-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد انتشار أمراض مستجدة تثير مخاوف العالم

دورات تكوينية للأطباء الجزائريين لمواجهة أوبئة عابرة للحدود

وهيبة. س
  • 19
  • 0
دورات تكوينية للأطباء الجزائريين لمواجهة أوبئة عابرة للحدود

تعتبر المناطق الحدودية من أكثر المناطق التي تواجه تحديات في مجال الرعاية الصحية، بسبب بعدها عن المراكز الاستشفائية الكبرى، وصعوبة التنقل، إضافة إلى طبيعة الحركة المستمرة للسكان والمسافرين عبر الحدود.

وتحتاج المناطق الحدودية إلى خدمات صحية قريبة وفعالة، خصوصا في حالات الطوارئ والأمراض المعدية، حيث يمكن للتأخر في التشخيص أو العلاج أن تكون له آثار خطيرة على الأفراد والمجتمعات، أين تبرز أهمية التنسيق بين المصالح الصحية في الدول المتجاورة، خاصة في ما يتعلق بمراقبة الأوبئة والتلقيح والتكفل بالحالات الصحية المستعجلة.

التهديدات الوبائية تضع المطارات في قلب المواجهة الوقائية

ومعلوم أن المؤسسات الصحية الحدودية، تعرف تحديات مرتبطة بنقص الأطباء والممرضين والتجهيزات الطبية، إلى جانب الضغط الناتج عن ارتفاع عدد المسافرين والسكان في بعض الفترات، لذلك تم فكرت وزارة الصحة الجزائرية في تحسين البنية التحتية الصحية وتوفير الموارد البشرية والطبية نفسها كأولوية لضمان خدمة صحية متاحة للجميع.

مدير معهد الصحة العمومية: البرامج التكوينية هدفها الارتقاء بقدرات الفرق الصحية الحدودية

وفي السياق، أكد البروفيسور عبد الرزاق بوعمرة، المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، أن المطارات والبوابات الحدودية تشكل خط الدفاع الأول والحصن المنيع ضد الأمراض المستجدة والتهديدات الوبائية العابرة للحدود، حيث أشاد بيقظة وكفاءة وجاهزية الفرق الميدانية المرابطة بها.

وقال خلال إشرافه، الأحد، على افتتاح فعاليات الدورة التكوينية الوطنية المخصصة لـ “الرقابة الصحية عبر الحدود”، التي تمتد على مدار ثلاثة أيام، وبحضور إطارات الصحة، وممثلي مختلف القطاعات الفاعلة في المنافذ الحدودية، إن المعهد الوطني للصحة العمومية يضع تكوين العنصر البشري وتطوير مهاراته في صلب أولوياته الإستراتيجية، وإنه على يقين بأن المخرجات والنقاشات ستسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الأداء الميداني تعزيزاً للتنسيق بين مختلف المصالح الساهرة على أمن وسلامة الحدود الوطنية.

الحرص على اليقظة الوبائية وتأمين المنافذ الحدودية

وأكد بوعمرة، أن هذا البرنامج التكويني يمثل فرصة سانحة لتوحيد المفاهيم، وتبادل الخبرات، والارتقاء بقدرات وحدات المراقبة الصحية الحدودية وفقا للمعايير واللوائح الصحية الدولية، حيث رحب بإطارات الصحة، وممثلي القطاعات الفاعلة المشاركين في اللقاء التكويني، مشيرا إلى أهمية هذا الملتقى التكويني الوطني الذي يتناول موضوعا حيويا، واستراتيجيا.

ويعتبر الدورة التكوينية انعكاسا لحرص قطاع الصحة المتواصل على رفع مستوى اليقظة الوبائية وتأمين المنافذ الحدودية حمايةً للصحة العمومية والأمن الصحي القومي.

وأوضح المشاركون في الدورة التكوينية، أن تطوير التعاون الصحي بين المناطق الحدودية يمكن أن يساهم في الاستجابة السريعة للأزمات الصحية، وتحسين الوقاية، وضمان استمرارية العلاج بالنسبة للأشخاص الذين يتنقلون بين جانبي الحدود.

استعراض اللوائح الصحية الدولية لمواجهة الطوارئ

وبحسب ما جاء في الدورة التي انطلقت يوم الأحد وستستمر إلى يوم الثلاثاء، فإن التكوينات تندرج في إطار تعزيز القدرات الوطنية للوقاية وإدارة المخاطر الصحية، إذ يرتكز برنامج اللقاء التكويني الشامل على عدة محاور رئيسية، أهمها الإطار التنظيم واليقظة الصحية من خلال استعراض اللوائح الصحية الدولية وتحديث المتطلبات التنظيمية الوطنية والدولية للرقابة الحدودية، إلى جانب دراسة علم الأوبئة ورسم خرائط المخاطر لتحديد نواقل الأمراض المعدية في نقاط الدخول، وثانيا بروتوكولات التدخل والتفتيش وذلك بمناقشة خطط الاستجابة العاجلة والطوارئ في حال اكتشاف أوبئة شديدة العدوى، بالإضافة إلى آليات التفتيش الصحي للبضائع، ووسائل النقل المختلفة المتمثلة في طائرات، سفن، حافلات، وشاحنات، والأغذية والأمتعة وفق معايير المطابقة والتتبع.

ومن بين المحاور أيضا، الورشات التطبيقية والمحاكاة لإعداد قائمة مراجعة عملية لتفتيش نقاط المراقبة الحدودية، وإجراء تمارين محاكاة لإنذار صحي على متن وسيلة نقل دولية لضمان الجاهزية والاستجابة السريعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!