية، عقب اقتناعهم بعدم شرعية ما كانوا يؤمنون به من قبل، وعدم شرعية النشاط المسلح بالجزائر وتجريمه من قبل علماء الأمة، حيث شرع “أحمد جبري” في نشر رسالة المصالحة بين عناصر التنظيم الإرهابي في سرية تامة، لأنه كان يعرف جيدا، أن أي خطا منه يؤدي إلى تصفيته من طرف الأمير الوطني للجماعة السلفية، كما حدث مع العشرات من الإرهابيين الذين تعرضوا لتصفية جسدية من طرف درودكال، لمجرد تفكيرهم في عدم شرعية العمل المسلح، والالتحاق بميثاق السلم والمصالحة الوطنية. ولما وصل الخبر إلى أمير التنظيم “درودكال” رسم له خطة دقيقة، أين قام بتصفيته جسديا في إحدى المناطق الحدودية بين ولايتي البويرة وتيزي وزو.
وأفادت المصادر ذاتها أن عملية تصفية درودكال لأحد أبرز عناصر التنظيم المسلح واقرب المقربين إليه، جعل عشرات العناصر الإرهابية التي لها النية في تطليق العمل المسلح، تتكتم في نشر قناعاتهم أمام حتى اعز أصدقائهم، خوفا من تعرضهم للتصفية من قبل الأمير الوطني، حيث كشف تائبون في هذه النقطة عن وجود عشرات المسلحين الذين اقتنعوا نهائيا بالعمل الإرهابي، إلا أن خوفهم من التصفية الجسدية، جعلهم يؤجلون عملية تسليم أنفسهم، للحظة التي يرونها مناسبة.
وقد أدى انتشار خبر تصفية درودكال لأقرب مقربيه، إلى نوع من التمرد ولو انه غير معلن داخل بقايا التنظيم الإرهابي، وعصيان شبه جماعي للأمير الوطني للجماعة السلفية للدعوة والقتال “درودكال” وأمراء التنظيم الإرهابي من طرف الجنود، عكس ما كانت عليه سابقا، مما جعل أمراء التنظيم الإرهابي يفكرون فقط في إقناع عناصره في البقاء بالجبال ولو في هدنة، وهو ما يعكسه تراجع عدد العمليات الإرهابية.
و أكد تائبون، أن “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، تواجه أزمة داخلية حادة بين عناصرها، عقب بزوغ ظاهرة الوشاية بين عناصر التنظيم الإرهابي، التي أدت إلى تصفية احد ابرز عناصره ومستشاره العسكري “أحمد جبري”، وتسريب معلوماته ومخططاته الإجرامية، ونجاح أجهزة الأمن في تفكيك عدد كبير من الخلايا النائمة المتخصصة في دعم وإسناد الجماعات الإرهابية، حيث لا يكاد يمر يوما دون تمكن قوات الأمن من تفكيك عشرات الشبكات في مختلف ولايات ومناطق الوطن، مع تزايد عدد حالات التوبة وسط عناصر قيادية كانت “فاعلة” في التنظيم، والقضاء على عدة إرهابيين وأمراء بمناطق مختلفة، والدور الكبير الذي لعبته سياسة المصالحة الوطنية، حيث كانت الإجراءات التي تضمنها ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، بمثابة محفزات لعناصر التنظيم الإرهابي لتطليق العمل المسلح، والعودة إلى الحياة المدنية من باب المصالحة الوطنية.