الرأي

دستور على المقاس…

‬فوزي أوصديق
  • 1477
  • 0

هل بدأت بوادر الانفراج تلوح في سماء المشهد السياسي؟؟ وهل بدأت معها المولاة؟؟ وهل المعارضة تعيش الربع الأخير من حلقات مسلسل ميلاد الدستور المبتور والمشوه.

لم يتبقى إلا شهر واحد حسب البالونات الاختبار ويهل علينا المولود الجديد لا يعرف جنسه ولا حتى لونه!! ولا بأي لغة ستخاطب قوانينه شريحة المغلوبة على أمرها من الشعب!!.

لم تعرض بعد مسودة الدستور على البرلمان بغرفتيه للتصويت عليه إلا مع نهاية شهر أبريل حسب البالونات، لتبدأ عملية التمحيص والتحليل والتشخيص للمرض المزمن الذي سيودى بحياة الصرح السياسي بالجزائر ووئد كل المبادرات لخلق دستور توافقي يؤسس لدولة القانون.

دستور  2015م سيكون دستور أزمة بكل مقايسه فعندما يمنح الحق رئاسة الحكومة وتشكيلها للأغلبية  الفائزة في الانتخابات التشريعية عكس ما كان معمول به في السابق عندما كان لرئيس الجمهورية الحق في تعيين وتنحيت أعضاء الحكومة. رئيس الحكومة الآن سيكون هو السيد الناهي والأمر في حين كان مجرد موظف يؤمر فيطيع وأن تمرد يطلق طلاق بائنا لا رجعة فيه!!! أم ديمقراطية المقاس تقتضي استيعاب المرحلة بهدا الابتكار القديم الجديد بمواصفات محلية وليست دولية.

فالدستور على مقاس السلطة سيدخل حزب الأغلبية  ودون لف أو دوران.. ومن المعروف لدى العام والخاص أن الأغلبية تعني حزب العتيد الذي أرادت المعارضة إدخاله متحف المجاهد سيدخل ألان من خلال دستور هش الى قلب المرادية فيتوسد وسادة  السلطة وينهل من ثروات الشعب ويعيد شيوخها الى منصة الحكم.. وينهي بذلك عصر التشبيب الذي أستخدمته معظم الأحزاب السياسية كمصيدة ظرفية لتحقيق مصالحهم المستقبلية. زد على ذلك أن التعديل الجديد سيمنح مهاما واسعة لرئيس الحكومة فيكون بذلك له الحق في اتخاذ قرارات مصيرية سيادية، لن يجرؤ رئيس الجمهورية اعتراضها. أي سنكون أمام رئيس شبه مخلوع منتهي الصلاحية نفض يداه من مهام أعيته وأدخلته المصحة  وكأنه بذلك يعاقب الشعب بوضع مصيره بين كفي عفريت وهي الأغلبية الساحقة التي ترفض أن  يرفع الشباب مشعل التجديد.

وما نريد إلا الإصلاح وما توفقنا إلا بالله.

مقالات ذات صلة