دعوات أمريكية لمقاطعة المطبخ الإسرائيلي المسروق من الفلسطينيين
كشفت وسائل إعلام عبرية أن أصواتا أمريكية بارزة في مجال الطبخ والتغذية دعت لمقاطعة المطبخ الإسرائيلي المسروق من الفلسطينيين.
لم تكتف إسرائيل باحتلال أراضي الفلسطينيين، بل طال جشعها أيضًا المطبخ والتقاليد، لهذا وقع 900 طاه وصاحب مطعم وشخصية بارزة في صناعة الأغذية في أميركا الشمالية، على عريضة تدعو إلى مقاطعة “المطبخ الإسرائيلي”، احتجاجا على سرقته من الفلسطينيين وأيضا على الهجمات العنيفة على قطاع غزة.
وقال الموقعون على العريضة، بحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت”، إن “إسرائيل تستولي على المطبخ الفلسطيني وتحاول محوه من عالم الطهي، تماما كما تحاول محو الشعب الفلسطيني”.
العريضة بعنوان “الضيافة من أجل الإنسانية”، وتدعو إلى مقاطعة شركات الأغذية الإسرائيلية وفعاليات الطهي التي تروج لإسرائيل، وذلك كوسيلة للضغط لوقف إطلاق النار، وهي تقول: “يجب أن نكسر حاجز الصمت بشأن الإبادة الجماعية في غزة، بعد نفاد الوقود من المستشفيات سوف يرتفع عدد القتلى بشكل كبير”.
وأضافت: “في كل ثانية نختار البقاء صامتين، دون مطالبة حكومتنا بالتوقف عن تسليح إسرائيل بمليارات الدولارات فإننا نسمح بحدوث مذبحة أخرى”.
وحثت العريضة كافة الزملاء في مجتمع الأغذية والمشروبات على اتخاذ موقف ضد الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بالالتزام بثلاثة إجراءات:
1ـ الاتصال بممثليهم في الكونغرس للمطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء التمويل الأمريكي غير المشروط لإسرائيل.
2ـ مقاطعة المنتجات والفعاليات التي تروج لإسرائيل حتى تفكك نظام الفصل العنصري والاحتلال العسكري.
3ـ الاستثمار في الأحداث والمشاريع التي تعزز العدالة للفلسطينيين، سواء بالاتصال بمنظمة محلية لتعلم كيفية دعم أو تضخيم الأصوات الفلسطينية ودعمهم لمشاركة طعامهم وثقافتهم بشروطهم الخاصة.
وكان من أبرز الموقعين على العريضة الطاهية الأميركية الإسرائيلية أورا وايز، مؤلف كتب الطبخ وكاتب عمود الطعام السابق في صحيفة “نيويورك تايمز” سامين نصرت، مضيف سلسلة “نتفلكس” الوثائقية عن الطعام “High on the Hog” ستيفن ساترفيلد، ريم قسيس التي تعتبر “وجه المطبخ الفلسطيني” في أميركا، طهاة المطبخ في فندق “وايثي” الشهير في بروكلين، والطهاة والخبازون في سلسلة المخابز المشهورة في أسواق المزارعين في نيويورك”شي وولف بيكري”.
وقالت وايز، وهي أحد العقول المدبرة للعريضة، وولدت في إسرائيل: “نحن لا نتحدث عن مجرد خلافات تافهة حول ملكية الأطباق، بل نتحدث عن سيطرة شعب على شعب آخر”.
وأضافت: “نشأت وأنا أتناول هذه الأطعمة وأصنعها وأحبها، وما زلت أفعل ذلك. لكنني ملتزمة جدا بالاستعانة بمصادر من المنتجين الفلسطينيين والتأكد من أن التجهيز الفلسطيني لهذه الأطعمة هو أمر أساسي”.
وتابعت: “أنا أهتم بهذه الأرض وأحبها. ولهذا السبب بالضبط سأقاتل بشدة ضد الطريقة التي تدمر بها دولة إسرائيل هذه الأرض، وكل ما أحبه وأقدره فيها”.