الجزائر
شكاوي تفضح تجاوزات أطباء بالمستشفيات

دكتور برتبة ديكتاتور!

الشروق أونلاين
  • 9760
  • 39
ح.م

عدد كبير منهم تجاوز سنه 70 عاما ولايزال يشغل منصب بروفيسور رئيس مصلحة بمستشفى معين، وآخرون يلتهمون سنويا ميزانية قدرها 300 مليون سنتيم لأجل إجراء بحثي علمي تفوق كلفته 300 مليون سنتيم، دون إجراء أي بحث، وآخرون تدعوهم مراكز عالمية ومخابر أدوية مشهورة للمشاركة في ملتقيات فيذهبون للسياحة ويعودون كما ذهبوا.

فتح أطباء النار على احتكار رؤساء الأقسام والمصالح في المستشفيات الجزائرية لمناصبهم بالرغم من تعدي سنهم 70 عاما دون أن يتزحزحوا من مناصبهم، ويفتحوا المجال للجيل الجديد، بالموازاة مع تراجع نتائج البحث العلمي الطبي في الجزائر، وعدم وجود أي مخبر أو مركز للبحث في أي مستشفى جامعي مما جعل الهيئات العالمية تصنف المستشفيات الجزائرية في ذيل الترتيب.

قال رئيس النادي العلمي لكليات الطب الدكتور خليل صخري في تصريح للشروق اليومي عن تراجع رهيب لمستوى البحوث الجزائرية المقدمة في دراسة الطب، وتساءل عن الميزانية الضخمة التي ترصد للأطباء دون أن يقوموا بأي بحث علمي.

وقال الدكتور خليل صخري أن أقل مبلغ يمكن أن يأخذه الطبيب الباحث مقدر بـ300 مليون سنتيم، لكن نتائج البحوث لا يتم مراقبتها من قبل هيئات علمية متخصصة للنظر في نوعية البحوث المقدمة، وبعض الأطباء لا يقدمون أصلا بحوثا طبية.

وتساءل المتحدث عن جدوى عدم وجود أي هيئة أكاديمية متخصصة في مراقبة نوعية وجودة البحوث المقدمة بالمقارنة مع الأموال التي لا تقل عن 300 مليون والتي تقدم للطبيب الباحث مقابل تقديمه لبحث طبي علمي.

وقال ممثل كليات الطب أن بعض الأطباء تدعوهم شركات ومخابر عالمية لصناعة الأدوية شهريا للمشاركة في ملتقيات علمية، مع دفع التكاليف، غير أن البعض من الأطباء الجزائريين يذهبون للسياحة والتسوق في الدول الأجنبية، وحتى وإن شاركوا في الملتقيات، لكنهم يعودون دون أن يقدموا لزملائهم أي محاضر بشأن البحوث العالمية الجديدة، أو إعطائهم صورة عن مستجدات البحوث العلمية.

وانتقد خليل صخري افتقاد المستشفيات الجزائرية لأي مركز أو مخبر للبحث العلمي وتحول المستشفيات إلى مجرد مراقد للعلاج.

وقال الدكتور أن الطبيب الباحث حتى وإن توصل في بحثه إلى مُعطيات غاية في الأهمية إلا أنه لا يجد الوسائل الكافية لتجسيد مشروعه، مما يجعل نتائج بحثه تذهب سدى.

أما بخصوص الأطباء رؤساء الأقسام ممن يحتكرون مناصبهم بالرغم من تجاوزهم سن التقاعد، قال خليل صخري، أن عددا من هؤلاء رؤساء الأقسام، يرفضون التنحي عن مناصبهم، في حين في جميع الدول هناك قوانين يتخلى المتقاعد عن منصبه، لكنه يبقى طبيبا أو بروفيسورا يساعد بخبرته في تعليم أو إجراء عمليات جراحية.

لكن في الجزائر يبقى البروفيسور رئيس القسم إلى أن تتوفاه المنية ولا يترك المجال لغيره من الأطباء وهو ما يجعل المستشفيات الجزائرية حبيسة عقلية واحدة لا تتغير.

وأكد المتحدث أن هؤلاء الأطباء يحتكرون حتى الخبرة ويتعاملون مع الأطباء المساعدين بعقلية المسيطر، مما يرهن مصير الطلبة الأطباء في إنجاز بحوثهم العلمية.

مقالات ذات صلة