دمشق تنفي نية استعمال الأسلحة الكيميائية في الداخل
شدد جهاد مقدسي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية، الاثنين، على أن دمشق لن تستخدم الأسلحة الكيميائية الموجودة في أراضيها إلا في حال تعرض البلاد لعدوان خارجي. من جانب آخر، رفض مقدسي عرض وزراء الخارجية العرب للرئيس السوري بشار الأسد، بالتنحي مقابل ضمان خروج آمن له، واعتبره “تدخلا سافرا” في شؤون سورية الداخلية.
واعتبر الدبلوماسي السوري أن الضجة التي أثيرت حول الأسلحة الكيميائية في سورية ترمي إلى “تبرير أو تحضير محتمل للرأي العام الدولي لأي تدخل عسكري تحت ستار أكذوبة أسلحة الدمار الشامل”.
وأكد مقدسي مجددا على موقف سورية المتمثل في أن أي سلاح كيميائي أو جرثومي لن يتم استخدامه أبدا خلال الأزمة في سورية، مهما كانت التطورات لهذه الأزمة في الداخل، وتابع أن هذه الأسلحة على مختلف أنواعها مخزنة ومؤمنة من قبل القوات المسلحة السورية وبإشرافها المباشر، وقال: “لن نستخدم هذه الأسلحة أبدا إلا في حال تعرضت سورية لعدوان خارجي”
وقال مقدسي أن بلاده سبق أن أبلغت موقفها هذا إلى دول عبرت عن قلقها من موضوع وصول أسلحة غير تقليدية لطرف ثالث أو استخدامها، وتابع الدبلوماسي أن دمشق حذرت بذات الوقت هذه الدول من إمكانية تسليح المجموعات الإرهابية من الخارج في ضوء الإفلاس المتزايد لضرب النظام السياسي في سورية بقنابل تكتيكية، أو ألغام تحتوي مواد جرثومية تفجر في إحدى القرى ثم يتم اتهام القوات السورية بذلك، وشدد مقدسي على أن هذه الحملة السياسية والإعلامية المبرمجة لن تفيد أبدا في مساعدة سورية على تجاوز أزمتها، ودعا “الدول القلقة على سورية والسوريين” إلى أن توفر جهودها لإقناع “من تدعمهم وتستضيفهم وتمولهم وتسلحهم كي يتمسكوا بالحل السياسي للأزمة، وفقا لما نصت عليه خطة المبعوث الدولي كوفي عنان”.