الجزائر
فيما لا يستبعد تأخير عقدها إلى غاية جوان المقبل

دستور توافقي وإلغاء نتائج الانتخابات ضمن مطالب “ندوة التغيير”

الشروق أونلاين
  • 9373
  • 46
ح.م
أعضاء تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي

تتجه التنسيقية الوطنية للحريات والانتقال الديمقراطي، إلى تأجيل تاريخ عقد الندوة الوطنية للتحول الديمقراطي التي كان من المزمع عقدها يومي 17 و18 ماي الداخل، إلى نهاية ماي وبداية جوان المقبل.

وقال القيادي في جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف، أحد أطراف التنسيقية، أنه قد تم تحضير ما نسبته 90 في المائة من أرضية الندوة من طرف اللجنة التقنية التي تم تنصيبها بالمناسبة، حيث تضمنت الخطوط العريضة التي يرتقب اليوم المصادقة عليها من قبل ممثلي الهيئة الذين يجتمعون اليوم بمقر حزب جبهة العدالة والتنمية، حيث سيجرى بالموازاة تقييم رزنامة الاتصالات التي جرت مع الشخصيات الوطنية وتحديد أخرى بأسماء جديدة.

وتضمنت الأرضية آليات للانتقال الديمقراطي المتمثلة في دستور توافقي يستلزم تعديل القوانين ذات الصلة، وبناء قانوني دستوري لمؤسسات الدولة مع احترام الإرادة الشعبية بإعادة النظر في المؤسسات التي نتجت عن إجراءات غير قانونية أو تزوير من المجالس المنتخبة المحلية والبرلمان ووصولا إلى رئاسيات لـ17 أفريل، كما تضمن الشق الاقتصادي ضرورة تنويع الاقتصاد الوطني والاهتمام بالتنمية، فضلا عن حل المشاكل الاجتماعية التي عرفها المجتمع الجزائري قبل الانتخابات، أثناء الحملة وبعد الإعلان عن نتائج الرئاسيات، حيث وصف بن خلاف في اتصال مع “الشروق” الوضع الحالي بالخطر الداهم، معلنا رفض التنسيقية إعادة “التجارب الفاشلة” و”عهدات الرداءة والفساد والفشل”.

وبخصوص مكان وتاريخ عقد الندوة، قال بن خلاف أن اللجنة التقنية ستتقدم بطلب ترخيص أمام الهيئة المختصة، كما سيتم اختيار المكان اللائق باستضافتها، معتبرا أن الهدف منها يكمن في جمع أكبر عدد من الشخصيات والأحزاب النزيهة بما فيها ممثلي السلطة للخروج بوثيقة تستعمل للضغط على السلطة لإيجاد مخرج للبلاد من الأزمة الحالية.

وعاد بن خلاف إلى اجتماع أمس الأول الذي جمع التنسيقية بمرشح الرئاسيات سابقا، علي بن فليس، حيث قال أن التعامل معه كان من منطلق أنه “إنسان نظيف” وجهت له الدعوة كشخصية وطنية، وأضاف بأن بن فليس يتفق مع التنسيقية في تشخيص الوضع القائم الذي يعتقد أنه وصل إلى طريق مسدود، كما أن الإصلاحات التي تم إعلانها “كانت فاشلة ولم تتوصل إلى نتيجة” -حسب بن خلاف-. 

من جانبه، أوضح بن فليس أن السلطة القائمة تعمل حاليا على القيام بمرحلة “النقلة بالبرنامج” التي تنغلق حصريا -حسبه – في مجرد عملية مراجعة للدستور يقررها النظام وتدعى المعارضة لتقديم آرائها على أن تعود الكلمة في الأخير للنظام “وذلك بهدف تشتيت الانتباه وربح الوقت وتحسين صورته على المستوى العالمي”، واعتبر أنه “لم أؤمن يوما بالمقاطعة كوسيلة ضغط على النظام السياسي القائم، لأن المقاطعة لم تعرقل أو تمنع النظام من تنفيذ سياسته الخاصة واتباع الطريق الذي يرسمه لنفسه بشكل أحادي”، مؤكدا قناعته بعدم التخلي عن الميدان السياسي للنظام بأي شكل من الأشكال “لأنه سيكون في هذه الوضعية مرتاحا ويفعل ما يحلو له”، معتقدا بأن “العزوف الشعبي لم يزعج أو يحرج مرشح النظام القائم، وأعاق في المقابل وبشكل مباشر ترشحه”، مشيرا إلى أن التحول أو المرحلة الانتقالية ليست على جدول أعمال النظام القائم، وأن المعارضة ليست في مقام يسمح لها بفرضها عليه في الوقت الحالي.

مقالات ذات صلة