الجزائر
لجنة تحضير نظام التحويل النقدي ترفع تقريرها لوزير المالية

دعم الحكومة للمعوزين لا يقتضي سوى 800 مليار دينار

الشروق أونلاين
  • 2189
  • 4
الأرشيف

رفعت اللجنة المختلطة المعنية بتحضير نظام التحويل النقدي الذي قررت الحكومة الاستعانة به كنظام بديل للدعم العام أو ما يعرف ضمن ميزانية الدولة بالتحويلات الاجتماعية، تقريرها الأولي لوزير المالية حاجي بابا عمي الذي سيقدم عرضا حول التصور الأولي لكيفية الدعم الانتقائي إلى الحكومة في الأيام القليلة القادمة، قبل أن تواصل اللجنة التي توقعت خفض قيمة الدعم إلى حوالي النصف في حال تم اعتماد التصور الذي قدر أن دعم الحكومة للطبقة الفقيرة والمعوزين لا يتطلب تخصيص سوى 800 مليار دينار أي حوالي 8 مليار دولار.

وقالت مصادر “الشروق” إن الوزارة الأولى استعجلت مصالح وزارة المالية، وطالبتها بالنتائج الأولية لعمل اللجنة المشتركة المكلفة بوضع نظام دعم انتقائي للفئات الهشة، والتي تضم تقنيين ممثلين عن وزارة المالية والداخلية والتضامن الوطني، والوزارة الأولى، هذه اللجنة التي شرعت في العمل على وضع تصور نظام بديل لسياسة الدعم العام شهر أكتوبر الماضي، وذلك موازاة مع مناقشة الحكومة لقانون المالية، وقرارها اعتماد “نظام تحويل نقدي” يتمثل في إقرار نظام منح مالية تدفع مباشرة للفقراء وذوي الدخل الضعيف لحماية قدرتهم الشرائية ودعم قدراتهم في مواجهة اعتماد الأسعار الحقيقية للمواد الاستهلاكية والكلفة الحقيقية للخدمات جراء التخلي عن الدعم العام خلال السنوات القادمة.

الوزير الأول الذي أخطر وزير المالية بضرورة تقديم عرض عن عمل اللجنة بصفة دورية، للجهاز التنفيذي سينظر حسب مصادرنا فيما إذا كانت نماذج الدعم الانتقائي التي اعتمدتها عدة دول والتي استعانت بها اللجنة المشتركة كمرجعية لوضع نظام دعم جديد تتماشى مع خصوصية طابع النظام الاجتماعي الذي قال سلال أن التخلي عنه مستبعد، في وقت تقول مصادرنا أن الظرف الاقتصادي والمالي الصعب الذي أجبر الحكومة واستعجلها اللجوء إلى “نظام تحويل نقدي” يساعد ذوي الدخل الضعيف على تحمّل انعكاسات التخلي عن الدعم العام المقدم للجزائريين خاصة ذلك المتعلق بدعم أسعار المواد الأكثر استهلاكا، رغم أن الحكومة كانت قد فتحت ملف الدعم الانتقائي منذ سنوات دون أن تقدم على خطوة عملية كالتي أقدمت عليها هذه السنة.

اللجنة التي أشارت في ورقة عملها الأولية أنها ستعتمد على البطاقية الوطنية للمعوزين وعلى الرقم التعريفي الإلكتروني الوطني، ومؤشرات أخرى تخص دخل الفرد والوضعية الصحية لمن يستفيدون من الدعم مستقبلا قدرت أن اعتماد نظام الدفع النقدي عوض الاعتماد على التحويلات الاجتماعية ودعم السلع من الباطن والتي تجعل الغني في نفس درجة أحقية الفقيرة من الدعم، ستمكن الحكومة من خفض فاتورة الدعم أو التكفل الاجتماعي بحوالي 50 بالمائة، وذلك طبعا بعد  تحديد الفئات المعنية ومنحها مبالغ مالية مباشرة، من خلال إعادة توزيع التحويلات الاجتماعية، والتي جعلتها الحكومة رغم خفضها بحوالي 200 مليار دينار هذه السنة عند 1630.8مليار دينار أي قرابة 16 مليار دولار. وهو غلاف ضخم يضاهي ميزانيات دول جارة، تضم دعم مباشر وآخر غير مباشر، الأول يخص السلع الاستهلاكية كأسعار الخبز والحليب والزيت والسكر وغيرها، ودعم غير مباشر يغطي كلفة التكفل الصحي ودعم السكن وغيرها من الخدمات كتسعيرة الكهرباء والغاز، الماء والوقود، يستفيد منها الأغنياء بالتساوي مع الفقراء.

ورقة العمل الأولية التي ستنظر في محاورها الكبرى الحكومة هذه الأيام رغم أن اعتمادها لن يكون سوى على المدى المتوسط وبصفة تدريجية حسب أصحابها تأتي لتؤكد عزم الدولة التخلي عن نظام الدعم العام في وقت تهدف الحكومة إلى ترشيد وعقلنة النفقات،ذلك لأن استمرار الدعم العام الذي يعتبر منتجاْ للتبذير يستحيل مع استمرارها أن تبلغ الحكومة ترشيد النفقات التي تنشده، خاصة وأن رئيس الجمهورية أعطى الضوء الأخضر لاعتماد الانتقائية في الدعم وقالها صراحة في آخر مجلس للوزراء .

مقالات ذات صلة