دفع الشطر الأول.. هكذا تفاعل المكتتبون مع جديد “عدل 3”
بعد طول ترقب وانتظار، أثار إعلان وزير السكن والعمران، طارق بلعريبي، بشأن موعد دفع الشطر الأول لبرنامج “عدل 3” ردود أفعال متباينة وسط المكتتبين، في خطوة أعادت الملف إلى الواجهة وحركت الأمل في نفوس الكثيرين.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، احتدم النقاش يين مرحب يري في الخطوة مؤشرا إيجابيا لانطلاقة فعلية للمشروع، وبين متفاجئ من اقتراب موعد الدفع، ومتحفظ يتساءل عن المواقع التي ستحتضن السكنات، وصولا إلى أكثر نقطة مهمة وهي ثمن الأشطر التي لم يتم الإعلان عنها بعد.
ورغم تطمينات الوزير في تصريحات سابقة بأن قيمة الأشطر، المقسمة إلى خمس دفعات، ستكون في متناول المكتتبين ومقاربة لأسعار سكنات الترقوي المدعم LPA، إلا أن عدم الإعلان عنها بشكل رسمي ونهائي أثار حفيظة واستياء العديد من المكتتبين.
وحول هذه النقطة، اعتبرت نصيرة في رد لها على موقع “فيسبوك”، أن السؤال الذي يطرح نفسه هو متى يتم الإعلان عن ثمن السكنات، وهو الطرح الذي شاركه أيوب بوعبد الله، الذي اعتبر أنه لا يمكن الحديث عن دفع الشطر الأول بينما لا تزال قيمته المادية مجهولة.
وفي السياق ذاته، يرى أكرم براح أنه كان من الأجدر الإعلان أولاً عن الأسعار النهائية للسكنات، ثم تحديد موعد الدفع مع منح مهلة لا تقل عن ثلاثة أشهر، حتى لا يجد المواطن نفسه تحت ضغط لتوفير المبلغ المطلوب في وقت قصير.
وغير بعيد عن هذه النقطة، تساءل المكتتبون عن آلية الاستدعاء، وهل ستكون دفعة واحدة بالنسبة لجميع المكتتبين أم حسب الرقم التسلسلي، وعدد الحصص السكنية المبرمجة في كل ولاية.
وتعليقا على ذلك توقع عبد الحق أن يشمل الاستدعاء جيمع المكتتبين لإثبات حسن النية، على أن تتم عملية التخصيص خلال دفع الشطر الثاني.
وبالموازاة مع ذلك، طرح مكتتبون تساؤلات حول مواقع السكنات التي لم يُعلن عنها بعد في عدد من الولايات، رغم تأكيد الوزارة في مناسبات سابقة جاهزية الملفات الإدارية والتقنية، لا سيما عقود الأراضي، وكذا رخص البناء.
وفي هذا الصدد، طالبت دنيا ومعها كثيرون بتفادي الأخطاء التي سجلت في برنامجي عدل 1 و2، معتبرة أنه من غير المعقول أن يسدد المكتب قيمة الشطر الأول ليكتشف لاحقا وهو من سكان العاصمة مثلا أنه قد حصل على سكن تابع جغرافيا وإداريا إلى ولاية مجاورة.
أما “فرج الله بوزيد” فكتب قائلا: “هناك غموض كبير في هذه العملية.. كيف وصلوا إلى الدفع والأرضيات لم تظهر بعد؟ وماهو سعر السكنات؟ ومنهم المستفيدون بالنظر إلى الرقم التسلسلي الكبير للمقبولين مبدئيا ؟
في المقابل، كان إعلان الوزير بمثابة صفعة قوية وجهت للكثير من المكتبيين الذين لم تسمح لهم الظروف بإدخار المبلغ المطلوب لتسديد الشطر الأول، ما دفعهم للتعبير عن مخاوفهم بشأن كيفية توفير القيمة خلال فترة قصيرة.
من جهة أخرى، عبرت فئة واسعة من المكتتبين عن تفاؤلها بهذه الخطوة، معتبرة انها بداية فعلية من أجل الحصول على سكن لائق، والتخلص من أعباء الكراء التي أثقلت كاهلهم لسنوات عديدة.
للإشارة، كانت قد كشف وزير السكن والعمران محمد طارق بلعريبي مساء الإثنين، أن دفع الشطر الأول لمكتتبي برنامج “عدل 3″، سيكون قبل نهاية شهر ديسمبر المقبل، بينما سيتم الرد على أصحاب الطعون قبل نهاية شهر نوفمبر الجاري.
وفي الفاتح من نوفمبر، أكد بلعريبي أنه سيتم خلال الأيام القادمة وعبر مختلف ولايات الوطن، الانطلاق في المشاريع السكنية الخاصة ببرنامج “عدل 3″.
وفي كلمة له بمناسبة انطلاق عملية التوزيع الوطنية للسكنات، أكد الوزير الانتهاء من جميع الدراسات التقنية والمناقصات الوطنية المتعلقة بإنجاز ومتابعة 200 ألف وحدة سكنية، المبرمجة في الشطر الأول من برنامج عدل 3، في قانون المالية 2025.