“دروكدال” شريك عصابات المخدرات الكولومبية
كشفت أرقام أخيرة للأمم المتحدة، أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، التي يرأسها أبو مصعب عبد الودود المكنى “عبد المالك دروكدال”، وجماعات إرهابية أخرى تتعاون مع عصابات المخدرات الكولومبية، فيما ذهب خبراء أمنيين إلى التأكيد بأن عصابات تهريب المخدرات لها علاقة بنظام المخزن وتساهم بشكل كبير في تمويل الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.
وحسب ما أورده موقع “مغاربية”، نقلا عن صحيفة “إنترناشيونال بيزنس تايمز” الأمريكية فإن قادة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي التقوا عدة مرات في منطقة الساحل، بممثلين عن القوات المسلحة الثورية لكولومبيا.
وقال التقرير إن “جهاديي المخدرات” ينقلون شحنات المخدرات برا عن طريق مثلث يضم غرب ليبيا والنيجر وجنوب الجزائر ومالي وشرق موريتانيا.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى إحصائيات تشير إلى أن فرع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يستلم مبالغ مالية هامة من هذه العصابات تصل إلى 15 بالمائة عن كل غرام واحد من المخدرات يبيعه المهربون.
ولم يستبعد اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد لـ “الشروق”، علاقة نظام المخزن في تمويل الجماعات المسلحة بالمال المحصل من تجارة المخدرات، وذلك لخلق جو من عدم الاستقرار في المنطقة، معللا ذلك بأن المغرب يسعى لإغراق المنطقة بالمخدرات، والدليل على ذلك الكميات الهائلة من المخدرات التي يتم حجزها بشكل يومي على الحدود الغربية للجزائر، مشيرا إلى أن المغرب ينتج 70 بالمائة من الكيف في العالم، كما أن العصابات التي يتم إلقاء القبض عليها في أوروبا لها علاقة مباشرة بالمخابرات المغربية.
وفي السنة الماضية حذر تقرير أمني جزائري من خطر تنامي العلاقة بين الجماعات الإرهابية وعصابات تهريب المخدرات، حيث أثبتت التحقيقات التي قامت بها مصالح الأمن وجود علاقة وطيدة بين شبكات التهريب وخلايا دعم وإسناد وتمويل الإرهاب.
وسجلت الجزائر في الآونة الأخيرة نشاطا كثيفا لمهربي المخدرات والأسلحة والوقود عبر الحدود، حيث كثف الجيش انتشاره على طول الحدود الجنوبية والجنوبية الشرقية، لمنع وإحباط مثل هذه العمليات.