-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

دعه يسرق.. دعه يمرّ!

الشروق أونلاين
  • 5096
  • 8
دعه يسرق.. دعه يمرّ!

فضيحة واحدة كانت كافية للإطاحة بوزيرين من الحكومة الفرنسية، نتيجة تورطهما في ممارسة البذخ والتبذير، دون مراعاة للأخلاق العامة، فكيف يُعقل، وفرنسا الديمقراطية تعاني من الأزمة العالمية، أن يصرف وزير واحد 12 ألف أورو من الميزانية العامة في سبيل شراء السيجار الكوبي!!؟ وآخر يقتني طائرة خاصة بقيمة 116 ألف أورو من أجل حضور مؤتمر دولي!!؟

الأمر ذاته وقع في بريطانيا، قبل فترة، فبمناسبة تولّي الحكومة الجديدة لمهامها في تسيير شؤون البلاد والعباد، قام الوزير الأول هناك، بتخصيص الاجتماع المبدئي لدراسة تخفيض رواتب الوزراء وأعضاء الحكومة وبقية المسؤولين، نتيجة تأثيرها على الميزانية العامة للشعب البريطاني، وذلك قبل الشروع في اتخاذ أي إجراء آخر أو تطبيق سياسة معينة على المواطنين!

هكذا يفعل المسؤولون حين يفكرون بضمائرهم ويسيّرون الشأن العام بأخلاقهم، فهم حتى وإن ارتكبوا فضائح وأخطاء لا ريب في كونهم يتحملون مسؤوليتها، على عكس ما يسير الأمر عليه في الجزائر، فالاجتماعات الرسمية الصاخبة لا تُعقد إلا لرفع أجور النواب والوزراء والمسؤولين، والفضائح المدوّية لا تكتشف إلا إذا كانت جهات ما داخل السلطة تريد التضحية بجهات أخرى في إطار تصفية الحسابات، أو تغيير الموازين، كما أن المسؤولين عن الفضائح  لا يستقيلون، طبعا إلا إذا أُقيلوا من طرف من جاءوا بهم، في إطار سياسة كباش الفداء المعروفة لدى الجميع!

الحكومات في العالم الغربي، تخاف من محاسبة مواطنيها، وتحافظ على المال العام وكأنها تورطت في المسؤولية على صرفه، أما الحكومات المتعاقبة عندنا في الجزائر، وعلى غرار كل بلدان العالم العربي، فهي تخوّف وترهب مواطنيها، ولا يحاسبها أحد، وان كان هنالك حسابٌ بالصدفة، فهو شكلي وصوري للاستهلاك الإعلامي فقط، زيادة على أننا لم نسمع يوما واحدا أن الدولة قررت في خضّم الأزمة الاقتصادية العالمية، أن تعاقب الحكومة بخصم رواتب أعضائها، أو أن تطالب مسؤولين متهمين بالفساد بإرجاع المال العام للخزينة، كما لم نسمع أن نائبا واحدا من النواب الموقرين في البرلمان، تبرع براتب شهر واحد لفائدة مواطنين محتاجين، أو عمال مطرودين، أو عائلات مشردة!

لم نسمع بمثل هذه الأمور والممارسات، ولن نسمع بها أبدا، طالما أن القاعدة التي تسير عليها البلاد هي، “اتركه يسرق، اتركه يمر” وإن حصل وتم القبض على أحد السُّرّاق من المسؤولين، فسيقال حينها، إنه مسؤول فاسد وماكر، تصرّف بمحض إرادته، ووقع في شرّ أعماله، لكننا لم نسمع، يوما، أحدا يدين النظام برمته، باعتباره منتجا للفساد ومؤطرا للصوصية، وحاميا للسارقين، وإلاّ لكان تغير حالنا وتحسنت أحوالنا، وعرفنا معنى الشفافية في التسيير!!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • اسعد امبيه ابو قيله البوسيفي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاخوة في صحيفة الشروق تحية طيبة
    بعد خروج منتخب الجزائر مهزو من كاس العالم

    العنواين الرئيسية
    انطمة الحكم في مصر والجزائر مؤامرة صهيونية على العرب + يجب ان يقدم الرئيس حسني مبارك والرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الي المحكمة العربية + الرئيس الشهيد البطل صدام حسين حدر من تلك الاحداث المؤسفة .
    تفاصيل المقال
    انا عربي من بلد شيخ الشهداء عمر المختار من بلد رئيس الاتحاد الافريقي ورئيس القمة العربية معمر القذافي الذي يرفض ما يحدث الان بين الاشقاء انا عربي من ليبيا واحب مصر والجزائر احب في مصرالروح الوطنية واحب في الجزائر صاحبة المليون شهيد الانتماء العربي الحر فالسبب الحقيقي الذي يدفع الشعبين لمثل هذا التأثر الزائد (وإن كانت الصهيونية قد لعبت دور كبير لتوقع الفتنة بين الشعبين وللعلم اقول ان مصر اول من وقف بجانب الجزائرفى 53فى و مصر حاربة اسرائيل فى 56و67و73من اجل فلسطين والجزائر
    وساندة الثوره الجزائريه فى53 وهذاء الكلام نحن ليس بصددة ولكن للتدكير فقط ولكنني اقول يجب ان يقدم الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الي المحكمة العربية في الجامعة العربية لآن الرئيسين بصمتهما ساهمو في تضخيم الاحداث و سمحوا لبعض الاعلامين في مصر والجزائر لنشر تصريحات تخدم الكيان الصهيوني وتساهم في تمزيق الصف العربي ,, أن يدنس اليهود ـ عليهم لعائن الله المتتابعة ـ
    المسجد الأقصى ويمنعون المصلين من الصلاة فيه ويواصل الصهاينة نهب المزيد من الأراضي الفلسطينية يوميا من خلال بناء الآلاف من الوحدات السكنية وامامنا مأساة العراق المحتل وأفغانستان الذي تمرح فيه قوات الصهيونية والاميركية قتلا للانفس وهدما للقري والبيوت والصومال التي يتقاتل فيها الاخوة ومئات الأرواح التي تزهق يوميا في ديار الإسلام وللاسف وللاسف الشديد شاهدنا هؤلاء السفهاء من المصريين والجزائرين يتنادون بالثار والانتقام والعصبية من اجل مباراة لن تقدم ولن تؤخر شيئا لأمتناالعربية و الإسلامية، مبارة لم توقف نزيف الدم المسلم الذي يسيل في الشيشان وكشمير والفلبين وهنا اتسال لماذا لايثور السفهاء من المصريين والجزائرين علي انظمة الحكم في بلادهم التي تنهب ثروات الوطن من قبل حكامها,,نعم لقد حدرنا الرئيس البطل الشهيد صدام حسين المجيد من تلك الانظمة العربية الفاسدة التي تصيح في النهار باسم العرب وتبيع في الليل قضية فلسطين وقبل الختام اقول لقد خرجت الجزائر من كاس العالم جريحة ولم تقدم مستوي ممتاز وهذاء يدل علي فشل الكرة العربية في المحافل الدولية
    وفي الختام
    أيها العرب أفيقوا من تلك الفتنةالاميركيةالصهيونيةا لتى تحاك لكم من قبل الانظمةالعربيةالعميلة في مصر والجزائر تحت غطاء لعبة كرة القدم .
    اسعد امبيه ابو قيله البوسيفي .
    صحفي وكاتب ليبي مستقل
    [email protected]

    رابط المقال منشور في موقع الجزيرة توك بقلم اسعد ابوقيله

  • hakim

    في بلادنا كل الشعب تورط في الفساد فمن يحاسب من !!! من فضائخ سوناطراك الى فرار المسؤولين من اجانب الى المتجنسين لرابطة الام الجزائرية..عندما نرى كل يوم فراعين السلطة يدوسون على كرامة الشعب ..فكم من مرة تسمع كلمة"اشكي لمن تحب و اشرب من ماء البحر" تدرك اي نوع من البشر نحن..سؤال /مالذي يمنع الدولة من اعدة هيكلة القضاء ليتماشى و الضروف المخزية التي نعيشها.. جواب/لان من بيده القرار متورط الى ما فوق راسه ولان قعيقع رجل برلمان في دولتنا ..سلام ..شومار في ارض البترول

  • بدون اسم

    هذا حال البلاد أين هي تحقيقات الخليفة وسونطراك ومجمع رويبة وووووووووو

  • حورية الجزائر

    إن السرقة في الجزائر لا شفاء لها ، مثلها مثل الإرهاب .نمسك الإرهابي ونحاكمه أو نقتله ، بدون القضاء على منظومة الإرهاب بحد ذاتها ، وأيضا نمسك السارق ونحاكمه ثم نسجنه ولن نقضي عن منظومة السرقة !! فالسرقة والإرهاب عملة واحدة . فالسارق إرهابي ، والإرهابي سارق ... ينهبون ويسرقون ويدمرون البشر . يتركون مهنة الإحتراف لأبنائهم ، فيستلم الأبناء مشعل الآباء : السرقة أو الإرهاب أو الإثنين معا. أليست هي منظومة!!

  • sami sassi

    بارك الله فيك يا صاحب المقال.

  • غوتي

    Sommes-nous réellement indépendants? Cette question hante les algériens souvent et pas seulement un certain 5 juillet ou le 19 mars ou le 1er novembre ! Deux exemples me viennent en tête :
    1- La France puissance colonisatrice a bien voté une loi sur les sois disant bien faits de la colonisation, nous algériens en dépit de certaines bonnes volontés, n'avons pas pu voter une loi dans le sens contraire. Nous l'aurions fait si nous étions vraiment indépendants et souverains dans notre prise de décision.
    2- Nous importons je dirais 80% de ce que nous mangeons, cela ne pose aucun problème tant que la rente pétrolière est la, mais demain ? qu'allons-nous léguer à nos enfants ! Si nous étions vraiment indépendants, nous aurions au minimum assuré notre indépendance alimentaire.
    Les exemples ne manqueront pas à tout un chacun ! Mais la vraie question demeure entière. Sommes-nous réellement indépendants? C'est de cela qu'il faut débattre.

  • ali

    bled tchipa , c le nouveau colonialisme

  • بدون اسم

    c'est vrai
    mais............